منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - عفوية الأخلاق
الموضوع: عفوية الأخلاق
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية امة الله 57
امة الله 57
:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 28 - 11 - 2007
المشاركات: 508
معدل تقييم المستوى: 276
امة الله 57 على طريق الإبداع
امة الله 57 غير متواجد حالياً
نشاط [ امة الله 57 ]
قوة السمعة:276
قديم 14-12-2008, 11:25 المشاركة 1   
افتراضي عفوية الأخلاق

عفوية الأخلاق
د.سلمان بن فهد العودة
عفوية الأخلاق حين يكون الإنسان سهل الأخلاق, سلس الطباع, خافض الجناح, سمح المقادة, بعيداً عن التكلف ومآخذه, وفي البخاري « إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَىَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقاً »
وعند الطبراني وغيره بسند حسن: « إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون »
وعند الترمذي « وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَىَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّى مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ « الْمُتَكَبِّرُونَ »
والثرثار هو كثير الكلام , والمتفيهقون فسره النبي –صلى الله عليه وسلم- في الحديث نفسه بأنهم " المتكبرون " .
وفي اللغة أن المتفيهق هو الذي يملأ فمه بالكلام, ويتوسع فيه تكبراً وتكثراً, وارتفاعاً على الناس و وإظهاراً لفضله .

فالاعتدال العفوي مطلب لضبط أخلاق الناس العامة, وإجرائها على سنن الفطرة الأخلاقية, ففي خلق الكرم والضيافة على سبيل المثال؛ تكلف الكرم والسخاء والعطاء والمبالغة في ذلك يثقل على النفس, كما أن الشح والبخل وقلة المبالاة توغر الصدر, وتوحي بقلة الاهتمام والتقدير .
وقد بوب البخاري في صحيحه باب : صنع الطعام والتكلف للضيف, وساق أحاديث عن ضيافة الصحابة بعضهم لبعض, وساق قصة سلمان وأبي الدرداء –رضي الله عنه-، مما يدل على أن إكرام الضيف مرغوب فيه, شريطة عدم المشقة على المضيف, أو حصول الضرر والإسراف, وإلا فقد جاء في القرآن الكريم في قصة إبراهيم عليه السلام : (فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ)(هود: من الآية69) ، وكانوا عدداً قليلاً يكفيهم أقل من هذا.

خلق الكرم يختلف أيضاً من شخص لآخر, ومن عصر لعصر وما قد يعد كرما في مجتمع قد يكون بخلا وشحا في غيره.
ومن التكلف في الخلق وعدم العفوية؛ إظهار بعض الناس الوقار وصرامة القسمات, وتجهم المحيّا وعدم الالتفات, وتكلف الترسم في الأشكال والمظاهر .
والعفوية أن يصدر الإنسان عن طبعه, ولا ينجرّ معه إلى نهايته, وإنما يهذّب خفته بشيء من وقار, ويهذّب وقاره بشيء من خفه .
قال الشافعي : إن الانبساط مع الناس مجلبة لقرناء السوء, والانقباض عنهم سبب للعداوة, فكن بين ذلك .
ولذلك قال ابن الأعرابي : المعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد منه، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى، والرضا كله ترك الاعتراض، والعافية كلها سقوط التكلف بلا تكلف.

الأخلاق العفوية .. أن تجري على قدر المعتاد والمقدور .. وكل زيادة تبعث الوحشة بين الناس وتخلق التكلف والتصنع ، والتشبع بالأكاذيب الاجتماعية والتنافس على طلب المظهر الخادع .. الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى ما يسمى بالنفاق الاجتماعي .. وهذا النوع هو أكبر ما يقتل عفوية الأخلاق .









قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
< من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة >

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
/
آخر مواضيعي

0 إلا يضيع أوقاته وساعاته المحدودة المعدودة في لهو وباطل،
0 يحمي من السكر
0 فوائد الصيام الصيام الصحية
0 لجاذبية عند المرأة تجعل الرجال أكثر واكثر غباء !
0 من له ا ن يقدم لي خدمة لله
0 تبادل من تطوان المدينة الى جهة الرباط سلا زمور زعير
0 الدم الحلال اصبح عندنا عملة تباع في السوق الاسود .
0 الدم الحلال اصبح عندنا عملة تباع في السوق الاسود .
0 لأعضاء 151 والزوار 402 كل
0 ما مصير من مزق تقرير التفتيش......