منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - يوميات المدرس
الموضوع: يوميات المدرس
عرض مشاركة واحدة

bismialah
:: دفاتري بارز ::

الصورة الرمزية bismialah

تاريخ التسجيل: 12 - 3 - 2008
المشاركات: 107

bismialah غير متواجد حالياً

نشاط [ bismialah ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 21-01-2009, 15:39 المشاركة 46   

.. بدأت أمشي و أمشي وبعدما صعدت هضبة وجدتُني أتخطى الأوحال و بدأ حذائي العجيب ينزلق بي فتدحرجت و سقطت مني محفظتي وتلطخت بالأوحال [ الغايص أعباد الله...البلاّعة د الغايص... ] تخيّلي المشهد... وكلما حاولت أن أقاوم إلا و زاد الانزلاق حدة... والتدحرج سهولة..."ولا حبيب لا رحيم"... إلا الله تعالى – طبعا -...
أصبحتُ غيصيّ اللون ؛ حتى/ النظارات الشمسية/ أضحت زجاجاتها غيصية اللون هي الأخرى؛ أما المحفظة فلم تنجُ من هذه اللعنة . كم حمدت الله عندما تفقدت وثائقي المهنية فوجدتها قد نجت من لعنة الوحل/ الغيص..وبينما أنا كذلك إذا بصديقي عبد الحق يناديني أن أساعده على دفع دراجته النارية – التي أصبحت من جراء لعنة هذا اليوم : دراجة غيصية...ياإلهي !! كيف سأدفع وكل حركاتي تدعو إلى الانزلاق : ( هل تذكرين يا ابنة أختي يوم تدحرجت جدّتك – تغمدها الله بعفوه ورحمته-وكنت –أنت- ملازمة لها في شارع الحسن الثاني، وعندما دنا منها شيخ ليساعدها على القيام صرخت في وجهه فأضحككِ المشهد أتذكرين هههه؟؟...) ذاك المشهد لا يساوي شيئا إذا ما قورن بما حدث لي...
وبعدما تركنا الدراجة –الغيصية/ -أعني- النارية- عند أحد سكان الدوار... واقتنيت منه حذاء من لدائن / البولاينات ( البوط )... واصلنا السير، ....، يغيب مفهوم الزمن.. وقياسه من قواميس لغتنا ...يكاد الوحل يبتلعنا.. كلما وضعت قدما على أديم الأرض المبللة إلا وغاصت الأخرى في عمق يقدر ب: 20 سنتمترا ولا أكاد أخرجها حتى تغوص الأخرى ، ياإلهي ما العمل ؟؟ يقول لي صديقي: هل نرجع؟ فأجيبه بثقة سداجة "الدون كيشوت" – لا لا لا: يجب أن نواصل سيرنا فالتلاميذ الأبرياء ينتظروننا .. ..وكيف سنرجع إلى الطريق المؤدية إلى الطريق المعبدة؟؟
واصلنا السير إلى دار الحارس/ الطباخ، تاركين وراءنا الحجرتين والخراب الطبيعي...ووقع أقدامنا على الطين المبلل يحدث صوتا مقرفا، يذكرني بالأصوات الغريبة التي صادفتها في حياتي ...؛أثناء هذا الوضع ال*****ي بكل المقاييس أحسست أن كفي يؤلمني جراء مقاومتي لحظة الانزلاق ..بدأ ينتفخ شيئا فشيئا: – هذا ما كان ينقصني في هذا الوضع السعيد- . !!!!
وصلنا إلى منزل الطباخ العجيب، حيّتنا كلابه " الظريفة" واستقبلتنا بحرارة ليس بعدها سوى الردى المحتوم، لكننا رددنا عليها التحية بخير منها –الحجارة وما أدراك ما هي - خصوصا عندما تأكدنا أن أنيابها البارزة لا توحي بأنها تضحك معنا...في هذه اللحظة الحرجة برز الطباخ بقامته الفارهة ووجهه الصبوح و"فرمته" العجيبة( التي تزين طاقم أسنان فكه الأسفل، التي تتوزع بينها سنتين ذهبيتين)، وجبهته البراقة...وخرجت زوجته الرشيقة هي الأخرى تستقبلنا بابتسامتها الوضاحة وتقول في أسف وأسى: أهلا بالمعلمين مساكن جاو فالغايص ... فقلت في نفسي " المعلمين دال... حاشا القارئين"، حقيقة رغم المعاناة التي كابدتها في مهنة المتاعب المشرّفة كنت أكره الشفقة، خصوصا ممن هم أحوج مني إليها.... ثم واصلت زوجة الطباخ: أدخلوا أدخلوا، تقديره أدخلا...
دخلنا ولله الحمد والمنّة ، وشعرت بارتخاء وراحة ...أحضرت لنا صينية يتوسطها إبريق الشاي الأخضر المشبشب - يشبه دجاجة -و تحوم حوله كؤوس صغيرة كأنها كتاكيت من زجاج، و صحن الزيتون والبيض السابح في فيضان مهول من الزيت الفائر كالّلافا القادمة من ملكوت بركان المقلاة... من هول المنظر همس إلي البيض قائلا: إياك أن تسرطني!! فسمعته وأطعته واكتفيت بأكل الخبز والزيتون والشاي المشبشب – المزقوم - ...وبعد سماع أخبار الدوار...من وكالة الاستخبارات الفرعية( الحارس/ الطباخ وزوجته).. بلا بلا بلا بلا وقاب قاب قاب قاب...أخبرتُهم أن كفي "منتفخ من جراء الانزلاق الذي ..." فبشرّني" السيد الطباخ" أن زوجته المصونة تحسن الدّلك ...[ الله الله يا سلام على الإسعافات الأولية؟؟؟...] فأحضرت زليفة بها قليل من الزيت وشرعت تدلك لي يدي في حركات تدل على مهنية عالية في معالجة الانتفاخات...ويا سلام على *****ية المشهد، وسخرية القدر...وبعد انتهاء طقوس الدلك بالفور.. عدنا – أنا وصديقي-
r4tr4tr4tr4tههههههههههههههه...... قتلتيني بالضحكr4tr4tr4t