..............
نُسِجت مودتهم سُدى في لُحمة
فـبـنـاؤها من أثـبت البـنيان
الـلّـه ألّف بيـن وُدّ قـلـوبهم
ليغيظَ كُلّ مُـنـافـق طـعّـان
رُحماء بـيـنـهم صفت أخلاقُهُم
وخلـت قلـوبـهـمُ من الشّنآن
فدخولهم بين الأحبّة كلفة
وسبابهم سَبَبٌ إلى الحرمان
جمع الإله المسلمين على أبي
واستُبْدِلوا من خوفهم بأمان
وإذا أراد الله نـصـرة عـبـده
من ذا يُطيق له على خذلان!؟
من حبّني فليجتنب من سبّني
إن كان صان محبّتـي ورعانـي
وإذا مُحبّي قد ألـظّ بمبغضي
فكلاهما في البغض مستويـان
إنّي لطيّبةٌ خُلقت لطيّبٍ
ونساءُ أحمدَ أطيبُ النسوان
إني لأمُّ المؤمنين فمن أبى
حُبّي فسوف يبوء بالخسْرَان
الله حبّبنـي لـقلب نبيّـه
وإلى الصراط المستقيم هداني
واللهُ يُكرم من أراد كرامتي
ويُهين ربّي من أراد هواني
والله أسأله زيادة فضله
وحَمدتُه شكراً لما أولاني
............
جزء من قصيدة ابن بهيج الأندلسي
في مدح أُمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-