:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 28 - 12 - 2007
المشاركات: 160
|
نشاط [ عبد العزيز قريش ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
19-01-2009, 21:46
المشاركة 22
لنكن ديمقراطيين ومنفتحين على الاختلاف؟ فلماذا تحاول فئة من الناس أو من الهيئات أن تقصي الآخر من الوجود. المنطق السليم يفيد إخوتي أن الميدان وخدمته هو الذي يفرز الغث من السمين، وهو الذي يبقي على الكفء ويلغي من الوجود من/ما ليس بكفء. فشخصيا ما تحقق لي في ظل نقابتي المستقلة لم يتحقق لي مع المركزيات النقابية. لهذا أعتقد أن التنسيقية لا تلغي أحدا وليست بديلا للمركزيات، وإنما ستنافسهم على خدمة مناضليها ومنخرطيها. وهذا الأمر يتساوق مع الفكر الحر والديمقراطي، وفي التعدد النقابي خدمة للفعل النقابي. أم الاحتكار ودعوى التمثيل الأوحد للفئات فليس من التفكير العقلاني والمنطقي في شيء. وإنما هو فكر شمولي يلغي حتى الفرد بل يشخصنه في القائد أو في المدبر. أجد حقيقة بعض الردود متسرعة واستباقية تأسر أصحابها في بعد واحد. فالناس أحرار في الاتباع أو الإبداع. فالتحجير عليهم هو من باب ضيق النفس على حالها.
إخوتي الكرام ليس المغاربة قطيعا يتبع قائده حيث رحل!؟ بل لهم جميعهم شخصياتهم ورؤاهم ولو انتموا إلى هيئة واحدة. وما الانشقاقات والانقلابات والانتهازات والفضائح التي شهدها ومازال يشهدها الحقل النقابي المغربي إلا دليل على ما أقول. وهنا أتساءل: هل يبقى لنقابة أية قيمة في ظل التناحر على المناصب والامتيازات؟ هل يبقى لها قيمة عملية عندما تفرط بالمكتسبات وتدخل أهلها من جديد في النضال من أجل استرداد تلك المكتسبات؟ هل يبقة للنقابة من قيمة عملية عندما يتسابق مدبريها على المصالح الخاصة ويمتطون مشاكل الناس ومعاناتهم للحصول على مصلحة هنا أو هناك؟ هل يبقى للنقابة أية قيمة اجتماعية أو مهنية أو ثقافية عندما تسكت عن الاختلالات والمشاكل محاباة لوزير أو رئيس مصلحة ينتمي إليها أو إلى حزبها؟
إخوتي إن واقع العمل النقابي لا يخف عن الإنسان العادي بله المثقف والمتعلم؟ أيريد البعض تعمية المشهد النقابي المغربي والتباسه على الإنسان المغربي؟ أعتقد أن بعض النقابات استنفذت صلاحياتها، فلا داعي للدفاع عن واقع مر ومهترئ يعلمه الجميع. فلا نحاول الدفع بأسباب واهية، لا يقبلها العقل والمنطق السليم. اتركوا جميع النقابات تتنافس في الواقع، فهو كفيل بالإبقاء عل الأجذر، ولا تقتلوا أي مولود جديد إلا بعد تبيان جريمته؟!
فالعمل النقابي له أخلاقياته وأدبياته إذا خرج عنها تاه وضل، وأجد بعضه كذلك. فلا جرم إذا أراد البعض تصحيحه وتنقيته من شوائبه. ويبقى الحوار المقنع والمنطقي بل الحجاج الرزين البعيد عن كيل التهم والدال بحججه ومسوغاته وأدلته هو السبيل إلى الإقناع والإقتناع. وعلى العموم لكل إنسان الحرية في الإنتماء إلى أية نقابة شاء دون حجز أو حجر. وما سوى ذلك إلا هرطقة وهمروجة حاسرت نفسها بنفسها في منطق الأشياء وعقلها.
والتحية كل التحية لكل نقابي مطلق شريف يخدم الناس جميعا ويعاني ما يعاني في سبيل ذلك. وكل التقدير لكل هيئة أو منظمة تسعى إلى إعادة قيمة العمل النقابي في المجتمع عبر ديمقراطيتها وشفافيتها ووضوحها وتفانيها وصبرها. والسلام
|