وفد من حماس في القاهرة يسعى لتحسين بنودها
المبادرة المصرية تتعثر بسبب اقتراح القوات الدولية على حدود غزة
القدس العربي 10/01/2009

القدس ـ لندن ـ 'القدس العربي' - رويترز:
قالت مصادر دبلوماسية ان القاهرة رفضت امس تفسيرا لقرار مجلس الامن الاخير حول تأمين الحدود مع غزة، يقضي بارسال قوات دولية لحدودها. واكدت المصادر ان مصر ترفض مبدئيا اي قوات دولية داخل حدودها، الا انها لاتمانع في وجود تلك القوات في غزة، بهدف تطبيق قرار وقف القتال ومراقبة الحدود.
وقال دبلوماسيون إن الجهود المصرية للتوسط من أجل وقف اطلاق النار في قطاع غزة تعثرت فيما يبدو الجمعة من جراء خلافات مع إسرائيل بشأن سبل تأمين الحدود لمنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من إعادة التسلح، فيما قالت حركة المقاومة الاسلامية ان وفدا يضم ثلاثة زعماء للحركة التي تحكم قطاع غزة غادر القطاع الجمعة للانضمام الى محادثات في القاهرة بشأن اقتراح هدنة.
وبدلا من القوات الأجنبية أبلغت مصر إسرائيل والاتحاد الاوروبي استعدادها لتلقي المزيد من المساعدات الفنية الدولية لمساعدة قواتها على التصدي لتهريب السلاح عبر أنفاق تحت الحدود.
ولدى إسرائيل بدورها تحفظات على السماح لمصر بتعزيز وجودها الأمني على الحدود مع غزة لما قد يستلزمه من إعادة فتح معاهدة السلام الموقعة بينهما منذ عام 1979.
وتقول إسرائيل إنها لن توافق على وقف لاطلاق النار ما لم يتضمن التزامات إقليمية ودولية تمنع حماس من تهريب صواريخ إلى قطاع غزة تكون قادرة على الضرب في عمق الدولة اليهودية.
وتوقعت المصادر ان تكون زيارة ايهود اولمرت لمصر المقررة الاحد، حاسمة بالنسبة لمصير المبادرة المصرية، خاصة ان اسرائيل لم تعلن قبولها رسميا حتى الان.
واضافت ان منع الاسلحة من الوصول لحماس في المستقبل يشكل الهاجس الاساسي للموقف الاسرائيلي الحالي، كما انه يمثل المكسب الوحيد الممكن لتبرير شن الحرب بعد ان فشلت اسرائيل خلال اسبوعين في تحقيق الاهداف المعلنة للحرب وهي وقف اطلاق الصواريخ، وتصفية حماس.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير 'لا يوجد اتفاق بشأن ما ينبغي عمله على الحدود لتشديد الاجراءات الأمنية وسوف يستغرق الأمر بعض الوقت'. ووصف تباين المواقف بأنه 'واسع'.
وقال دبلوماسي أوروبي رفيع 'محادثات الهدنة لا تتحرك في الوقت الراهن .. هناك شعور متنام بأن الخطة المصرية الفرنسية لن تنجح'.
وتدعو الخطة التي أعلنها الرئيس المصري حسني مبارك بعد محادثات يوم الثلاثاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى وقف فوري لاطلاق النار تعقبه محادثات بشأن تأمين حدود غزة وإعادة فتح المعابر الحدودية.
وإثر محادثات في القاهرة الخميس مع المسؤول الدفاعي الإسرائيلي عاموس جلعاد قال دبلوماسيون إسرائيليون وأوروبيون إن الجانبين على خلاف بشأن ما إذا كان ينبغي نشر قوات أجنبية أم مصرية.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن المصريين 'أبلغونا أنهم لن يوافقوا على (نشر) قوة على جانبهم' من الحدود والمعروف إسرائيليا باسم ممر فيلادلفيا.
وقال المسؤول إن 'مصر تقبل مساعدة فنية أكبر بكثير' لكنه أضاف أن لدى إسرائيل شكوكا كبيرة في أن يكون هذا كافيا.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع آخر إن السماح لمصر بنشر مزيد من حرس الحدود بمن في ذلك قوات خاصة يمثل إشكالية نظرا لأن معاهدة السلام بين البلدين تفرض قيودا على حجم القوات.
وقال المسؤول 'حالما تفتح العقد يصبح مفتوحا. ثم يكون أي شيء قابلا للتفاوض'.