 |
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 3 - 9 - 2008
المشاركات: 2,678
معدل تقييم المستوى:
490
|
|
نشاط [ أم ايمان ]
قوة السمعة:490
|
|
13-10-2008, 15:46
المشاركة 1
|
|
قصة حقيقية الجزء2
بين نارين...
-"...عرفت الابتسامة طريقها الى شفتيه, فبدأ زوج أختي يبتسم لأختي, بدأ يتودد اليها , يرجو رضاها, حتى أنه أصبح يدافع عنها أمام عائلته ليكسب ثقتها و تسامحها, لم تصدق اختي التغيير المفاجىء , ظلت متوجسة عاصفة هوجاء بعد هذا السكون المريب , و ان كانت فرحة بالهدنة ,عل نفسيتها ترتاح قليلا .
دام الوفاق أسبوعين بدأت أختي تكذب شكوكها و تطردها عن تفكيرها ,حتى جاء اليوم الموعود و أقبل عليها زوجها بهديتين, بقدر بساطة الأولى ,بقدر أهمية الثانية... وضع ياغورثا بين يديها .............
-"الهدية البسيطة على ما اعتقد....."
-"قال لها :غدا سأصحبك لزيارة أهلك...."
-"الله.... على الهدية الثانية.... ما هذا الكرم...!"
-"فخرج تاركا أختي تحدق في الياغورث و قلبها يرتجف من هول المفاجأة السعيدة و عقلها قد سرح بعيدا يملى النظرات في الوجوه العزيزة التي ستراها غدا , حتى أنها قررت أن لا تخبر أمي سرها الدفين عند اللقاء, فربما تغير زوجها و يبدآ صفحة جديدة و يسعيان معا لحل مشكله العويص....
أخدت أختي ملعقة لتتمتع بأول هدية تحصل عليها من زوجها...."
-"سيكون ألذ ياغورث تأكله في حياتها لأنه رافق الهدية الثانية....."
ابتسمت جارتي في غموض فهي تحكي قصة اختها متعمدة دائما ان تترك لي مجالا لأسجل رأيي الخاص .
-"كانت ستنام نوما هنيئا ....طويلا و تستيقظ على فاجعة....لو أنها أكلته "
-"............................."فتحت فمي مشدوهة و عيني جاحظتين في فم جارتي علها تضيف شيئا و لم استطع نطق و لو حرف استنكار, كررت جملتها مرارا في ذهني حتى استوعبت معناها تماما و ما أبشعه من معنى...
-"وضع لها منوما في الياغورث.............؟"
-"نعم ...ليخبرها في الصباح أنه الفاعل .... عندما تجد نفسها .............مغتصبة و انه قد وجد علاجا لمشكلته و خبأ الامر عنها ليكون مفاجاة ... و عدم تذكرها راجع لتعبها الشديد و استغراقها في النوم......و.....و...
-"بكل بساطة.................."
-"هذه كانت خطته التي صبر عليها لاكثر من اسبوعين و لكنها لحسن حظ اختي باءت بالفشل ."
لم امنع نفسي من همس : الحمد لله ............. و أضفت في حماس :
-" أريد التفاصيل........."
-"أحضرت اختي الملعقة و قبل أن تفتح الياغورث انسكب القليل منه على يديها و عندما تفحصته باحثة عن شرخ بسيط ناتج عن الضغط ...وجدت أسفله ثقبا دائريا صغيرا غير طبيعي نهائيا ..أسرعت بفتح الياغورث و اتضح لها أنه غير عادي, أنه ممزوج بشيء ما, لم تعرف أختي ماذا يحاول زوجها : تنويمها فقط....؟ أم قتلها...؟ أم سحرها...؟ أيا كان هدفه فحرب ضروس ستشتعل من جديد.....
أفرغت محتوى الكأس البلاستيكي ووضعته ,و بداخله الملعقة, قرب السرير , دلفت فراشها و هي ترتجف ارتجافا و عقلها يخبط خبط عشواء :يجب أن تعرف : ماذا وضع لها في الياغورث ؟هل منوم ؟أم سم ؟أم أنه سحر يؤكل؟ و أهم من ذلك ...ما هو هدفه...؟ اذا كان يريد التخلص منها, فما عليه الا تطليقها و قد طلبت منه ذلك مرارا و تكرارا و لكنه أبى الا ترويضها لتكون نعم ............... الخادمة.
