منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - فضاء مستجدات التربية والتعليم بنيابة ورزازات
عرض مشاركة واحدة

education
:: دفاتري ذهبي ::


تاريخ التسجيل: 18 - 9 - 2008
السكن: ورزازات
المشاركات: 1,277

education غير متواجد حالياً

نشاط [ education ]
معدل تقييم المستوى: 345
منقول منقول
قديم 28-09-2008, 14:40 المشاركة 32   

اللجنة الجهوية المشتركة بقطاع التعليم بجهة سوس ماسة درعة ووهم "الشراكة"
منقول عن موقع التوجه النقابي الكفاحي http://www.kifah-nakabi.org/

ماهي اللجنة الجهوية المشتركة؟


اللجنة الجهوية المشتركة هي لجنة مكونة من ممثلي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والنقابات التعليمية المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية الخمس وهي:
النقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديموقراطية للشغل)
النقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديموقراطية للشغل)
الجامعة الوطنية للتعليم (الاتحاد المغربي للشغل)
الجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)
الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل)
تتمثل هذه النقابات داخل اللجنة الجهوية المشتركة بثلاث أعضاء على الأكثر. ومن مهام هذه اللجنة كل ما يتعلق بالموارد البشرية:
المشاركة في مجريات الحركة الجهوية.
المشاركة في انجاز التكليفات.
الملفات الاجتماعية والصحية.
الطعون المقدمة بصدد المهام السابقة.
****
إن واقع التشرذم النقابي في قطاع التعليم، كما القطاعات الأخرى العامة أو الخاصة، وعلى مستوى التفاوض الإقليمي أو الجهوي مع الإدارة،لا يمكنه إلا أن ينتج مسخا نقابيا تورطت فيه جميع النقابات إما بشكل نسبي أو مطلق. ولنا مثال ساطع فيما يجري بأكاديمية جهة سوس ماسة درعة وداخل اللجنة الجهوية المشتركة. النقابات من جهة لكل واحدة منها حساباتها الخاصة، والإدارة من جهة أخرى لها حساباتها الخاصة، لكن الطرفين معا وإن اختلفت طرقهما يلتقيان ويتقاطعان في مستنقع واحد، مستنقع التراجع عن مكتسبات وضرب حقوق الشغيلة التعليمية. كيف ذلك؟


1
. على مستوى النقابات:

لا تختلف النقابات الممثلة في اللجنة الجهوية المشتركة إلا من حيث الاسم الذي تحمله، أما فيما تبقى فهي كأسنان المشط متشابهة في كل شيء لا يمت بصلة بالعمل النقابي الجاد والمسؤول، الذي يضع مصالح الشغيلة التعليمية فوق كل اعتبار. تتشابه تلك النقابات في جعل شعار "الدفاع عن مصالح الشغيلة التعليمية" مشجبا تعلق شوفنيتها وعصبويتها. فكل نقابة تنطلق من مبدأ إقصائي يسمح لها بتشكل شطحاتها الشوفينية والعصبوية تلك. هذه الشطحات، التي يرتفع إيقاعها حينا ويخفت حينا آخر، تستهدف من خلالها النقابات وبدون استثناء التسوق لزبنائها ولمنخريطها على حساب ذوي الحقوق من الشغيلة التعليمية، مع تكريس مبدأ الامتياز بمعية الإدارة في أوساط نساء ورجال التعليم.
في ظل هذه الفسيفساء النقابية تغيب الثقافة النقابية المؤسسة لعمل نقابي جاد وكفاحي، لتحل محلها ثقافة السوق. وأنت داخل هذه اللجنة تحس كما لو أن في سوق النخاسة، والشغيلة التعليمية عبيد. إن قوة النقابة تقاس في هذا السياق بالامتيازات التي تنتزعها من الإدارة لصالح المنخرطين وزبنائها. وهي تستعمل هذه القوة لاستقطاب منخرطين وزبناء جدد. أما على المستوى التنسيقيات المشبوهة بين ممثلي النقابات الجهويين، فينعدم فيها الوضوح وتتم في ممرات الأكاديمية على شكل كولسة أو تآمر. أغلب التنسيقات تكون ثنائية أو في أقصى الحالات ثلاثية، وموجهة لإفشال خطط الإطارات النقابية الأخرى. إن ما يجري داخل اللجنة الجهوية المشتركة، خصوصا في الكواليس، لا يمكنه أن يكون عملا نقابيا مبينا على الوضوح وعلى مبدأ الدفاع عن مصالح الشغيلة التعليمية أولا وأخيرا. إنه التردي النقابي الذي تؤثثه ثقافة المساومة والابتزاز.
لقد تعولم كل شيء حتى العمل النقابي أصبح معولما يخضع لمنطق الربح والخسارة. أصبحت اجتماعات اللجنة الجهوية المشتركة بورصة قيم. كل نقابة "تناضل" من أجل الرفع من أسهمها والتسويق لتلك الأسهم في أوساط الشغيلة التعليمية ذات الأجور المرتفعة والمتوسطة. إن الصورة التي يظهر بها ممثلي المركزيات الخمس الجهويين قد يغلب عليها الطابع الشخصي على الطابع التنظيمي. إلا أنها التعبير الحقيقي للهيمنة البيروقراطية المتواطئة داخل تلك المركزيات النقابية. إن البيروقراطية النقابية الفاسدة بشكل عام تخاف من ارتقاء وعي القواعد النضالي، وتعمل بكل ما أوتيت من قوة لفرملة ذلك الوعي وكبحه. إنها تميل إلى إفساد وعي القواعد لتؤبد سيطرتها وتحافظ على مصالحها. ففي صفوف الشغيلة التعليمية مثلا، تجري عملية تقليع الثقافة الجادة وتعويضها بثقافة الانتهازية المشاركة في تدبير أزمة القطاع على حساب مصالح نساء ورجال التعليم الحيوية.
إن غياب التأطير والتكوين النقابيين وسيادة منطق قضاء المصالح والسمسرة بالعمل النقابي، قد أنتج النفور التزايد من النقابة ومن العمل النقابي بشكل عام، الأمر الذي يعرض شغيلة القطاع لهجوم كاسح من طرف الدولة على المكاسب المنتزعة سابقا بواسطة ذلك العمل النقابي. فميثاق التربية والتكوين هو بمثابة سيف على رقاب نساء ورجال التعليم. إنه وفي حالة استكمال أجرأته، إعلان علني لإفلاس النقابي وتحويل مؤسسات القطاع إلى ثكنات عسكرية تشتغل بالأوامر.


