 |
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 9 - 12 - 2007
المشاركات: 37
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
نشاط [ schrif ]
قوة السمعة:0
|
|
06-03-2008, 19:41
المشاركة 1
|
|
إسماعيل العلوي يتهم رجال التعليم بلا وطنيتهم
إسماعيل العلوي يتهم رجال التعليم بلا وطنيتهم ويحملهم مسؤولية فشل اختيارات الحكومة في مجال التربية والتكوين
في استجواب أجراه محمد سليكي ونشرته جريدة المساء المغربية بتاريخ 27 فبراير 2008 مع إسماعيل العلوي الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ، تستوقفنا بعض الأجوبة الخبيثة والمثيرة التي رد بها هذا الأمين العام على السؤالين الأخيرين من الاستجواب، المتعلقين بوضعية التعليم ببلادنا على ضوء تقرير البنك الدولي الذي يضع المغرب في مؤخرة الدول ذات التعليم المتدني. وقد كان الرد عن السؤال الأول منهما مشبعا بالحنين الدفين إلى كرسي الوزارة الأثير ومشحونا بنشيد التغني بالأمجاد وفائض الثقة بالنفس إذ زعم أنه لما كان في الحكومة على رأس هذا القطاع بادر إلى إطلاق جملة من الخطط والبرامج التأهيلية التي لم تجر مواصلة العمل على نهجها،دون أي تحديد لطبيعة هذه الخطط أو البرامج أو حتى عرض عابر لإنجازاته الفعلية الرائدة في المجال، خاصة وأنه يتحدث عن بلد يعرف تحولات مجتمعية كبرى، هذه التحولات التي لاتتعدى في الواقع سقيفة حزبه الذي أغرقه النواب الرحل وأفسدته تحولاتهم الصغرى والكبرى التي يبني بها مجده النيابي، و تعهدت أفق حل "الدخول في الوسط" الذي يتباهى به عبر فقرات الحوار.
وكان السؤال الأخير هو : هل يمكن الدعوة إلى مراجعة ميثاق التربية والتكوين؟ وهو سؤال كان الرد عليه مغلفا بلغة احتراز وحذر دقيق اكتفى فيه الأمين العام بالحياد السلبي المريض يجوز تعديل ذلك الميثاق ) وتوظيف كلمة يجوز لها منطلقاتها وأبعادها في هذا الباب، وتحرص على ترسيخ معالم هذا الحياد المحسوب كي لا يتورط الأمين العام الوسطي التاريخي المعتدل جدا في مغبة "تسويد الواقع" و"تبخيس العمل الحكومي". أما أخطر ما تضمنه الرد فهو قول الأمين العام إن جزءا كبيرا ( من مسؤولية ما وقع يتحمله للأسف بعض رجال التعليم الذين يمارسون مهامهم دون استحضار البعد الوطني لرسالتهم ) وقد كانت له الجرأة في هذه الفقرة ليحاكم رجال التعليم وينفي عنهم صفة الوطنية والمواطنة ويحملهم جريرة ما وقع من إفساد لواقع التعليم ببلادنا، على الرغم من أن كل المعطيات تسير في اتجاه أن الحكومات التي ارتكزت ممارساتها على سياسة الارتجال والسرعة الفائقة في صياغة إصلاحات تربوية وتعليمية هجينة ومشوهة لا تراعي خصوصيات واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي هي المسؤولة عن الفشل الذريع لكل اختياراتها في كل المجالات وليس في مجال التربية والتعليم وحده.
ومثل هذه الأحكام الحزبية السقيمة ليست سوى علامة على ضحالة الفكر الحزبي وعقمه، ولا تعكس غير مرحلة السقوط والانحطاط التي تعيشها بعض الأحزاب الميتة التي يقتات زعماؤها من قيم البؤس السياسي والفكري.
التعديل الأخير تم بواسطة abou houssam ; 07-03-2008 الساعة 14:50
|