{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}
في قلوبهم مرض الشبهة والتكذيب وزادهم الله بزيغهم حيرة وشكا واضطرابا لان جزاء السيئة السيئة
وثواب الحسنة الحسنة وقد اعد الله لهم عذابا مؤلما في الدنيا بانواع المثلات وفي الاخرة باصناف العقوبات لانهم كذبوا بالصدق وكذبوا في القول واساؤوا الفعل فالكذب اصل خطاياهم.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}.
واذا نصح هؤلاء المنافقون بترك افعالهم الشنيعة لان فيها فسادا في الارض فهم اسباب النفاق والشقاق وقبيح الاخلاق وتفريق الجمع ادعوا كذبا انهم يريدون الخير والنفع العام وهذا شان كل مفسد
{أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ }.
لكن هؤلاء المنافقين هم المفسدون الذين لا اشد افسادا منهم فهم فاسدون في انفسهم لاعتقاداتهم الباطلة وافعالهم القبيحة مفسدون لغيرهم لسعيهم بالفتنة بين الناس ولكنهم مع ذلك لايدرون بفسادهم فقد انقلبت الامور وانعكست عليهم المقاصد فصار الشر عندهم خيرا والباطل حقا ومن لم يعلم بفساده كان اجدر الا يعود الى الحق ويكفيهم خزيا ان الله كذبهم ومما قيل :كفى لصاحب الكذب فضيحة ان يقال له في وجهه: كذبت