السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الآيات السبع الخامسة المخصصة للحفظ:
وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم(32)فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)
تفسير السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)
{وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا} وخص هذه الأربعة لكثرة فوائدها ومنافعها.(العنب والقضب والزيتون والنخل)
وَحَدَائِقَ غُلْبًا أي: بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفة،
{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} الفاكهة: ما يتفكه فيه الإنسان، من تين وعنب وخوخ ورمان، وغير ذلك.
والأب: ما تأكله البهائم والأنعام، ولهذا قال:
{مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم} التي خلقها الله وسخرها لكم، فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر ربه، وبذل الجهد في الإنابة إليه، والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره. فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ أي: إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع، وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال. {يوم يَفِرُّ الْمَرْءُ} من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه من (اَخيه وأمه وأبيه ).