أيد التواجد الدولي في قطاع غزة وفي الضفة الغربية أيضا "لو طلب منا ذلك"
عباس: "إذا كانت المقاومة ستدمرنا فلا نريدها"
إسلام أون لاين.نت
عباس : المقاومة ليست هدفا في حد ذاتهاالقاهرة – قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) اليوم إن حركة حماس جزء من السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، غير أنه اعتبر أنه إذا كانت المقاومة "ستدمر شعبنا فلسنا بحاجة إليها"، مشيرا إلى أن المقاومة "ليست هدفا في حد ذاتها بل السلام هو الهدف". وبدا لكثير من المراقبين أن عباس من خلال هذا التصريح يحمل ضمنا حركة حماس جزءا من المسئولية عن الدمار الهائل والخسائر في الأرواح التي شهدها قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي قبل نصف شهر على خلفية إطلاقها الصواريخ على البلدات الإسرائيلية المجاورة للقطاع ردا على الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي مؤتمر صحفي عقده عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة، جدد عباس رفضه لاستمرار حماس في العمل المقاوم المسلح قائلا: "إذا كانت المقاومة ستدمر شعبنا فلسنا بحاجة إليها، المقاومة ليست هدفا في حد ذاتها بل السلام هو الهدف".
كما حمل إسرائيل مسئولية الحرب الجارية في قطاع غزة، مشددا على أنه "إذا لم توافق إسرائيل على قرار مجلس الأمن الخاص بوقف إطلاق النار فهي مسئولة عن شلال الدم بغزة".
واعتبر من جهة أخرى أن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة هي "أساس" الجهود الدبلوماسية الحالية لوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وطالب عباس بوجود دولي في قطاع غزة لمنع تكرار الحرب الجارية بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، وليس على الحدود المشتركة مع مصر فحسب، قائلا إن ذلك "ضروري لحماية سكان غزة".
وترفض حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ يونيو 2007، أي وجود عسكري دولي على أراضي قطاع غزة، أو عند الحدود مع مصر.
وردا على سؤال بشأن إمكانية شمول هذا الوجود الدولي للضفة الغربية، قال رئيس السلطة الفلسطينية إنه يوافق على ذلك، وأضاف: "لا مانع لدينا لوجود دولي في الأراضي الفلسطينية، وفي الضفة الغربية إذا طلب منا ذلك".
وتنص المبادرة المصرية، التي طرحها مبارك الثلاثاء الماضي بعد محادثات مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، على "وقف فوري" للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ودعوة الطرفين، إسرائيل وحركة حماس إلى اجتماع عاجل لبحث ترتيبات وقف النار، وسبل فتح معابر قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ يونيو 2007، بالإضافة إلى دعوة الأطراف الفلسطينية لبحث سبل تحقيق المصالحة الداخلية.
"لسنا بحاجة إليها"
وحول المصالحة الداخلية الفلسطينية، أشار أبو مازن إلى أنه يجب أن تكون هناك "مصالحة وطنية بين الفئات المختلفة، بما فيها حركة حماس؛ فحماس جزء من السلطة الفلسطينية، حماس جزء من الشعب الفلسطيني، وغزة جزء منا؛ ولذلك فإن حركة حماس معنية بالأساس بحوار المصالحة الفلسطينية".
ونفى عباس وجود أي اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية، وقال: "إننا لم نجتمع معهم قبل العدوان، ولم نبحث معهم العدوان على غزة، لنجتمع معهم الآن".
وأصدر مجلس الأمن الدولي مساء الخميس قرارا يقضي بـ"وقف فوري وتام ومحترم من الجميع" لإطلاق النار، والعمل على دعم الجهود الدولية والمبادرة المصرية في هذا الصدد، إضافة إلى العمل على وقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، ودعم جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
وبشأن الجهود الدبلوماسية الأوروبية لاحتواء الوضع في غزة قال عباس إن هناك اتصالات حالية بين السلطة وبين أكثر من طرف أوروبي لوقف العدوان الإسرائيلي، وخصوصا فرنسا، التي قام رئيسها بأكثر من جولة في المنطقة منذ بدء العمليات على غزة.
ومن المقرر أن يجري رئيس السلطة الفلسطينية مباحثات في القاهرة مع وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير، حول الوضع في غزة.
وتتزامن زيارة عباس للقاهرة، مع وصول وفد لحركة حماس إلى مصر؛ لإجراء محادثات مع مسئولي المخابرات العامة بشأن المبادرة المصرية، التي أبدت حماس تحفظها عليها، ويضم وفد حماس من الداخل، كلا من القيادي جمال أبو هاشم، وعضو البرلمان الدكتور صلاح البردويل، والقيادي أيمن طه، بينما يضم من قيادات الحركة المقيمين في دمشق، كلا من عماد العلمي ومحمد نصر عضوي المكتب السياسي لحماس.
وانتهت أمس رسميا ولاية عباس كرئيس منتخب للسلطة الفلسطينية غير أنه استصدر الصيف الماضي فتوى قانونية من دائرة التشريع بالسلطة تجير مد فترة رئاسته لعام آخر في ظل الظروف الاستثنائية على الساحة الفلسطينية، وهو ما رفضت حركة حماس الاعتراف به.