والشارع الأوروبي ينتفض بالآلاف احتجاجا على عدوان إسرائيل
الاتحاد الأوروبي منشغل بـ"الغاز" عن غزة!
هادي يحمد
آلاف الفرنسيين يتظاهرون لنصرة غزةباريس – في الوقت الذي تواصلت فيه المظاهرات في جميع أنحاء أوروبا، محتجة على المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، انشغلت دبلوماسية الاتحاد الأوروبي عما يجري في غزة بالخوف من إمكانية وقف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا، بعد قطعه لمدة أيام، نتيجة الاتهامات الروسية لأوكرانيا بتحويل كميات من الغاز لحسابها من الأنابيب التي تمر عبر أراضيها. وبعد جولات مكوكية بين العاصمة الأوكرانية "كييف" ونظيرتها الروسية "موسكو" تمكن رئيس الوزراء التشيكي "ميريك توبولينك" الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية من الحصول على وعد روسي بإعادة فتح الأنابيب الناقلة للغاز مع نظام مراقبة صارم فرضته روسيا التي تمد أوروبا بنحو 50% من احتياجاتها من الغاز.
أزمة الغاز التي هددت بتجميد عدد كبير من المنازل الأوروبية في خريف بارد لم تعرفه أوروبا منذ عدة سنوات، دفعت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لعقد قمة خاصة مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، داعيا خلالها روسيا إلى احترام تعهداتها بمد أوروبا بالغاز.
فتحت درجات حرارة انخفضت لأقل من عشرة درجات تحت الصفر في بعض العواصم الأوروبية، عاش الاتحاد الأوروبي أياما عصيبة في ظل تهديد روسيا بوقف "تدفق الغاز"، بينما ظل تدفق ال*** الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم السادس عشر على التوالي مخلفا 879 شهيدا و3695 جريحا، دون أن يكون للاتحاد الأوروبي موقف مؤثر، فيما اعتبره المراقبون وجزء كبير من الشارع الأوروبي بمثابة "الصمت المتواطئ مع العدوان".
أوروبا تنتفض
وشهدت العديد من العواصم الأوروبية أمس السبت مظاهرات صاخبة في كل من لندن وباريس وأوسلو وبرلين ومدريد، خرج فيها آلاف المتظاهرين احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة.
وبلغت هذه المظاهرات أوجها في العاصمة الفرنسية باريس؛ حيث خرج حوالي سبعين ألف شخص، حيث نظم "ائتلاف المنظمات الجمعيات والمنظمات العاملة من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط"، مسيرة كبرى انطلاقا من ساحة الجمهورية في قلب العاصمة باريس باتجاه ساحة الوطن.
وشارك في المسيرة العديد من الشخصيات التي تنتمي إلى المعارضة اليسارية الفرنسية وخاصة من الحزب الشيوعي الفرنسي و"الرابطة الشيوعية الثورية"، وحركة " الكفاح العمالي"، كما شارك في المظاهرة العديد من المنظمات الحقوقية مثل "رابطة حقوق الإنسان الفرنسية" و"الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب".
وأثارت تصريحات "جون ماري لوبان" زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية المتطرفة التي شبه فيها ما تقوم به إسرائيل في غزة بما حدث في "الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية"، جدلا واسعا من قبل اليمين الحاكم والمنظمات اليهودية بفرنسا.
كما شهدت العاصمة البريطانية لندن مسيرة حاشدة وصفت بأنها الأضخم منذ أحداث حرب الخليج الثانية توجه خلالها نحو مائة ألف شخص إلى السفارة الإسرائيلية؛ حيث وقعت أعمال شغب بين الشرطة وبعض الشباب الذين حاولوا اقتحام السفارة.
وفي النرويج وقعت أعمال شغب مماثلة أدت إلى الإضرار ببعض المحال التجارية، ومصادمات بين بعض الشباب والشرطة النرويجية.
اسلام اون لاين
11-1-2009