قطر : لماذا لا يأتي مشعل إلى الجامعة ؟!
أحمد عطا
اسلام اونلاين
بن جاسم أكد تمسك الدوحة بعقد قمة عربية طارئة
أعلن رئيس وزراء قطر، ووزير الخارجية، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، تمسك بلده بعقد قمة عربية طارئة، أيا كان مكانها؛ لبحث الأوضاع في قطاع غزة، وانتقد عدم دعوة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب نهاية العام الماضي، وتساءل: "لماذا لا يأتي خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس) إلى الجامعة العربية للتباحث معه؟".
وانتقد بن جاسم بعض المواقف العربية خلال العدوان الإسرائيلي، الذي دخل اليوم الأحد يومه السادس عشر على غزة، قائلا: إن "البعض كان يريد هزيمة حماس"، ومتهما بعض العرب بأنهم عملوا كـ"سماسرة" للغرب.
ففي لقاء مع فضائية "الجزيرة" القطرية مساء اليوم الأحد، أعرب رئيس وزراء قطر عن تمسك بلده بعقد قمة عربية طارئة، قائلا: "قطر لم تصرف النظر عن القمة العربية، والحقيقة عندما ذهبنا بفكرة القمة العربية قبل دخول الإسرائيليين إلى غزة بريا، كان هدفنا وجود موقف عربي".
ودعت الدوحة مجلس جامعة الدول العربية اليوم إلى عقد اجتماع على المستوى الوزاري في أسرع وقت؛ "نظرا لرفض إسرائيل الامتثال لقرار مجلس الأمن" رقم 1860، الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وأوضح بن جاسم أن طلب الدوحة عقد هذا الاجتماع الوزاري لا يلغي طلبها عقد قمة عربية.
وحول عدم موافقة بعض الدول العربية على عقد قمة طارئة، قال إنه كان يمكن عقد القمة بأخذ أصوات الثلثين، حيث "كان أغلبية الإخوان العرب يؤيدون عقدها"، لكن "الهدف هو الوصول إلى توافق عربي لحل المشكلة في غزة، وليس عقد قمة فحسب".
وحذر من أن عدم عقد القمة العربية ثم عقد قمة عربية اقتصادية في الكويت يوم 19-1-2009؛ لبحث الأزمة المالية العالمية سيؤجج الشارع العربي ضد الحكومات، باعتبارها تجاهلت العدوان على غزة.
حضور مشعل
ودعا رئيس وزراء قطر إلى حضور خالد مشعل القمة العربية، متسائلا: "لماذا لا يأتي خالد مشعل إلى الجامعة العربية للتباحث معه"، منتقدا عدم دعوة ممثلين لحركة حماس خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وتتعامل الجامعة مع السلطة الوطنية الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.
وقال: "كان بودي أن يأتي (إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم 31-12-2008) مع السلطة الفلسطينية ممثلون لحماس، باعتبارها الطرف المعني أساسا بالقضية، ولكي نرسل رسالة إلى إسرائيل بأنهم إخواننا ونحن معهم".
وكشف بن جاسم عن أن بعض الأطراف العربية قالت خلال الاجتماع الوزاري العربي إنه "يجب ترك حماس يومين أو ثلاثة (تحت ال*** الإسرائيلي) كي يتم تأديبهم ونأتي بالسلطة الفلسطينية إلى غزة"، دون أن يحدد هذه الأطراف.
وأضاف أن مشادات وقعت عبرت عن مواقف أصحابها، وأن "البعض وصف حماس بالشرذمة، وهناك من تمنى هزيمتها"، حسب قوله.
سماسرة للغرب
واتهم رئيس وزراء قطر أطرافا عربية بالمشاركة في "تنفيذ حصار غزة لتغليب فئة على فئة من أجل بعض المصالح الضيقة".
وأردف أن "الصراع الفلسطيني - الفلسطيني تم تأجيجه عربيا"، متهما بعض العرب بأنهم عملوا في هذه القضية كـ"سماسرة للغرب".
وحول قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860، دعا بن جاسم العرب إلى "عدم الالتزام بقرار مجلس الأمن ما لم تلتزم به إسرائيل"، وأعرب عن خشيته أن "يجتهد العرب لتطبيقه على حماس فقط".
وشدد على أن القرار "ليس ذا قيمة بعد أن أرجأت إسرائيل تطبيقه إلى ما بعد استكمال مهمتها في القطاع"، والتي بدأت يوم 27-12-2008.
ودعا إلى تجميد مبادرة السلام العربية ومباحثات السلام مع إسرائيل، في إطار موقف عربي موحد، ورد على سؤال حول إمكانية أن تغلق قطر مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي لديها، بالقول إن الدوحة ستقطع علاقتها مع إسرائيل إذا توافق العرب على خطوة كهذه.
بل وأعرب عن استعداد قطر لاتخاذ خطوات أبعد من قطع العلاقات ضمن هذا التوافق، دون أن يحدد طبيعة هذه الخطوات، لكنه أوضح أن الدوحة "لا ترغب في الحرب مع إسرائيل"، معتبرا أن الدول العربية "غير مستعدة لقتالها".
وعن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، قال بن جاسم إنه يؤيد أي جهد مصري يؤدي إلى حل الأزمة، واعتبر أن نجاح هذه المبادرة مرهون "بقدرتها على التقريب بين وجهات النظر الفلسطينية"، مشددا على ضرورة "أن تأخذ في الاعتبار وجهة نظر حماس؛ لأنها الطرف المتضرر" في غزة.