تحية أخوية ،
موضوع جدير بالمتابعة والمساهمة فيه لكونه يدخل في إطار الرفع من وعينا بالمفاهيم والمصطلحات المتدوالة في الحقل النقابي و كما يقال "الآنسان عدو مايجهل" و يشرفني أن شارك بهذه المقدمة
فعلا النضال النقابي تضحية ، وفعلا المسؤولون في المكاتب النقابية إفرازطبيعي للقاعدة النقابية ، وحقيقي جدا أن البيروقلراطية النقابية سيطرت على مفاصل العمل النقابي ، وجلي تقهقر وضعنا الاعتباري كشغيلة تعليمية ، وليس خفيا ضعف ألأداء النقابي وانتهازية بعض المنتسبين إليه ، وصحيح أن أغلبية الشغيلة لا تهتم بالشأن النقابيإلا في علاقته بمطالبها المادية ، و واضح أن مناضلي النقابات قليلون و أقلمنهم المناضلون المالكون للوعي الضروري بجدلية العمل النقابي والسياسي،و أقل منهم بكثير أولائك المناضلون المتمكنون من أدوات النضال الجماهيريفي بعده البيداغوجي التنويري والتحريضي .كل ما سبق حقائق واقعية ساهمتفيها سنوات من القمع والاستبداد ، و زاد في تعميقها التجهيل الممنهج للمتعلمين و الطلبة ،عبر المناهج التعليمية والقنوات الإعلامية الرسمية،إضافة إلى استقالة المثقفين من التعاطي مع الشأن العمومي ، مع بروز واضحلاتجاهين مهيمنين أحدهما نكوصي يروم تغليف كل ماهو سياسي بماهو دينيعقيدي ، والأخر انتهازي يروم تغليف كل ماهو سياسي بماهو نفعي ريعي ،وبالتالي فالنتيجة أننا أمام مجتمع تتجادبه هذه القطبية ،لتبقى القلةالقليلة منا تحمل مشعل التنوير والتثوير ومنها النقابيون المناضلونالواعون بعمق القضية الاجتماعية والسياسية لكن تأثيرهم محدود وجهودهم مشتتعلى فسيفساء من التنظيمية النقابية و بالتالي كيف يمكن لهذه الجهود أنتتوحد؟ وكيف السبيل إلى بلورة استراتجيه نضالية تروم إعادة الأمل إلىالشغيلة في جدوى النضال ؟
إنها مهمة ليست بالسهلة ،وليست بالصعبة في نفس الوقت على من يملك الإرادةالقوية والإيمان الأقوى بقدرة الإنسان على التغيير و الاستمرار في حلممجتمع عادل خال من الاستغلال .ولنا عودة للمساهمة في تحديد المفاهيم d8s