منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أخبار
الموضوع: أخبار
عرض مشاركة واحدة

ابن الاسلام
:: تربوي ذهبي
ناصر القضايا العادلة ::

الصورة الرمزية ابن الاسلام

تاريخ التسجيل: 11 - 9 - 2008
المشاركات: 3,085

ابن الاسلام غير متواجد حالياً

نشاط [ ابن الاسلام ]
معدل تقييم المستوى: 525
افتراضي
قديم 08-01-2009, 06:16 المشاركة 49   

لماذا اعتقال قيادات حماس في الضفة؟؟!!
[ 08/01/2009 - 07:26 ص ]
واثق معالي

لقد جاء خبر اعتقال قيادات حركة حماس في مدينة رام الله وعدد من العناصر والقيادات الشابة غير مفاجىء وهو متوقع في ظل الظروف الحالية التي تعيشها الضفة المحتلة والتي وبكل وضوح تقع تحت مجهر أمني ضخم له عدة عيون أهمها الكيان الصهيوني وأمريكيا والسلطة في رام الله.

قيادات حماس في رام الله التي تم اعتقالها هم النائب في المجلس التشريعي عبد الجابر فقهاء والقيادي جمال الطويل رئيس بلدية البيرة والقيادي اسعد فرحات والذي كان يشغل ناطقا رسميا باسم حماس في الضفة,وجُلهم لم يمض على خروجهم من السجن الصهيوني أشهر حتى يعاد الآن اعتقالهم.

إن ما شهده الميدان في الفترة الاخيرة في الضفة المحتلة والتي جاءت بعد العدوان الصهيوني على غزة والذي تمثل في مواجهات كانت تشبه تلك التي بدأت بها الانتفاضة الثانية,من مواجهات مع الاحتلال على الحواجز والطرقات ونقاط التماس,وكذلك مظاهرات شعبية كانت تنادي بالمقاومة والرد على العدوان الصهيوني,ومن ثم واكب ذلك دعوة صريحة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بإشعال انتفاضة شعبية ثالثة ضد الكيان الصهيوني,ومن ثم جاءت دعوات مشابهة من قيادات سياسية فلسطينية لهذه الدعوة شكلت ناقوس خطر لهذه الاجهزة الاستخبارية.

حركة حماس في الضفة تتعرض منذ الحسم العسكري في غزة الى حملة اجتثاث واسعة ضمن خطة أمنية يشرف عليها الجنرال الصهيوني دايتون تشارك بها دولة الكيان الصهيوني ودول عربية مجاورة ودول أوروبية وغربية أخرى,وقد تشكلت لهذه الحرب على حماس غرف عمليات ومتابعة حثيثة لكل تحركات حماس في الضفة,واشتركت في ذلك قوى استخبارية عربية وغربية لمراقبة كل ما يجري في الضفة وكل ما تحاول حماس القيام به,وكان الكيان الصهيوني قد شارك السلطة بالفعل الميداني من خلال اعتقالات عشوائية لقيادة وعناصر حماس في الضفة شملت أكثر من 2000 عنصر خلال أشهر,وتركزت هذه الاعتقالات على البنية التنظيمية والمالية والعسكرية لحماس في الضفة,وكان دور السلطة هو الاعتقال السياسي لمن لم يعتقل لدى الاحتلال أو تفريغ المعتقل ليكون جاهزاً للاعتقال من قبل الصهاينة,وقد مارست السلطة وأجهزتها الامنية كل اشكال التعذيب والإجرام بحق أبناء حماس وقد وصل الأمر الى القتل والاغتيال المباشر لبعض عناصر حماس,وقد تركز العمل على تلك العناوين الاساسية التي اشتركت في إعدادها الأجهزة الاستخبارية العربية والغربية.

بعد هذه الحملة غابت حماس بشكل قصري عن ميدان الضفة وحظرت نشاطاتها وأعمالها في كل الميداين,وبات الكلام عن حماس من المحظورات وتجد أمامك إما القمع السلطوي أو الاحتلال الصهيوني ضمن ترتيب وتنسيق أمني مسبق.

