:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 24 - 1 - 2008
المشاركات: 20
|
نشاط [ sergmed ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
الكساء والخميصة
15-09-2008, 11:56
المشاركة 25
تعريـف :
الكِسَاءُ والخَمِيصَةُ والأَنْبجَانِيَةُ والبِجَادُ والمِرْطُ كلها أسماء لثوب واحد مع اختلاف في صنف ثوبها، أما الخميصة فهي ثياب من خز ثخان سود وحمر ولها أعلام ثخان أيضا، وذكر أن الخميصة كساء أسود مربع، له علمان، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة، وذكر أنها قد تكون من خز أو صوف([1]), وقيل رداء من صوف ذو علمين([2])، وهي من ألبسة الموسرين([3]). أما الأنبجانية فهي كساء من صوف غليظ له خمل، وليس له علم([4]). أما البِجَادُ فهو كساء مخطط([5])، والمرط بالكسر كساء من صوف أو خز([6]).
وقد كان للرسول s كساء أسود وكساء أحمر ملبد وكساء من شعر([7])، وكان له كساء ملبد يلبسه، ويقول: "إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد"([8]). روي عن عيسى بن محمد الوسقندي قال: حدثنا محمد بن عبيد النوار الكوفي، حدثنا عمر بن خالد أبو حفص الأعشى عن إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن سوقة عمن حدثه عن أم سلمة قالت: "أخذ رسول الله s كساء له فدكيا فأداره عليهم، ثم قال: هؤلاء أهل بيتي وحاميتي", وفدك اسم موضع([9]). وجاء في طبقات ابن سعد أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن مشيخة بني عبد الأشهل أن رسول الله s صلى في مسجد بني عبد الأشهل ملتحفا بكساء، فكان يضع يديه على الكساء يقيه برد الحصى إذا سجد([10]). عن سويد بن سعيد قال: حدثنا موسى بن الفضل عن شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك قال: "رأيت رسول الله s يسم غنما في آذانها ورأيته متزرا بكساء"([11]). وروي عن يحيى بن بكير أنه قال: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس t قالا: لما نزل برسول الله s طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال: وهو كذلك، لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (يحذر ما صنعوا)([12])، وقال أيضا حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: "صلى s في خميصة له، لها أعلام، فنظر إلى أعلامهما نظرة فلما سلم قال اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي وائتوني بأنبجانية أبي جهم حذيفة بن غانم من بني عدي بن كعب([13]). كما جاء في صحيح مسلم، حدثنا محمد بن المثنى حدثني محمد ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد عن أنس قال: "لما ولدت أم سليم قالت لي يا أنس أنظر هذا الغلام فلا يصيبن شيئا حتى تغدو به إلى النبي s يحنكه قال: فغدوت فإذا هو في الحائط وعليه خميصة حويتية وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح"([14]). هكذا جاء في بعض نسخ مسلم، والمشهورالمحفوظ خميصة جونية: أي سوداء، وأما حريثية فلا أعرفها([15]). وجاء في رواية أخرى خميصة حوتكية لعلها منسوبة إلى القصر فإن الحوتكي الرجل القصير الخطو، أو هي منسوبة إلى رجل يسمى حوتكا([16]). جاء وعليه خميصة حريثية قال عياض كذا لرواة البخاري وهي منسوبة إلى حريث رجل من قظاعة، قلت: والذي يطابق الترجمة من جميع هذه الروايات "اَلْجَوْنِيَةُ" فإن الأشهر فيه أنه الأسود ولا يمنع ذلك وروده في حديث الباب بلفظ "الحريثية" لأن طرق الحديث يفسر بعضها بعضا، فيكون لونها أسود، وهي منسوبة إلى صانعها، وقال النووي: وقع لجميع رواة البخاري "جونية". قال القاضي عياض في المشارق: هذه الروايات كلها تصحيف، إلا الجونية([17])، وروي أيضا عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله s، يقول آنذرتكم النار حتى أن رجلا لو كان بالسوق لسمعه من مقامي له، حتى وقعت خميصة له كانت على عاتقه"([18]). عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: "خرج رسول الله s ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود"([19]).
([1])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج5، ص 53 / لسان العرب لابن منظور، ج 4، ص 219 / فتح الباري، ج 10، ص 341.
([2])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 565.
([3])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 53.
([4])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 565.
([5])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1،ص 220.
([6])- مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ج 1، ص 38.
([7])- زاد المعاد، ج 1، ص 140.
([8])- إحياء علوم الدين، ج 2، ص 405.
([9])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 97.
([10])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 454.
([11])- سنن ابن ماجة، كتاب اللباس، باب لبس الصوف، ج 5، ص 195.
([12])- صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب الأكسية والخمائص، ج 5، ص 269 / صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ج 3، ص 377.
([13])- نفسه، ج 5، ص 269 / صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، ج 3، ص 391 / سنن بن ماجة كتاب اللباس باب اللباس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ج 5، ص 187 / الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 457 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 287 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 564.
([14])- صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب جواز رسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه وندبه، ج 3، ص 1674.
([15])- النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 1، ص 456.
([16])- نفسه، ج 1، ص 456.
([17])- فتح الباري، ج 10، ص 345.
([18])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 481.
([19])- صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه، واليسير، ج 3، ص 1649/ الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 76 / مرآة الجنان وعبر اليقظان، ج 1، ص38
|