2
. على مستوى الإدارة الجهوية:

إن وضع النقابات الجهوي يجري في صالح الأكاديمية كما يسهل ممثلوها مأمورية هذه الأخيرة. إنها تتفاوض من موقع مريح وتتفرج على الرداءة النقابية تنهش شركاؤها الاجتماعيين، بل أحيانا تتدخل وتتحول إلى ما يستر ويضبط إيقاعات سيمفونية الرداءة النقابية، فالحركة الجهوية والإدارية وكل عمليات الانتقال والالحاقات بالأكاديمية أو بالإدارات الأخرى، تجري كما خططت لها الإدارة ولا تلقى من النقابات أية معارضة مبدئية بل نوع من المساومة والمطالبة بحصصها من الغنائم التي أغنمتها الأكاديمية في غزواتها لمكاسب وحقوق الشغيلة التعليمية.
على مستوى المعارضة النقابية غير المبدئية دائما قد يصل الصراع بين الأكاديمية والنقابات حد التراشق بالبيانات والبيانات المضادة، وتبادل التهم وفضح الأسرار وأخيرا تبادل الشتائم. لكن الأكيد هو أن كل شيء يعود في النهاية إلى سابق عهده ويسود الوئام بين المتصارعين. هذا يعني أن النقابات لا تستطيع ولا ترغب في تعبئة الشغيلة التعليمية ضد الفساد المستشري فيجسد الإدارة التربوية الجهوية والإقليمية على السواء. وهو بالضبط ما يطمئن الإدارة ويجعلها في مأمن عن كل مساءلة ومحاسبة حقيقتين. لقد نجحت الإدارة التربوية في ترويض النقابات والإمساك بخناق كل منها مع إرغامها أثناء التفاوض باستعمال اللغة الإدارية "الحداثية" من قبيل "نحن ندبر أزمة التعليم مع الإدارة"، "النقابة شريك اجتماعي تحتاجه الإدارة لتدبير الشأن التربوي"، ""النقابة قوة اقتراحية وتشاركية"، "النقابة مؤسسة تشتغل بآليات المقاومة"، وما إلى ذلك من صيغ ومعجم يكرس الضعف النقابي ويدفع نحو تسول الصدقات والامتيازات عند عتبة باب الإدارة الموصد.
لقد وصل الاستهتار النقابي في أوساط اللجنة الجهوية المشتركة حدا يتحول فيه بعض الممثلون الجهويون إلى ****يز تسلي الإدارة وتؤثث الاجتماعات التي تشرب فيها الإدارة نخب انتصاراته على الشغيلة التعليمية.
في هكذا وضع ماذا يمكن أن نستخلصه؟ ألا يمكن القول بأن التمثيلية النقابية على مستوى الأكاديمية الجهوية هي من صميم التمثيلية البيروقراطية المتحكمة في المركزيات النقابية؟ وهل "الشراكة" في ظل هذه الشروط أمر حتمي أم وهم تهرول البيروقراطية النقابية نحوه وتجر خلفها زبنائها ومنخرطيها؟


مناضل نقابي كفاحي-أكادير