:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 24 - 1 - 2008
المشاركات: 20
|
نشاط [ sergmed ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
المغفر
04-09-2008, 03:00
المشاركة 6
و اليوم مع لباس المغفر و هو لباس للراس
ج- المغفــر
التعريـف :
المغفَرُ، المغفرَةُ، والغفَارَةُ، زَرَدٌ من الدروع على قدر الرأس.([1]) وأصل المغفر الستر، وقيل هو ما يكون منسوجا من حملة الدرع خارجا من الدرع على الرأس كهيئة قب البرنوس.([2]) وقيل: ما يجعل من فضل دروع الحديد على الرأس مثل القلنسوة، ويلبس تحت العمامة أو فوقها.([3]) كما قيل هو رفرف البيضة([4])، والبيضة بفتح الموحدة هي ما يلبس في الرأس من آلات السلاح([5])، والتي تسمى الخوذة([6]). وقال ابن شميل: المغفر حلق يجعلها الرجل أسفل البيضة تسبغ على العنق فتقيه([7]).
إذن, فالمغفر من آلات السلاح يتقنع بها المتسلح في الحرب، وقد ثبت في عدد غير قليل من الأحاديث أن الرسول s قد لبسه في حروبه مع المشركين. روى الإمام البخاري في صحيحه حدثنا أبو الوليد حدثنا مالك عن الزهري عن أنس g ، أن الرسول sدخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر([8]). وروي عن عيسى بن أحمد أنه قال: حدثنا عيسى بن أحمد حدثنا عبد الله بن وهب حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك، أن s دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، قال: "فلما نزعه جاءه رجل فقال له: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه. قال ابن شهاب: وبلغني أن sلم يكن يومئذ محرما"([9]).
وقد رمي رسول الله sيوم أحد، فكسرت رباعيته اليمنى السفلى، وجرحت شفته السفلى، وشُجَّ في جبهته، وجُرحت وجنته، وهشموا البيضة على رأسه، أي كسروا الخوذة ورموه بالحجارة حتى سقط لشقه في حفرة، فأخذ علي بيده، واحتضنه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما، ونشبت حلقتان من المغفر بوجهه، فانتزعهما أبو عبيدة بن الجراح، وعض عليهما حتى سقطت ثنيتاه من شدة غوصهما في وجهه الشريف([10])، وفي رواية عن عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل g أنه سئل عن جرح النبي s يوم أحد، فقال: "جرح وجه النبي s، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم وعلي يمسك، فلما رأت أن الدم لا يرتد إلا كثرة، أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا، ثم ألزقته فاستمسك الدم"([11]).وقال ابن إ****: "وكان أول من عرف رسول الله s كما ذكر لي ابن شهاب الزهري، كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا، هذا رسول الله s فأشار إلي sأن أنصت"([12]).
ولقد تم التأكيد على لبس المغفر في الحروب، "من اتخذ مغفرا لمجاهدته في سبيل الله غفر الله له، ومن اتخذ بيضة بيض الله وجهه يوم القيامة، ومن اتخذ درعا كانت له سترا من النار يوم القيامة"([13])، وروى ابن سعد عن أسماء بنت يزيد قالت: "توفي s يوم توفي ودروعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير، وكان له s مغفر، وهو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد وغيره-، وكان له sمغفر يقال له السبوغ، -أو ذا السبوغ بالسين المهملة ثم ياء موحدة-، وآخر يسمى الموشح، وبيضة"([14]).
([1])- لسان العرب لابن منظور، ج10، ص 92 / أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ. تحقيق الدكتور السيد الجميلي. دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الثانية 1986م، ص 125 / الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي. تحقيق سيد بن عباس الجليمي. مؤسسة الكتب الثقافية -بيروت- لبنان، الطبعة الثانية 1993م، ص 104.
([2])- فتح الباري، ج 11، ص 168.
([3])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 104.
([4])- لسان العرب لابن منظور، ج 10، ص 92.
([5])- فتح الباري، ج 6، ص 120.
([6])- زاد المعاد، ج 1، ص 140.
([7])- لسان العرب لابن منظور، ج 10، ص 92.
([8])- صحيح البخاري كتاب اللباس، باب المغفر، ج 7، ص 267.
([9])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 104.
([10])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 75.
([11])- فتح الباري: ج 6، ص 120.
([12])- سيرة ابن هشام.,لابن هشام أبي محمد عبد الملك بن هشام, تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد, دار الفكر للطباعة والنشر واليوزيع, طبعة: 1401-1981م, ج2, 210.
([13])- كنز العمال: ج 4، ص 340.
([14])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 592.
غدا ان شاء الله سنكون مع لباسه (ص) للقميص
|