منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - ( رثاء الأندلس ) لأبي البقاء الرندي::. صوتيا.::.
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية محمد بن عمر
محمد بن عمر
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 2 - 7 - 2007
السكن: اكادير
المشاركات: 62
معدل تقييم المستوى: 237
محمد بن عمر على طريق الإبداع
محمد بن عمر غير متواجد حالياً
نشاط [ محمد بن عمر ]
قوة السمعة:237
قديم 19-01-2009, 13:53 المشاركة 1   
افتراضي ( رثاء الأندلس ) لأبي البقاء الرندي::. صوتيا.::.

بسم الله الرحمن الرحيم


(رثاء الأندلس )
لأبي البقاء الرندي.


-----------------------------------
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ***فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ***مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد***ولا يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ***إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ***كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ***وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ***وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهب***وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد له****حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك***كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه***وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ***يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة***وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ
وللحوادث سُلوان يسهلها***وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له***هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ***حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً)***وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ)
وأين (قُرطبة)ٌدارُ العلوم فكم***من عالمٍ قد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُوما تحويه من نزهٍ***ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما***عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ***كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ
على ديار من الإسلام خالية***قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما***فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ***حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ***إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ***أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها***وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ
يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً***كأنها في مجال السبقِ عقبانُ
وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفةُ***كأنها في ظلام النقع نيرانُ
وراتعين وراء البحر في دعةٍ***لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ***فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم***قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟
ماذا التقاُطع في الإسلام بينكمُ***وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟
ألا نفوسٌ أبَّاتٌ لها هممٌ***أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ***أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ
بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم***واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ***عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ
ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ***لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ
يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهما***كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت***كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً***والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ
لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ***إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
.....
....
....









وأتى الى الكفر العظيم فصاغه*** عجلا ليفتن أمة الثيران
وكساه أنواع الجواهر والحلى*** من لؤلؤ صاف ومن عقيان
فرآه ثيران الورى فأصابهم*** كمصاب اخوتهم قديم زمان
والناس اكثرهم فأهل ظواهر*** تبدو لهم ليسوا بأهل معان
فهم القشور وبالقشور قوامهم*** واللب خلاصة الانسان
لم ينج من أقواله طرا˝ سوى*** أهل الحديث وشيعة القرآن
فتبرأوا منها براءة حيدر*** وبراءة المولود من عثمان
من كل شيعي خبيث وصفه*** وصف اليهود محللي الحيتان
آخر مواضيعي

0 خطبة السلطان المولى سليمان بن محمد العلوي رحمه الله،بصوت الشيخ محمد سعيد رسلان.
0 حكم الانتماء إلى المذاهب الإلحادية والأحزاب الجاهلية
0 معتقد أهل السنة والجماعة:(لا يجوز تكفير المسلم بذنب لم يستحله)
0 ( رثاء الأندلس ) لأبي البقاء الرندي::. صوتيا.::.
0 هل أنت من مسلمة الدار أم من مسلمة الاختيار؟.دعوة للتفكر.
0 هل يصح ان روح رسول الله عليه و سلم تحضر مجالس الذكر؟
0 الطريق إلى فلسطين :: للشيخ محمد سعيد رسلان
0 أسباب النصر على أعداء الله::محاضرة ألقيت يوم الجمعة 13-1-1430هـ
0 عقيدة اهل السنة:َتحريم الْخُرُوجَ عَلَى أَئِمَّة المسلمين وَوُلَاةِ أُمُورِهم.
0 متى تعود إلينا فلسطين؟ للشيخ الفاضل محمد رسلان