 |
:: مشرف دفتر أخبار الجمعيات التربوية ::
تاريخ التسجيل: 17 - 1 - 2009
السكن: القليعة / عمالة إنزكان أيت ملول
المشاركات: 2,080
معدل تقييم المستوى:
422
|
|
نشاط [ أشرف كانسي ]
قوة السمعة:422
|
|
26-01-2009, 23:53
المشاركة 1
|
|
الحركة الجمعوية بالعيون الشرقية: إطار تعبيري للشباب
تعززت الحركة الجمعوية بمدينة العيون بميلاد جمعية النور التي تعنى بالشؤون الثقافية و الفنية و الرياضية .و يأتي هذا التأسيس في الوقت الذي تعاني فيه شبيبة المدينة عجزا في التنظيمات التي تنسق أعمالها و توجه طموحاتها 0و في ظرف وجيز استطاعت الجمعية أن تحقق شيئا مما تهدف إليه من خلال عقدها محاضرات التوعية و مجموعة من الأنشطة الثقافية .
فما هو تاريخ الحركة الجمعوية في المغرب ؟ وما هي مساهمتها في ترسيخ صروح المجتمع المدني ؟ و كيف تساهم الجمعيات في ترويج ثقافة سليمة في ذهن الشباب ؟
اذا كانت منظمات الشباب بالتاكيد هي مؤسسات حديثة العهد في مجتمعنا فان الظاهرة الجمعوية استطاعت ان تتكيف بشكل متفوق و كامل مع كل التغيرات الاجتماعية و التربوية و الثقافية و الاقتصادية التي عرفها محيطنا الاجتماعي الحديث.
و تعود قدرة التكيف هذا الى ميلاد حركة الشباب وسط حدة النضال و المقاومة من اجل تحقيق الاستقلال و إلى تشبعها القوي بقيم الوطنية .و الدين حملوا المشعل كانوا شبابا و استطاعوا رغم أعمارهم التي لم تكن تتجاوز أبدا العشرين سنة أن يعيشوا مشاكل تحرير البلاد. أما المرحلة الثانية فقد بدأت غداة الاستقلال ، حيث كان من الضروري أن ينتقل تنظيم الشباب من الحالة التي عاشها خلال مرحلة الحماية ، و التي كان يعاني فيها من المحدودية و التقسيم و الظرفية التي كانت تمليها استراتيجية المرحلة. حيث كان من الضروري تأسيس هياكل حديثة و فعالة و كفيلة بضمان تمثيل الشباب من خلال إعطائهم كل الوسائل التي تمكنهم من تفعيل آرائهم حول القضايا و المشاكل التي تعنيهم ، وخصوصا منها تلك التي تساعدهم على تنسيق أعمالهم بهدف توجيهها نحو مقاصد تنمية البلاد و قد انطلقت اللبنة الأولى لهذه الهياكل مع المؤتمر الأول للشبيبة الاستقلالية من 25 إلى 29 مارس 1956.
مع ميلاد عدد من أهم منظمات الشباب الوطنية كالجمعية المغربية لتربية الشباب ، و جمعية التربية و التخييم ،
تسجل الحركة الجمعوية بعد ذلك ميلاد فيض من الجمعيات المؤسسة.
و بعد هده الإطلالة الوجيزة على تاريخ الحركة الجمعوية ، هل يمكننا أن نسائل أنفسنا عن دورها في المستقبل خصوصا في المدن التي بدأت تركب قاطرة التنمية كالعيون الشرقية ؟
و لعل هذا التساؤل يتطلب دراسة أوضاع الحركة و ما يمكن أن تجني من إيجابيات على الشباب . هذا الأخير الذي اصبح يعاني مشاكل كثيرة فرضها المجتمع الحالي على صعيد التنشئة الاجتماعية و الاندماج المهني ومع ذلك تبقى الحياة الجمعوية كخيار أساسي ضد اليأس و فقدان الأمل ، وكمسعى لصيانة التنشئة الاجتماعية و المحافظة عليها ، و كوسيلة لإضفاء قيمة إيجابية على شخصية كل شاب .
و من هذا المنظور يجب على الحركة الجمعوية أن تموقع نفسها داخل السياق الذي لا تنفصل عنه . فرغم الصعوبات المترتبة عن غياب تشريع مريح ، عرفت هذه الحركة قفزة نوعية في عملها ، إذ بموازاة تطويرها للممارسة الترفيهية عملت على توسيع مجال تدخلاتها ليشمل القيام بوظائف أخرى قادرة على تحسين اندماج الشباب.
و في هذا الإطار يمكن التركيز على وظيفتين اثنتين :
- وظيفة تربوية وترفيهية تتم عن طريق تقديم أنشطة متنوعة تجعل الشباب يخرج من محيطه المحدود ليعرف حياة عادية و يعيش في النهاية تجربة جماعية.
- وظيفة إنقاذية ترتكز على مساعدة الشباب على تخطي بعض الصعوبات و المشاكل ، و هي الوظيفة التي تجسد قيمة التضامن داخل العمل الجمعوي ، مما يؤكد قدرة الحركة الجمعوية على تحسين اندماج الشباب.
و لا يجب إن نهمل دور هذه الحركة في المدن الصغرى ، ذلك أنها تساهم بقدر كبير في إخراج الشباب من قوقعة التهميش إلى فرصة الإبداع و التعبير .
و لعل ما وصلت إليه جمعية النور ، وهي لا زالت في بداية الطريق خير دليل على ذلك ، حيث تضم مجموعة من المنخرطين الشباب الذين كانوا ينتظرون الفرصة لاطلاع الآخرين على إبداعاتهم .
وفي الأخير يبقى الكلام عن العمل الجمعوي طويلا جدا و لا يسعني إلا التذكير بأن العمل الجمعوي متعة و استفادة.
|