:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 24 - 1 - 2008
المشاركات: 20
|
نشاط [ sergmed ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
حول لباس الرسول (ص)
06-09-2008, 10:12
المشاركة 13
ب- السـراويــل
تعريـف :
السراويل: جمع سِرْوَالٌ: فارسي معرب يذكر ويؤنث والجمع سراويل وسَرْوَلَهُ فتَسَرْوَلَ: ألبسها إياها فلبسها، وطائر مُسَرْوَلٌ: ألبس ريشه ساقيه([1])، وجاء أن السراويل مؤنثة معربة وتجمع سَرَاوِيلاَتٌ([2]).
وورد عن النبي s أنه رخص في لبس السراويل قال البخاري: حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عمر وعن جابر بن زيد عن النبي sقال: " من لم يجد إزارا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين"([3]) وعن أبي أمامة قال: "قلنا يا رسول الله: إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون، فقال رسول الله s: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب"([4])، وقال الشوكاني في نيل الأوطار:" أما حديث أبي أمامة فلم أقف فيه على كلام لأحد، إلا ما ذكره في مجمع الزوائد فإنه قال رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر، وفيه الإذن بلبس السراويل وإن مخالفة أهل الكتاب تحمل بمجرد الاتزار في بعض الأوقات، لا بترك السراويل في جميع الحالات"([5]). عن علي gقال: "كنت قاعدا عند النبي s عند البقيع في يوم مطر فمرت امرأة على حمار مكار فهوت يد الحمار في وهدة فسقطت المرأة، فأعرض عنها النبي s بوجهه فقالوا: يا رسول الله إنها متسرولة فقال: اللهم اغفر للمتسرولات من أمتي، يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وخصوا بها نساءكم إذا خرجن"([6]). وجاء في حديث عن موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله قال: "قام رجل فقال: يا رسول ما تأمرنا أن نلبس إذا أحرمنا؟ قال: لا تلبسوا القميص والسراويل شيئا من الثياب مسه زعفران ولا ورس"([7]).
وقد صح شراء النبي sللسراويل([8]) عن أبي هريرة gقال: "دخلت السوق يوما مع رسول الله s فجلس إلى البزار فاشترى منه سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال له رسول الله: أتزن وترجح؟ فقال الوزان: إن هذه كلمة ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة: قلت له: كفى بك من الجفاء في دينك، ألا تعرف نبيك، فطرح الميزان، ووثب إلى يد رسول الله s يريد أن يقبلها، فجذب يده رسول الله وقال له: يا هذا إنما تفعل هذا الأعاجم بملوكها، ولست بملك، إنما أنا رجل منكم، فوزن وأرجح، وأخذ رسول الله sالسراويل قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه فقال: صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا فيعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم قال: قلت: يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل؟ قال: أجل في السفر والحضر وفي الليل والنهار فإني أمرت بالستر، فلم أر شيئا أستر منه"([9]). ووقع في الإحياء للغزالي أن الثمن ثلاثة دراهم والذي تقدم أنه أربعة دراهم أولى([10])، واشترى سراويل بثلاثة دراهم([11])، قال ابن القيم في الهدى: "اشترى sالسراويل والظاهر أنه إنما اشتراه ليلبسه"([12]). وروي في حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسونه في زمانه وبإذنه([13]). وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وما كان ليشتريه عبثا وإن كان غالب لبسه الإزار([14]). وروى الإمام أحمد والأربعة والترمذي وابن حبان عن سويد بن قيس g قال: "جلبت أنا ومخرمة العبداني البَزَّ من هجر فأتينا مكة، فجاءنا رسول الله sونحن بمنى فساومنا سراويل فبعناه منه بوزن ثمنه، قال للذي يزن: زن وأرجح"([15]). والحديث نفسه مع اختلاف في روايته([16])، عن أبي خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ابن صفوان قال: "أتيت رسول الله sبمكة قبل أن يهاجر فبعته شق سراويل، فوزن لي وأرجح"([17]) وفي رواية أخرى عنه قال: "قدمت قبل مهاجرة رسول الله sفاشترى مني سراويل فأرجح لي"([18]).
غدا ان شاء الله سنكون مع لباس (الجبة)
([1])- لسان العرب لابن منظور ج 6، ص 347 – 348.
([2])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء ج 1، ص 214.
([3])- صحيح البخاري, كتاب اللباس, باب السراويل، ج 7، ص 265.
([4])- نيل الأوطار ج 2، ص 105 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 335.
([5])- نيل الأوطار ج 2، ص 106.
([6])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج 5، ص 122.
([7])- فتح الباري ج 1، ص 272.
([8])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 257.
([9])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 5، ص 122 / المنتقى من اخبار المصطفى، ج 1، ص 305 / فتح الباري، ج 10 ص 272 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 256.
([10])- فتح الباري، ج 10، ص 273.
([11])- إحياء علوم الدين، ج 4، ص 246.
([12])- فتح الباري، ج 10، ص 273 / نيل الأوطار، ج 2، ص 106.
([13])- فتح الباري، ج 10، ص 273 / نيل الأوطار، ج 2، ص 106 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 305 / زاد المعاد، ج 1، ص 139.
([14])- فتح الباري، ج 10، ص 272 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 305.
([15])- المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 304 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 484.
([16])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 569.
([17])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، ص 104 / نيل الأوطار، ج 2، ص 105 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 304.
([18])- فتح الباري، ج 10، ص 272.
|