بقلبٍ باكٍ تأملته
وهو بحضن والده يحتمي
يطلبُ أمناً أبوه فاقده
ويرجو نجاة من موتٍ محتم
بكت عيني لمنظرٍ شابَ
له رأسي وناح له قلمي
ولم أجد غير كلماتٍ أصُبُّهُا
علَى ورقٍ أصمٍ أبكمِ
أين الأباة المغاوير في أمتي
أم أنها تشكو اليوم من عقمِ
أين من غضبوا لصيحةِ امرأةٍ
فلبوا نداها على قدمِ
هاهو ذا ينتفض جزعاً
يستصرخ من لا يرحمِ
مات محمد في حضن أبيه
فمن بعده بأبيه يحتمي
مات شهيداً فطوبى له
لنبقى في الخزي والنقمِ
رحماك ربي فليس لنا
سواك نرجوه بلا سأمِ
أن يعيد الصبح الذي طال غيابه
ويكشف عن فجر يجلو الظلمِ