منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - حول لباس الرسول (ص)
عرض مشاركة واحدة

sergmed
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 24 - 1 - 2008
المشاركات: 20

sergmed غير متواجد حالياً

نشاط [ sergmed ]
معدل تقييم المستوى: 0
حصري الجبة
قديم 07-09-2008, 15:27 المشاركة 14   

ج-الجبـة

تعريـف :

الجُبَّةُ بضم الجيم وتشديد الموحدة ثوبان بينهما قطن, إلا أن تكون من صوف فقد تكون واحدة غير محشوة([1]). وهي من مقطعات الثياب([2]), خاصة بألبسة الموسرين، كذلك لأنها غالية تكون من خز وتكون من ديباج ومن أقمشة أخرى([3])، والجبب مثل باقي الثياب لا تكون بلون واحد فقد تكون بيضاء، وقد تكون سوداء، وقد تكون حمراء، وقد تكون خضراء([4]).

1- لبسه s للجبة الروميـة :

قد لبس النبي s الجبة الرومية الضيقة الكمين في السفر([5]) وروي عن بن عيسى أنه قال: حدثنا وكيع حدثنا يونس بن أبي إ****، عن الشعبي عن عروة بن المغيرة عن شعبة عن أبيه: أن النبي s لبس جبة رومية ضيقة الكمين([6]). وروى ابن سعد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "رأيت أبا القاسم sوعليه جبة شامية ضيقة الكمين"([7]). جاء في سنن ابن ماجة عن محمد ابن عثمان بن كرامة، قال: حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت، قال: "خرج علينا رسول الله sوعليه جبة رومية من صوف ضيقة الكمين، فصلى بنا فيها ليس عليه شيء غيرها"([8])، وروى البخاري في صحيحه حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو الضحى، قال: حدثني مسروق قال: حدثني المغيرة بن شعبة قال: "انطلق النبي sلحاجته ثم أقبل، فتلقيته بماء فتوضأ وعليه جبة شامية، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه فكانا ضيقين، فأخرج يديه من تحت الجبة فغسلهما ومسح برأسه وعلى خفيه"([9]). وروى الإمام أحمد والشيخان، وابن عساكر عن المغيرة بن شعبة g أن الرسول sغسل وجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه وعليه جبة شامية (وفي لفظ رومية) ضيقة الكمين، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت، وأخرج يده من أسفلها([10]). وروى أبو يعلى برجال ثقات عن عمر gقال: "رأيت sوعليه جبة شامية مفترق خصرها"([11]). وعن عمر g أيضا قال: "رأيت رسول الله sيتوضأ وعليه جبة شامية ضيقة الكمين"([12]). وفي هذه الأحاديث السابقة ورد لفظ جبة رومية ولفظ جبة شامية، ولا منافاة بينهما، لأن الشام حينئذ داخل تحت حكم قيصر ملك الروم، فكأنهما واحد من حيث الملك([13]), وتشير هذه الأحاديث إلى أن لبس النبي sالجبة الضيقة إنما كان لحال السفر، لاحتياج المسافر إلى ذلك، وأن السفر يغتفر فيه لبس غير المعتاد في الحضر([14]).

2- لبسه sللجبة غير الروميـة :

