منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - ملوك الطوائف...الجدد !!
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية أطلس
أطلس
:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 29 - 2 - 2008
المشاركات: 198
معدل تقييم المستوى: 0
أطلس في البداية
أطلس غير متواجد حالياً
نشاط [ أطلس ]
قوة السمعة:0
قديم 05-09-2008, 16:37 المشاركة 1   
افتراضي ملوك الطوائف...الجدد !!

أضحت كثير من مقرات العمل في القطاع العمومي والشبه عمومي مأوى للبطالة المقنعة ، أو حظائر لحراسة جيوش العاطلين من المستخدمات والمستخدمين .يحرصون على الحضور يوميا كما يحرصون على لقمة العيش. قمة حماسهم وتوترهم هي فترة خروجهم من منازلهم إلى أن يصلوا إلى مقرات عملهم. وعند الوصول يخفت ذلك الحماس وتنطفئ تلك الشعلة ويصبح الهم المؤرق هو ذلك الترقب المقيت والانتظار البغيض لفترة الزوال موعد وجبة الغذاء. بل إن مقرات عملهم هي أساس وجودهم وقاعدة حياتهم منها يسترزقون وعلى خيرها ونعمها يقتاتون. ومنهم من يصنف في الدرجات العليا أومن يوصفون بالأطر العليا ، .يتربعون على مصالح إدارية ومكاتب يشغلون رؤساءها وقادتها.لا يعملون شيئا ، يرقون في سلالمهم ودرجاتهم، ملوكا وأباطرة يأكلون ولا يشتغلون هنيئا لهم بمفازتهم اللهم لا حسد.مجرد ملاحظة بسيطة من زبون زائر لهذه المقرات ، تشير إلى أن الناس يظلون يتسكعون عبر المكاتب لا هم لهم إلا :" فعل الرئيس ..فعل العضو الفلاني.. فعل الموظف زيد... فعلت الموظفة شامة...بئس ذلك المستخدم...قبحا لتلك المستخدمة...عندما تسأل أحدهم عن عمله.. يجيبك بأن المسؤول لم يسند له أية مهمة يقوم بها ويتفانى من أجلها. ولذلك يفحمك بقوله: ليس اللوم على الموظف الذي لم يجد عملا ولكن اللوم على المسؤول الذي لم يوزع المهام على مرؤوسيه. هذا إذا علمنا مستوى الركود الذي تعرفه الإدارة وغياب روح المبادرة والابتكار.فلا تنتظرن من أحد أن يبدع أو ينجز أعمالا لفائدة إدارته بدافع الغيرة إلا من رحم ربك وقليل ما هم لأسباب ليس هذا مكان الإسهاب فيها.ومن العاملين من كره وضعيته وسخط على مركزه لقلة العمل أو لعدمه رأسا، ويفكر في الآفاق المستقبلية كيف ستكون إذا استمر الوضع على ما هو عليه من رتابة وروتين قاتلين. لقد أصبحت القاعدة في كثير من الإدارات هي الفراغ من الأشغال ، والعمل هو الاستثناء. ولذلك تجد من يتأسف على ماضيه المتعب والشاق وكيف أنه كان" مشموتا " ومغبونا في تجربة إدارية سابقة مادام وضعه الحالي ينعم بالراحة والاسترخاء. ومن خلال تجاذب أطراف الحديث مع صديقه تم استنتاج أن الأمر يتعلق إذن بملوك ذوي التيجان ، ووجد صاحبه اللفظ المناسب عندما عبر عن هذا كله وقال:"إنهم ملوك الطوائف!".فالموظفون ملوك على عروشهم يتربعون ، ورواتبهم هي خدمهم وحشمهم ، وإداراتهم التي يواظبون على الحضور فيها هي قصورهم العامرة .أدام الله ملكهم وخلد في الصالحات ذكرهم، وأقر عيونهم بسلالمهم ودرجاتهم وأرقامهم الاستدلالية.ووفق الله اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء كي تنجز لهم محاضر الترقي في مستوى طموحاتهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.والمفارقة الغريبة في هذا المضمار، أن من هؤلاء الملوك من ظل ينتظر درجة في ترقيته ولكثرة ما ألح في إنجازها ولم يستجب له ، تبلد حسه وتكلس شعوره وبات ينادي في القوم:"أيها الإداريون وقتما جاء الخير سينفع! فلا ترهقوا أنفسكم بالمطالبة بتسوية وضعياتكم فلا شيء يحدث إلا بأجل"ولكن منهم من تقضى له حاجاته بمجرد إشارة أو تلميح لعلة ما ، قد تعلم وقد تكون مجهولة ولله في خلقه شؤون.
بقلم أطلس









آخر مواضيعي

0 فضفضة ملهوف
0 مناجاة...
0 الإطار...والسمسار !!
0 هذه ممتلكاتي...أصرح بها !!
0 مشاريع...على طاولات المقاهي !!
0 ميت...يستعد للإدلاء بصوته !!
0 أوكامبـــــو...المطلوب الأول !!
0 مــــــــــــوزار...في المسجد !!
0 ولغـــــــــزة...تحف رائعة !!
0 غــــــــــزة...تخاطب الأمة