منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - المجتمع المدني ،الحديث و إشكالية المقاربة
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية أيوب بنجماعي
أيوب بنجماعي
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
السكن: برشيد
المشاركات: 1,059
معدل تقييم المستوى: 321
أيوب بنجماعي على طريق الإبداع
أيوب بنجماعي غير متواجد حالياً
نشاط [ أيوب بنجماعي ]
قوة السمعة:321
قديم 21-01-2009, 22:28 المشاركة 1   
هام المجتمع المدني ،الحديث و إشكالية المقاربة

لقد تم التسويق للعمل الجمعوي بالمغرب في العقد الأخير بصورة كبيرة تزعمها تدخل الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي خلال التصريح الحكومي حيث أكد على أهمية إشراك المجتمع المدني في التنمية البشرية... ، الجمعيات التي كانت في فلك اليسار المغربي اعتبرت أن الفرصة سانحة لتنفيذ مشاريعها و الخروج من الصراع المجاني مع السلطة هذه الأخيرة كانت تتعامل بمزاجية مع هذا مكونات العمل الجمعوي... ، مجموعة من المبادرات بدأت تخرج لحيز الوجود و مجموع من الهياكل الجمعوية الحديثة بدأت تتأسس منها من يعنى بالتنمية المستدامة و منها من هو منغمس في المجال الحقوقي و منها من يشتغل على قضايا البيئة و منها من توجه مباشرة إلى العمل الاجتماعي المحض ... بعد مجهود كبير ظهرت عدة تقارير تشيد بالمشاركة و ضرورة إشراك المجتمع المدني أهمها إلى يومنا هذا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية . أنصار هذا الاتجاه يعتبرون تفعيل العمل الجمعوي أولوية و ا ن رأي يخالف هذا الطرح هو رجعي و مع قوى الاستبداد و جيوب مقاومة التغيير .
هنالك طرح ثاني يرفض التنظيمات الجمعوية بشكل مطلق ويعتبرها محاولة بائسة لإلهاء الشعب عن قضاياها المصيرية وان الذين يتحدثون عن المجتمع المدني هم مجرد مخزن في صورة حديثة يواكب التطورات المفروضة دوليا و عالميا ، الشيء الذي يدفعهم إلى عدم الرغبة في المشاركة و الانسحاب من التنسيقيات و الشبكات . و هنالك اتجاه آخر يعتبر أن الحديث عن المجتمع المدني ليس بمنطق الجمع فلا نعرف إلى حدود الساعة علاقة المجتمع المدني بالدولة فالي أي حد ممكن انسجام منظومة المجتمع المدني و الدولة و ما علاقة السياسي بالاجتماعي و المدني ، فحسب تاريخ العمل الجمعوي بالمغرب نجد دائما تبعية الجمعوي للسياسي لحد التماهي و هو ما كان واضحا إلى حد كبير في تبعية العديد من المنظمات الوطنية الكبرى للأحزاب السياسية و كيف أن انشقاقات هذه الأحزاب أثرت في الجمعوي بدوره مما أدى إلى انشقاقات و انفلاتات داخله هو أيضا . ثم ما هو واقع الديمقراطية و علاقتها بالمجتمع المدني أم أن جزئ لا يستهان به من الجمعيات خصوصا المحلية جمعيات الشكارة كما يقال تتجمع فيها الأسرة و العشيرة ثم القبيلة ، ليتوحدوا في طرح العصبيات و الاستبداد داخل هذه التنظيمات القزمية ، ثم انه في العمل السياسي لازلنا لم نتفق على شكل الديمقراطية المطلوبة فكيف سنتفق عليها في الجمعوي، ثم على المستوى الثقافي أين نحن من نمط الفرد العقلاني المستقل الذي يستطيع التقرير بدون الرجوع للجماعة ( العائلة ، العشيرة ، الطائفة ...)هذه الآثار الثقافية و الاجتماعية تجعل من ثقافة المشاركة غائبة عندنا و بالتالي نفقد احد أحسن مقومات العمل الجمعوي زد على ذلك غياب ثقافة الاقتدار بشكل العام فالمواطن المغلوب على أمره لا يستطيع مواجهة المسؤول و بالتالي تبقى بعض التنظيمات الجمعوية تسير بعقلية المريدين و زعيم الطائفة ، ثم أن ظاهرة الفساد الاجتماعي و الرشوة تؤثر على الاقتصاد و بالتالي فمتغير مثل الفساد في النظم الاقتصادية قد ساهم في خلق بناء اجتماعي مترهل و كرس من امتداد الفقر ، لنجد في الأخير غياب كيان جمعوي متجانس و متحد يوجه صوته بشكل مسموع اتجاه الدولة و بالتالي كل ما في الأمر أن ما بين أيدينا هي مكونات تقليدية ومعاصرة للمجتمع المدني تحاول وفق إيديولوجيات متباينة تنفيذ برامجها الخاصة.
هذه الاتجاهات الثلاثة هي التي تتجاذب العمل الجمعوي الحديث اليوم بالمغرب .









آخر مواضيعي

0 الجمعية المغربية لتربية الشبيبة تستقبل وفدا ألمانيا
0 الجمع العام العادي الثالث للجمعية المغربية لتربية الشبيبة فرع برشيد
0 ذكرى 53 لتأسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة
0 المهرجان الثالث لإبداعات الشباب
0 La Troisième Rencontre Provinciale de Taourirt Du 03 mai 2009
0 La Seconde Rencontre Provinciale de Berkane Du 02 mai 2009
0 La Première Rencontre Provinciale de Bouârfa Du 30 avril 2009
0 diagnostic participatif des ecoles de sale
0 التكوين المستمر في المجال الجمعوي: ترف أم ضرورة ملحة؟
0 مائدة مستديرة حول تطوير التعليم والارتقاء بجودته في ظل أسلوب التعليم الشمولي الدمجي