منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الرحلــــــــــــــــــــة الأخــــــــــــــــــــــــيرة
عرض مشاركة واحدة

حفيظة مسلك
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 7 - 11 - 2008
المشاركات: 10
معدل تقييم المستوى: 0
حفيظة مسلك في البداية
حفيظة مسلك غير متواجد حالياً
نشاط [ حفيظة مسلك ]
قوة السمعة:0
قديم 12-11-2008, 11:23 المشاركة 1   
Toto الرحلــــــــــــــــــــة الأخــــــــــــــــــــــــيرة

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
صعب أن يفهم الإنسان نفسه ويتكيف معها والأصعب أن تقرأ رواية عمرك وتتبعها بقيلولة تقض مضجعك، لتجد المستحيل قبالتك يجتاحك بهدوء، تلك المراسلات النائمة على أطراف التاريخ والمجتمع أيقظتني عبر مخارج الألفاظ وأصابتني بعدوى التمرد ، تعب مستتر ألجم مقلتي بإيماءة خفية...إخترتُ خوض غمار المعركة وسمحتُ لسقم عيوني أن يشهد قصاصة الضمير الأجرد... ويا له من إنجاز في ربوع سمفونية بتهوفن وهو يداعب مآسي الأخرين، بدندنة فنية تلعب على أتاور الولاعة و تنير صهاريج سيجارة، سيرتفع مداها في ثنية قصيدة مرمرية أحداثها تموس بين الألم والتحدي.
اقتربتُ منها بخطى حثيثة، أتخبط بشدة على أمل البقاء وعلى حافية يغشاها الألم، رأيتها تحفر قبرا وتكتب بمداد جاحظ الأعين، مأساة قلب مجروح ،حوصر بتابوت ومعازل بحفنة تراب منها بُعِثنا واليها نُعاد شئنا أم أبينا...
سألتها برقة مدعية الفضول و الإستغراب:
-ما بالكِ غارقة في قشرة مظلمة لا يظهر لها إطلالة سوى بيوت العناكب ؟
-فردت بصوت خافت على أثر الكواعب بسخاء:
-دعيني أختبئ في باقية مجتمعي الظالم، فلقد إخترتُ نعشي قبل موتي وكفني هذا الجدار الذي مل مني ولملمني في عيشة ممقوتة ، بنبض يسري في براثن روحي الملتهبة...
تم أتانا الصمت بسواد وجه يترنح بين صفحة بيضاء كادبة وبين شهقات قهوة ساخنة متملقة...غرقتُ في بحر تساؤلاتي كيف لصغيرة ماثلة في هذا الجسد الفتي، إبن الليل البار في سكونه وطول صبره أن يتحمل قساوة البرد، ليتأبط الحداد الأزلي في براءة متناهية؟
يــــــا رب أغـــث عبــــادك من هذا العــــــداب
يا رب من يطبطب على كتفيها ويحميها من غدر الزمان وسهام القهر والذل والهوان...إمتلأ جوفي بالحزن والأسى في إرتجاف العقل وتقبله للروح الدامية وهي تتراقص كل يوم في شوارعنا البطحاء،إخلاص في منتهى الدقة والوفاء للأرصفة جهارا والحياة البائسة قطافا...أصبحتُ أرفرف بغباء مطلق، لأفقد عقلي مرات كثيرة وأتوقف عن النظر لمن هم حولي، عناد لتقليص مساحة الكوارث الإنسانية، فغضب الشارع إنتفض بعطره الكاسح ، فأقبل المارد في ثنايا قلوب لا تقوى على شد الحبال من منتصفها لتصل الى ضواحي المرارة وتشدها شدا في اضطراب لا مناص من الهروب منها أو الاستنكار لأوتاد خيمتها، رفض الشريط أن يتوقف عن إكمال مآل هذه النهاية وإسترسلتُ كل النقاط المانحة لحدود الترقيم أن تزيد من الجرح من حيث هو عائد فيكون له مسقط إرتمى بين أحضان المشاهد اليومية...
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
عفوا لم تنتهي الرحلة فهناك المزيد وسيحملني طائري الجريح الى مشهد سيبكي له الفؤاد وسيسري نحو قمم في منتصف الهذيان المطلق ، لحظة ذات العطيب نثرتْ رذاذا أمام هذا الطفل الذي إخترعه الرصيف، فكل الزوايا تنبعث منها رائحة الألم، مرمي على الأرض وكل الحقائق تقول أنه على مقربة من النهايات الموعودة، بسكب دماء لا تتمتع بحق الألوان فهي من شدة شفافيتها ووصايتها تمتنع عن الظهور، حتى يتم تشخيص الورثة بتعداد شخوصهم،لا أرى له حركة داعية ولا شمس توقظه من نوم عميق، إرتماءة في عجالة خلفية أضمرت حدا متطرفا لضمائر ميتة لا تعرف الرحمة...
يا ترى هل هو حلم نائم في ملكوت هذه الأرض الرحبة الأزلية أم عقاب لريح عاتية؟
هاهم يمرون عليه ويشربون من كأس انبطاحه على مصقلة تأكل من ترانيم عذاباته و تتبرج بصوت أحديتهم المثخنة بالأنانية، الجريمة واضحة لا مجال لإنكارها أو تبديدها، إرتبك الموقف على مهل، وأعياني السير في ربوع المشاهد المتناثرة في تعب النسيان و قساوة الزوايا المفتوحة في كل مكان... إقتربت نحو نقطة أشادت بتعبي، لأترنح جانبا وأترجل عن أسئلتي الكثيرة في ارتياب المضغة و أتسلل في صمت وزخم من الإحراج لأني وبكل بسيطة لا أقوى على انقادهم وأنا المتسكعة دوما على وجع يتغدى من شهقة تمردهم وأنينهم وما تلك الرحلة القصيرة سوى مرتعا للمتشردين ومتنفسا للناظرين.
بقلمــــــــــــي









آخر مواضيعي

0 الرحلــــــــــــــــــــة الأخــــــــــــــــــــــــيرة
0 أوراق مخـــــــــــــــــمـــــــــــــــلية
0 ضجـــــــــــــــــــيج الصــــــــــــــــــمت
0 صــــــــــــــــراع العمـــــــــــالقة
0 مشاغبة الحواس


التعديل الأخير تم بواسطة حفيظة مسلك ; 12-11-2008 الساعة 12:34