بعد العدوان الصهيوني على غزة,وبعد أن أصبح اسم حماس هو العنوان الأبرز للمقاومة,رصدت الأجهزة الاستخبارية للسلطة والكيان الصهيوني وأعوانهم محاولة من حماس في الضفة للعودة إلى الميدان من خلال التضامن مع غزة,خاصة بعد أن خَدرت هذه الأجهزة الشارع الضفاوي ,ومنعت الكثير من الفعاليات والنشاطات للتضامن مع غزة ,وخاصة تلك التي تحاول التوجه الى الاحتلال والتصادم معه كخطوة احتجاجية,وقد رصدت هذه الاجهزة تظاهرات في عدد من المدن دعت لها حماس بشكل علني ومباشر كان أولها في مدينة الخليل,ومن ثم مدن أخرى كانت من بينها مدينة رام الله والتي تشهد مركز الإعلام العالمي في فلسطين فكان البث المباشر لمحاولات جبارة من عناصر حماس لرفع فقط راية حمساوية واحدة في مسيرة وكيف واجهت أجهزة عباس الامر بالقوة وبشكل جنوني.

هذه التحركات والضغط الجماهيري من عناصر حماس على قيادتها المتواجدة في خارج الاسر وهم قلة,دفعت هذه القيادة الى البحث عن آليات تحقق النصرة لغزة وتحقق الأمن لعناصر حماس من الاعتقال والملاحقة,وقد كانت كل هذه الخطوات تحت المجهر وهي تحت المجهر ليس من سلطة عباس فقط -والتي ثبت أنها مجرد أداة صهيونية-,وإنما من قبل الكيان الصهيوني والمخابرات العربية والغربية.

لقد كان قرار هذه المخابرات واضح ,أنه لا مجال لحراك حمساوي جديد في الضفة,وبما أن أجهزة عباس أجبن من أن تعتقل هذه القيادات الشعبية فكان الاحتلال هو الحل الأمثل وليس ذلك طبعاً فقط في رام الله ,وإنما من قبل في الخليل فقد اعتقلت قوات الاحتلال بعد يوم واحد من مسيرة لحماس في الخليل نائبا في المجلس التشريعي ووزيرا سابقا قد شاركا في هذه المسيرة.

إذن القرار المخابراتي العربي والصهيوني والغربي واضح بأنه لا مجال لحراك جديد لحماس في الضفة,لأن هذا الحراك يعني حراكا جماهيريا عارما لما تحتفظ به الحركة من ثقة في الشارع الفلسطيني وبما يمثل هذا الحراك تأييداً للمقاومة ونهجها, وهذا ما لا تريده هذه الاجهزة.

وفي حل آخر لتفريغ الغضب الشعبي فقد وجهت هذه الأجهزة بعض عناصر فتح للخروج وقيادة مسيرات جماهيرية للتضامن مع غزة,لكن هذه المسيرات كشفت نفسها بشكل سريع فهي لم تحظ بتأييد جماهيري ولم يذكر ان خرج في أكبر مسيرة لها عدد يتجاوز المئات-ونحن نبالغ هنا-,ولم يكن هتاف هذه المسيرات سوى للفرقة وشتم حماس وتحميلها المسؤولية عن المجزرة الصهيونية.

هناك مسيرات وفعاليات شارك فيها عناصر طيبة ووطنية من فتح ولهم كل التحية لأنهم خرجوا من عباءة عباس ونذكر منهم طيف مروان البرغوثي في رام الله وحسام خضر في نابلس,لكن الغالب الذي كان يدير ويوجه هذه المسيرات هي الاجهزة الأمنية,حتى انها شاركت بها كي تقمع من يخرج عنها,وقد شاهد الكثير ذلك على القنوات الفضائية.

أقولها وبشكل واضح بأن الضفة هي مركز الصراع الدائم,وإن غزة هي السند والجدار الحامي للمقاومة,ولكن المقاومة إن لم تجد لها مكاناً جديداً في الضفة,فستبقى الأمور هكذا في الضفة ولن تكسر عيون المراقبين إلا بالمقاومة.