(..تنفلت الكلمات من الرقابة...تشرع في سرد الخفايا و الأسرار..تتحرك الأحلام في نسخها المعهودة..يتحكم فيها الليل..يخترق الأجسام و يرسم أشباحا تختلف في الأحجام و الأشكال.. )
استأذنك أخي أسيف في اقتباس هذه العبارة التي لها دلالة واضحة للرومانسية في الكتابة الادبية.
و ما جاد به قلمك عن الليل يظهر مدى تشخيصك له و كأنه كائن يرافقك رحلتك الداخلية و عالمك المغلق ... هكذا هو الليل عند من يبحث عن السكن ... هكذا هو الليل عند من يهرب من الصراعات المادية ... هكذا هو الليل عند من يخلو بنفسه مع ذاته مبحرا في أعماقها...مكتشفا أسرارها حينا ... و متصالحا معها حينا آخر.. و ربما معاتبا لها أحيانا أخرى ... إنه زاد الروح و غذاؤها لاستقبال صخب النهار وعناءاته ...
الحقيقة هامش غرق ليلك ساحر ... ساحر... ساحر ... ننتظر معه ليلا أسمر أسحر منه تخبرنا من خلاله خبايا و أسرار ليلك الممتع.
الأخ أسيف : بلغتك الشفافة نقلتَ لنا صورة مرتبطة بالنفس عبرموسيقى متلونة هامسة واستطعت أن تسمو بنا إلى عالمك الروحي بكل تناقضاته محلقا بنا في فضاء الأحلام ...
فمزيدا من التألق و مزيدا من الإبداع