منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - حملة مقاطعة الافلام والمسلسلات
عرض مشاركة واحدة

m.hajjaji
:: دفاتري ذهبي ::


تاريخ التسجيل: 3 - 9 - 2008
المشاركات: 1,208

m.hajjaji غير متواجد حالياً

نشاط [ m.hajjaji ]
معدل تقييم المستوى: 338
نقاش
قديم 15-09-2008, 10:59 المشاركة 14   

بعد إذنكم ، أعود إلى صُلب الموضوع ، وجوهر القضية :
هل الدعوة إلى مقاطعة الأفلام والمسلسلات مطلقة ؟ بمعنى مقاطعة جميع أنواع الأشرطة والمسلسلات بدون استثناء أو احتراز ؟ ذلك ما أستشفه شخصيا، من : "هي دعوة صريحة من موقعنا المبارك ( بالمناسبة ما رأي المشرفين على الموقع ؟) لمقاطعة المسلسلات في نهار رمضان وليله."

وأطرح أسئلة أخرى :
ما رأي الإسلام في حقوق الله والنفس والأهل؟
ما رأيه في الترويح عن النفس، والتمتع بما أحل الله ؟
مارأيه في من يحرم ما أحل الله ؟
ما رأيه في التفكر والتدبر والبحث عن المعرفة وطلب العلم ؟ (من الأشرطة الفنية ما يساعد على ذلك ) .
هل كل الممثلين والمنتجين والمخرجين (والمشتغلين في القطاع عموما ، وهم موارد بشرية مهمة جدا من حيث العدد ) هم "أهل فن وعفن " ؟ وما معنى عطف العفن على الفن ؟
ما دلالة الإيحاء (الصريح) بأن أهل الفن هم شياطين الإ نس الذين يقومون مقام شياطين الجن المصفدين في شهر رمضان ؟
هل يُجيز الإسلام ، الدين الحنيف، إطلاق الاتهامات (حتى لا نقول شيئا آخر) على الناس ،دون تمييز ؟ وبأي حق ؟
هل يدعونا ديننا السمح إلى مقاطعة وسائل وأدوات التثقيف والتعليم والترفيه الحديثة ؟....

الحق أن دعوة المقاطعة هذه ، بصيغتها التعميمية المطلقة ، تُربك المرء وتولّد لديه العديد من التساؤلات حول معنى الفن والترفيه والتثقيف والإفتاء والحلال والحرام ...والتعامل مع وسائل العصر الحديثة...

باختصار ، أصوغ رأيي المتواضع على هذا النحو :
الأشرطة السينمائية والمسلسلات التلفزيونية ، مثل الفنون ووسائل الإعلام والتثقيف والتنشئة الآجتماعية الحديثة الأخرى (ومنها الأنترنت نفسه) ،ليست كلها على نفس الدرجة من الجودة والفنية والالتزام الديني والأخلاقي ...ومضمونها وطريقة عرضها هي التي تحد د (أو يجب أن تحدد) موقفنا منها . لذا لايجوز التعميم.
الشيخ الذي تم الاستشهاد به في المقال الأول يتحدث بوضوح تام عن "مشاهدة الأفلام الخليعة"و"ما يخالف شرع الله" و "الأفلام المنكرة" و"قضاء معظم نهار رمضان في المشاهدة ولعب الورق..."
فليس هناك تعميم ولا إطلاق. ويتحدث عن قضاء معظم الوقت ، نهارا في المشاهدة .

الأفلام والمسلسلات ، كما هو معروف ، متنوعة، ومنها التاريخي والديني والاجتماعي والفكري والسياسي...والعديد منها ذو مستوى عالٍ في التثقيف والتبصير بالقضايا التي تهم الإنسان المعاصر، وفي الإمتاع أيضا.(وبالمناسبة، فالكثير من القنوات التلفزية ، تغتنم الشهر الفضيل لعرض أفضل ما عندها من الأعمال الدينية المرتبطة بظهور الإسلام ، والسيرة النبوية ، وحياة الصحابة وأبطال الإسلام ،وأحداث التاريخ الإسلامي البارزة (بمستويات متفاوتة)، فهل يشملها ،هي أيضا . نفس التحريم المطلق الوارد في المقالين ؟

إذا حدث لمسلم ، أن صام، محتسبا، وأدى فرائض يومه، وصلاة التراويح مع الجماعة ،في المسجد،وبعضَ النوافل وأنجز عمله على أحسن وجه في معمله أومكتبه أو مدرسته أو مزرعته، وتلا ما تيسر له من القرآن الكريم، وقام ببعض أعمال البر والإحسان، حسب استطاعته، ثم روح عن نفسه (أو استجاب لفضوله المعرفي) ،بمشاهدة شريط أو مسلسل هادف ، لمدة معقولة (وليس معظم أوقات النهار ،كما قال الشيخ) فهل نعتبره آثما وندعوه إلى المقاطعة ؟

جميل جدا ان تكون لنا غيرة على ديننا . وجميل جدا كذلك أن نسدي النصح للناس . فقط علينا أن نحترس ونحذر ، حتى لا نقع في نقيض عمل الخير الذي نود القيام به .

ومرة أخرى مع المودة .d8s

م.حجاجي .