الوزير ولجنة للتفقّد والاستقصاء.. بإيكسان
طارق العاطفي ـ رشيد الحدوشي:
عرف مركز مجموعة مدارس عمر ابن عبد العزيز يومه الجمعة 9 يناير 2009 حضور لجنة وزارية لتفقّد واستقصاء مجريات الأمور عقب حادث الخميس 8 يناير الذي أودى بحياة تلميذين إثر سقوط سقف إحدى الحجرات الدراسية بالمجموعة المدرسية المذكورة. المدرسة عرفت توقف الدراسة اليوم بسبب حالة الهلع التي أصابت الساكنة وكذا الجو الجنائزي الرهيب الذي خيّم على جماعة إيكسان التي لم تدفن فقيديها بعد.
وقد كانت الساعة التاسعة إلاّ ربع صباحا هي ميعاد وصول أعضاء اللجنة الوزارية التي سبق وأن أعلن عن نشأتها السيد أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وابتدأت أشغالها بزيارة للضحايا بالمشفى الإقليمي، وهي مكونة من مسؤولين مركزيين يترأسهم السيد المفتش العام للوزارة ومهندسين وتقنيين بالمصلحة المركزية للبنايات والدكتور دانيال مستشار بديوان السيد الوزير، مرفوقين بنائب الوزارة بالناظور السيد يوسف عياشي ورؤساء المصالح الإقليمية للنيابة ومسؤولي القطاع بالإدارة ذاتها. حيث عمدت اللجنة فور وصولها إلى مكان الحادث على الانتقال إلى القسم موقع الحادثة من أجل استقصاء حالة البناء الذي أودى بحياة الطفلين مصطفى وزينب وأصاب أزيد من أربعة عشر تلميذا آخرين منهم ستّ لم يغادروا بعد المستشفى الإقليمي بالناظور.
وقد خيّم التكتّم أعمال اللجنة التي لم تشأ الإعلان عن نتائج الاستقصاء الأوّلية في انتظار تحري الدّقّة وتحديد نطاقات المسؤولية مؤكّدة أن تقريرا مُفصلا بالمعاينات سيُرفع إلى السيد الوزير، كما أضاف أعضاء اللجنة أن مكتبا مستقلا للدراسات سيلتحق على سبيل الاستعجال بالمجموعة المدرسية عمر ابن عبد العزيز ليرفع بدوره تقريرا يضمن نزاهة التحقيق.
وكان للجنة التقصي والتحقيق المُوفدة جلسة حوار مع الساكنة، أعرب عن خلالها مدى تأثر كافة مكونات القطاع التعليمي بالحادث الفاجعة الذي هزّ الرأي العام الوطني يوم الخميس 8 يناير 2009، كما حمل الموفدون تعازي السيد الوزير إلى عائلة الضحيتين ودعوات الشفاء لذوي المُصابين. في حين عرفت تدخلات الساكنة وعائلات الضحايا سيادة ثقافة التضامن والإيثار والإيمان بمُصاب الله وقدره، قبل أن يُطالبوا بإحالة الأسماء التي سيثبت تورطها على العدالة لتكون عبرة لمن يعتبر وحماية لفلذات الأكباد، حيث أكّدت تدخلات الآباء أنه لمن العار أن تكون المدرسة ملاذا لمن يتعرّض لل*** في غزّة إبّان الحرب في الوقت الذي تتحول فيه مداري المغرب المُعايش للسلم إلى مقابر لطلاّب العلم، وأنّه كان بالإمكان إنجاز الأشغال إبّان العطلة الصيفية. كما أشار المسؤولون إلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية استعجالية بين الوزارة ونيابتها الإقليمية والجماعة القروية لإيكسان وكافة المتدخلين ضمن الحقل التربوي هدفها إيجاد مقرّ جديد كفيل باستمرار الدراسة للتلاميذ مع توفير وسائل التنقّل في انتظار ترتيب الأمور بمركزية عمر ابن عبد العزيز التي أعلن عن عدم استيفائها لشروط السلامة والتحصيل في الوضعية الراهنة.
وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي تواجد بالناظور، وعمل رفقة المسؤولين المحليين على زيارة المستشفى الحسني بالمدينة للاطمئنان على حالة الجرحى وسط أجواء مشحونة دفعت أحد الآباء إلى التصريح بـ "لا إنسانية ضروف التطبيب قبل وصول الوفد الرسمي" مدّعيا حسب ما أورده أنّ "الأطفال تم تغيير قاعة تواجدهم والعناية بهم قبيل وصول الوفد" وهو ما لم تستطع ناظورسيتي التحقق من صحّته. وكان نفس الوفد قد التحق بعد الزوال بمكان الحادث للمُعاينة وتقديم التعازي وعبارات المواساة.
صور من المستشفى الحسني بالناظور
صور من مجموعة مدارس عمر ابن عبد العزيز