منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - درس في الصراخ : رشيد نيني
عرض مشاركة واحدة

صفاء
:: مديرة الإشراف ::

الصورة الرمزية صفاء

تاريخ التسجيل: 22 - 6 - 2007
السكن: سلا
المشاركات: 1,031

صفاء غير متواجد حالياً

نشاط [ صفاء ]
معدل تقييم المستوى: 40
افتراضي
قديم 03-03-2008, 11:47 المشاركة 13   

اختلاف مفهوم الكمال والسعادة في نظر الاسلام
كل فرد من أفراد النوع الانساني ينشد الكمال ويحرص على السعادة، ويحاول الوصول إليها بكل سبيل، ولكن فهمهم لها يختلف اختلافاً بيناً:
فمنهم مَن يرى أن السعادة المنشودة محصورة في التمتع باللذائذ المادية والنعم الظاهرة.
ومنهم مَن يرى حقارة هذه اللذائذ، وأن السعادة هي الخروج عن دائرة الفطرة البشرية بتحريم الطيبات والانقطاع عن الدنيا.
وكل فريق من الفريقين مخطئ في فهمه ومجانب للحق والصواب. إذ أنه فهم لا ينسجم مع الحياة ولا يتسق مع ما خلق له الانسان من تحقيق الخلافة في الأرض.
فالفريق الأول: الذي يؤثر الدنيا ويحرص على لذائذها، يفسد خلقه وتضعف إرادته ويضطرب أمره؛ ولهذا مقت الله هذا السلوك، ووصفه بالكفر والضلال، وشبّهه بسلوك الأنعام التي لا تعقل معنى الوجود ولا تفهم قيمة الحياة: (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام، والنار مثوىً لهم) محمد/ 12.
وأما الفريق الآخر: فإنه فريق انعزالي يقف من الحياة والوجود موقفاً سلبياً. وسلوك هذا الفريق من شأنه أن ينقل قيادة الحياة إلى الأشرار فيوجهوها حسب أهوائهم وتبع رغباتهم. وفي ذلك فساد الدين وضياع الدنيا. والله يوجه الخطاب لهذا الصنف من الناس، فيقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) المائدة/ 87.
- فكرة الاسلام عن مفهوم السعادة والكمال:
وإذا كان كل من الفريقين مخطئاً في فهمه للسعادة وفي نظرته إلى الكمال في نظر الاسلام فإنه يوضح صورتهما ويرسم معالمهما. فهو يرى أن الانسان خليفة عن الله في الأرض، وأن عليه القيام بواجبات هذه الخلافة، وأنه جسد وروح، وأن الجسد ليس عدواً للروح ولا سجناً لها. وإنما هو أداة لها من أجل القيام بهذه الواجبات والتبعات. وأن الدنيا دار عمل وميدان كفاح، وليست دار تعذيب أو شقاء، وأن على الانسان أن يظهر مواهبه بالجد والسعي، والكدح والكفاح في كل ميدان من ميادين النشاط الانساني: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور) الملك/ 2.
أظن أن السيد رشيد نيني حصر السعادة في الماديات فقط لكن اشاطره الرأي في أن الحق ينتزع و لا يعطى و يجب على الانسان الا يكف عن طلب حقه ابدا


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