منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الامتحانات على الابواب: الانماط الدنيئة من المترشحين ؟
عرض مشاركة واحدة

achikolbahr
:: دفاتري فعال ::


تاريخ التسجيل: 12 - 11 - 2007
السكن: الجهة الشرقية
المشاركات: 347

achikolbahr غير متواجد حالياً

نشاط [ achikolbahr ]
معدل تقييم المستوى: 261
افتراضي
قديم 12-12-2008, 14:49 المشاركة 19   

في الحقيقة الموضوع معقد جدا وأعتقد أن السؤال المهم الذي يجب معالجته هو لماذا أصبح رجل التعليم يغش كالتلميذ في الامتحان و كالبرلمانيين في الانتخابات. هل لانعدام الثقة في النفس أم في الدولة. هل من أجل الوصول بسرعة للربح و الشهرة على حساب الاخرين في ظل مخلفات العولمة.هل العيب في الأستاذ أم في نظامنا التعليمي؟ هل كل أستاذ أو طبيب أو مهندس وصل هذه المرتبة باجتهاده فقط أم ممزوجا بمحاولات غش خلال مساره الدراسي؟

لماذا أصبحنا نجد تلاميذا جد أذكياء وفي الامتحان يغشون.و عندما تسألهم لماذا تغش و الامتحان سهل بالنسبة لك؟ يجيبك و هو واثق من نفسه لا أرغب في الاكتفاء بنقطة متواضعة مثل 15 بل أطمح للحصول على اعلى نقطة تقارب جدا 20 حتى ألج معاهد الطب و الهندسة أما المهن الاخرى فهي لا تهمني ولهذا انا مضطر لنقل بعض الأقوال للفلاسفة و الأدباء لأطعم بها موضوعي الانشائي . وهو يعتقد أن ذلك مباحا ما دامت معاملات المواد ألادبية التي غش فيها أقل بكثير من معاملات المواد العلمية التي اختارها كتخصص.

اول شيء يجب فعله لمحاربة الغش هو اصلاح المنظومة التعليمية اذ كما عليها أن تعلم يجب الا تنسى دورها في تربية النشء على المثل العليا و القيم الاخلاقية السامية . على المجتمع أن يكون مرآة المدرسة لا نقيضها بمعنى الا يصطدم المتخرج بنظم سلبية توظف الغشاش و الراشي و تهمش الأكفاء والا ماتت روح المواطنة الصالحة التي تربى عليها داخل أسوار المدرسة بمجرد تخرجه....

هناك من قال ان ما أفقد المعلم هيبته هو غشه و أنا أرى بأن أغلب الاطباء و المهندسين و المحامين و القضاة .. في هذا الزمن الأغبر يغشون فلماذا لمن تضع قيمتهم الاعتبارية داخل المجتمع ؟ الجواب هو أن المجتمع أصبح ماديا لا ينظر الى شخصيتك ولا قيمك بل ينظر الى جيبك -مالك و ممتلكاتك و منصبك- فاصبح الغشاش الغني عزيزا والصالح الفقير ذليلا. هذا زمن اختلط فيه الحابل بالنابل ووليت أمورنا برلمانيون ليس بينهم وبين المساجد الا العدل و الاحسان .فكيف ننتظر منهم اصلاح الاوضاع.
خلاصة القول لا نلوم فقط رجل التعليم بل علينا ان نلوم كل مواطن مغربي لما آلت اليه الاوضاع في بلادنا.و لن تصلح أبدا حتى نصلح جميعا ما بأنفسنا و نجعل الاخرة أكبر همنا نخاف الله في أعمالنا و نسعد باللقمة الحلال في بطوننا . أدعو الجميع الى الاعتماد على النفس و كل من غش و نجح فليعلم أن ما أضيف الى راتبه فهو حرام - والعياذ بالله - لأنه مال غيره سرقه منه بالغش. وكل مراقب أو مترشح ساهم في انجاح غيره بأن ساعده على الغش
فليعلم أنه يقتسم الحرام مع الناجح. لو استحضرنا هذا الكلام هل نجد أحدا يغش أو يساعد الغير على الغش؟


التعديل الأخير تم بواسطة achikolbahr ; 12-12-2008 الساعة 14:53