انتقد مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز عبد الله آل الشيخ المروجين لمقاطعة المنتجات الغربية في المملكة على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفا إياهم بــ"المطعطعين" (المتحدثين بدون علم)، ومعتبرا أن التهديد بمقاطعة المنتجات "لا يخدم شيئا".
تأتي تصريحات آل الشيخ بعد إصدار 55 عالما سعوديا فتوى جماعية تحرم أي مبادرة سلام عربية تقول بحق اليهود في أرض فلسطين وتنص على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، داعين المسلمين إلى تفعيل سلاح المقاطعة على كافة المستويات.
وقال مفتي السعودية في محاضرة بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض نشرتها صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم السبت، إنه "من الواجب علينا الابتعاد عن الطعطعة - التحدث بدون علم - فأنت تضر نفسك وتضر الناس"، في إشارة منه إلى الداعين إلى مقاطعة منتجات بعض البلدان الغربية.
وتابع: إن "العالم الآن كالحلقة الواحدة لا يستغني بعضه عن بعض، وكما يحتاجون لنفطك تحتاج أنت لسلعتهم، والتهديد بالمقاطعات التجارية لبعض المنتجات لا يخدم شيئا"، مشددا على ضرورة "التعامل مع الناس بما ظهر منهم من خير فنحبهم عليه، ونبغضهم على قدر ما ظهر منهم من مخالفة وإعراض".
وحذر مفتي عام السعودية من "التسرع في التفسيق والتبديع لأنه مهم وشائك ولا ينجو منه إلا ذو علم راسخ وإيمان صادق في قوله وعمله".
وانطلقت في المملكة خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 27-12-2009، ودامت 22 يوما، حملة شعبية تحت شعار "غزة تحترق.. أطفئها بالمقاطعة"، تدعو إلى مقاطعة المنتجات الغربية، وبخاصة الأمريكية منها، نتيجة موقف واشنطن الداعم لإسرائيل في العدوان الذي خلف أزيد من 1315 شهيدا ونحو 5400 جريح، نصفهم تقريبا من النساء والأطفال.