عندما أرخى الليل أستاره ...بدأ الزوج يتفقد زوجته ...باللمس الخفيف أولا ..ثم النداء بالصوت المرتفع ...ثم التحريك العنيف.... و لكن أختي لم تستطع مواصلة التمثيل, فهبت واقفة مواجهة له في تحد صارخ, افزعته حركتها المباغثة ولكنه تمالك نفسه و قال في غضب:اذن لم تتناولي اليا غورث...!!!؟
كانت مواجهة عنيفة بينهما, اعترف لها ,بشجاعة الفرسان ,أن نيته فض بكارتها بعد تنويمها, و بأن خسران هذه الجولة لا يعني الانهزام وبأنه سيفعل..سيفعل ..برضاها أوبغير رضاها لن يلجأ الى الحلول السلمية.... "من الان فصاعدا سأستعمل قوة الرجال "قال منهيا كلامه.
-"من أين له قوة الرجال ....؟"
-"ولكنه كان قويا في ضربها.....!"
-"قوة حيوانات الغابة ....قوة الرجال لا تستعمل لضرب النساء ...هو حتى لم يرق لمرتبة ذكر...!
ثم تنبهت فجأة و أضفت في استغراب:
-"و لكن كيف كان ينوي فض بكارة زوجته ؟"
-"اترك لك المجال واسعا للتخمين......."
-"ياللبشاعة ...........أغمضت عيني حتى لا أرى الصور المستفزة التي تهاجم مخيلتي و حركت يدي يمينا و يسارا لأجعلها تندثر مع حركة الهواء و تساءلت في تعب و كأني من خضت المواجهة العنيفة:
-"ماذا فعلت اختك بعد اعترافه ؟"
-"قالت له بالحرف الواحد :داك النهار ما عمرك ما تحلم بيه...أيها....................
فانهالت عليه بالسب و الشتم و التجريح بينما كان يرد عليها بالصفعات و اللكمات ...واحدة تلو الاخرى, لم تنج من بطشه الا عند بزوغ الفجر على يدي والدته التي تدخلت مخافة أن يخرج أنفاسها الأخيرة....
استغلت أختي غفلة العجوز فأطلقت ساقيها للرياح هاربة و وجهتها منزلنا..............
استيقظنا ذلك اليوم فزعين على أصوات نداءات مستنجدة, و دقات على الباب عنيفة, ميزت أمي صوت بوشرى و عندما فتحت الباب لم تجد الا شبحا مخيفا اختلطت دموعه مع دماء وجهه... و سقط الشبح عند أقدام أمي مغشيا عليه....
كانت أمي تضم ابنتها التي لم تتعرف عليها الا بشق النفس و أنا وأختي الصغيرة نشاهد.... و نشهد... ودموعنا تنساب في صمت و حزن .منعت أمي بوشرى من الكلام بدعوى أن حالها يفشي كل المستور, فبقيت الام على جهلها بسر ابنتها الدفين ....... و جاء أعمامي ليردوا الزوجة الغاضبة من زوجها....... لزوجها ......
-"ماذا................؟ هكذا بكل بساطة ...!"
-"هل تتوقعين أن يهتموا بأسباب فرارها فجرا .....؟ ان همهم هو التخلص منها ..."
-"ألم تحرك أمك ساكنا؟"
-"أمي مغلوبة على أمرها , عندما يتدخل أعمامي فكأن بشرى ليست ابنتها.....هكذا عاشت أختي ستة شهور أخرى بين نارين ,جحيم زوجها من جهة و زبانية جهنم ,و هم أعمامي, من جهة أخرى. كلما تمكنت من الفرار الا وأسرعوا باعادتها. و قد علموا أن الزوج عاجز و يشفي غله على ابنة أخيهم و رغم ذلك يؤمنون بأن الطلاق لا خير فيه و على كل حال فهي تحت حمى رجل..."
-"تقصدين تحت قوائم حيوان ...."
-"فرارها الأخير كان ليلا ..........قصدت منزل أحد أقارب أمي و هو خارج المدينة و هددت بالانتحار ان حاول أحد اعادتها, فما كان من أمي الا أن استأسدت في وجه عمي الكبير, و دافعت عن ما تبقى لنا من أختي, كلبؤة غاضبة. هدد أعمامي بوقف الامدادات المعيشية و قابلتهم أمي بأخد ابنتها عند العدول و تم الطلاق.
-"يا الاهي .......أخيرا..." تنفست الصعداء وكأن ثقلا انزاح عن صدرى و اردفت قائلة:
-"انطفات نار جهنم التي اكتوت بها اختك لمدة تسعة اشهر "
-" وبدلها اشتعلت نار اخرى........."قالت جارتي و قد عدلت جلستها لتبدأ السرد من جديد.....
التعديل الأخير تم بواسطة أم ايمان ; 17-10-2008 الساعة 22:31
|