قال ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبيد الطنافسي وعبيدة بن حميد وإ**** بن يوسف الأزرق، قالوا أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله مولى أسماء قال: "أخرجت إلينا أسماء جبة من طيالسة، لها لبنة شبر من ديباج كسرواني، وفروجها مكفوفة به فقالت: هذه جبة رسول الله sكان يلبسها، فلما توفي رسول الله sكانت عند عائشة، فلما توفيت عائشة قبضتها فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى"([15]). أما الطيالسة: جمع مفرده طيلسان وهو نوع من الثياب لها علم([16]). وأما اللبنة فهي رقعة من جيب القميص([17]), وجاء أنها رقعة تعمل موضع جيب القميص([18]) وأما من ديباج: بكسر الدال، فارسي معرب,وأصله ديوباف أي نساجة الجن والسندس رقيق الديباج والإستبرق غليظه([19]). وكسرواني وكسروانية نسبة إلى كسرى([20]). عن أحمد بن أبان قال: حدثنا إسماعيل بن إ**** حدثنا حجاج وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطأة عن أبي عمر ختن عطاء بن أبي بن عمر عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي sكانت له جبة من طيالسة مكفوفة بالديباج يلقى فيها العدو([21]). وعن ابن عمر عن أسماء بنت أبي بكر gأخرجت جبة مزرورة بالديباج، فقالت: "كان sيلبس هذه إذا لقي العدو"([22]). وروى ابن أبي شيبة عن المغيرة بن زياد مولى أسماء قالت: "رأيت ابن عمر g,اشترى عمامة لها علم, فدعا بالجلمين فقصه, فدخلت على أسماء، فذكرت ذلك لها فقالت: بؤسا لعبد الله، يا جارية هاتي جبة s، فجاءت بجبة مكفوفة الكمين والجيب، والفرج بالديباج([23]). جاء عن الحسن بن عياش عن أبي إ**** هو الشيباني عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة أهدى دحية الكلبي لرسول الله s ، خفين فلبسهما وقال إسرائيل: عن جابر عن عامر: وجبة فلبسهما حتى تخرقا لا يدري النبي sُ، أذكي هما أم لا([24]). عن محمد بن إبراهيم بن داود قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا زهير بن معاوية، عن جابر الجعفي، عن عامر، عن دحية الكلبي، أنه أهدى إلى النبي s جبة من الشام وخفين فلبسهما النبي s حتى تخرقا فلم يتبين أو لم يعلم أذكيان أو ميتة ؟حتى تخرقا([25]). وروى النسائي وأبو سعيد الأعرابي عن أنس g أن s أهدى له أكيدر دومة جبة من سندس منسوج فيها الذهب فلبسها s فعجب الناس منها فقال: أتعجبون من هذه؟ فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها وأهداها إلى عمر gقال: يا رسول الله أتتركها وألبسها، فقال: يا عمر إنما أرسلت بها لتبيعها وذلك قبل أن ينهى عن الحرير([26]). وعن أنس بن مالك g قال: "أهدى ملك الروم إلى النبي s جبة من سندس فلبسها فكأني أنظر إلى يدها متدليتين من طولها، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك من السماء فقال: وما تعجبون منها فوالذي نفسي بيده إن منديلا من مناديل سعد ابن معاذ في الجنة خير منها، ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب gفلبسها, فقال s إني لم أعطكها لتلبسها قال: فما أصنع؟ قال: ابعث بها إلى أخيك النجاشي"([27]). وروى ابن نافع عن داود ابن داود أن قيصر أهدى لرسول الله s ُ جبة من سندس، فاستشار أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فقالا: يا رسول الله نرى أن تلبسها، يكبت الله بها عدوك، ويسر المسلمين، فلبسها وصعد المنبر فخطب وكان جميلا يتلألأ وجهه فيها، ثم نزل فخلعها فلما قدم عليه جعفر وهبها له([28]). وروى الإمام أحمد عن جابر g أن راهبا أهدى لرسول الله s جبة سندس فلبسها s ثم أتى البيت فوضعها وأحس بوفد، فأمر عمر g أن يلبسها لقدوم الوفد فقال: لا يصلح لنا لباسها في الدنيا وتصلح لنا في الآخرة([29]). وروى الطبراني عن أبي سعيد g قال: خرج علينا s، وعليه جبة من سندس، فما رأيناه منذ زمان أحمد منه في ذلك اليوم فقام فنزعها ثم خرج في برد حبرة، فقال: "الحرير لباس أهل الجنة فمن لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة"([30]). وروى أبو داود الطيالسي عن سهل بن سعد g قال: توفي s وله جبة صوف في الحياكة([31]). وجاء عن سنان بن سعد قال: "حكيت لرسول الله s جبة من صوف أنمار وجعلت حاشيتها سوداء فلما لبسها قال: أنظروا ما أحسنها! ما ألينها! قال: فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله هبها لي وكان رسول الله s إذا سئل شيئا لم يبخل به قال: فدفعها إليه وأمر أن يحاك له واحدة أخرى فمات s وهي في المحاكة"([32]). قال البخاري في صحيحه حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن عامر عن عروة بن المغيرة عن أبيه g قال كنت مع النبي sذات ليلة في سفر فقال: أمعك ماء قلت: نعم فنزل على راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه الإداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه، ثم مسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما([33]). قال ابن ماجة في سننه حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي وأحمد بن الأزهر قالا: حدثنا مروان بن محمد حدثنا يزيد بن الصمت حدثني الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن سلمان الفارسي أن رسول الله s توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه([34]).




([1])- تحفة الأحوذي، ج 5 ص 462 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1 ص109.

([2])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 52.

([3])- نفسه، ج 5، ص 52.

([4])- نفسه، ج 5، ص 53.

([5])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 52 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467

([6])- تحفة الأحوذي، ج 5، ص 462 / عارضة الأحوذي، ج 4، ص 267 / مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ج 1، ص 38 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية ص 252.

([7])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 459 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 288.

([8])- سنن ابن ماجة حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه الدكتور بشار عواد معروف. دار الجيل بيروت، الطبعة الأولى 1418هـ - 1998 م، كتاب اللباس باب لبس الصوف، ج 5، ص 193،.

([9])- صحيح البخاري، كتاب اللباس باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، ج 7، ص 263.

([10])- فتح الباري، ج 10، ص 268 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 564 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467 / رياض الصالحين، ص 273.

([11])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467.

([12])- أخلاق النبي، ص 94.

([13])- تحفة الأحوذي، ج 4، ص 267 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 109.

([14])- فتح الباري، ج 10، ص 268.

([15])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 454 / زاد المعاد، ج 1، ص 139 / المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 52 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467 / الأنوار المحمدية ص 254

([16])- أخلاق النبيrص 93.

([17])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 254.

([18])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467.

([19])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1، ص 197.

([20])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 254.

([21])- أخلاق النبيrص 93 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ج 7، ص 467.

([22])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 564 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 468.

([23])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467.

([24])- تحفة الأحوذي، ج 5، ص 463.

([25])- أخلاق النبيr، ص 94 / عارضة الأحوذي، ج 4، ص 267.

([26])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 469.

([27])- نفسه، ج 7، ص 469..

([28])- نفسه، ج 7، ص 469.

([29])- نفسه، ج 7، ص 470.

([30])- نفسه، ج 7، ص 470.

([31])-سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 469.

([32])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، ج 5، ص 131 / إحياء علون الدين، ج 4، ص 247.

([33])- صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو، ج 7، ص 263.

([34])- سنن ابن ماجة، كتاب اللباس، باب لبس جبة الصوف، ج 7، ص 194.