إن مسألة تغيير النظام العالمي وتقنينه تتطلب جهدا جبارا وعزيمة ليس هناك ما هو أقوى منها، ولولاها لما تغير حال العالم بعد الحربين العالميتين واستقر نسبيا بعدما ظهرت عصبة الأمم التي لم تفي بالغرض لتظهر الأمم المتحدة كهيأة تنظر إلى قضايا عالمية. لكن يتبين من خلال سلوك بعض الدول أن هذا النظام يحتاج إلى تطوير مثلما تطورت عصبة الأمم لتصبح أمما متحدة بشكلها الحالي الذي نعرفه.
علينا أن نطالب بتطوير النظام العالمي لأننا لم نعد كلنا نحن البشر أفرادا تحدهم حدود بلدهم وإنما أصبحنا أفرادا عالميين نتابع كل ما يحدث في العالم ونتقاسم الأحزان والمسرات وكأننا أسرة واحدة وفينا من له مصالح خارج حدود وطنه. فمن حقوق الإنسان أن يعيش الفرد أينما شاء وأن يستقر أينما وجد راحته. كما من حقوقه كذلك الأمان والطمأنينة وهذا ما يحرم منه إخواننا الفلسطينيون بسبب الثغرات الموجودة في قانون النظام العالمي الذي يجب علينا كلنا أن نبذل قصارى جهدنا للمطالبة بتغييره لتحقيق ذلك الاطمئنان الذي يرغب فيه الفلسطينيون الآن وقد نرغب فيه نحن في يوم من الأيام.
لقد اقترحت نظاما بديلا فهل هناك من يؤيد؟
إن مساعدة غزة لا يكفيها الدعاء والشعارات والقصائد وإنما تحتاج إلى فعل شيئما يصد عنها العدوان الذي قد يطالنا نحن هنا أو آخرون في مكان آخر.