منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - هل فعلا مناهجنا متمركزة حول المتعلم المغربي؟؟
عرض مشاركة واحدة

عبد العزيز قريش
:: دفاتري بارز ::


تاريخ التسجيل: 28 - 12 - 2007
المشاركات: 160

عبد العزيز قريش غير متواجد حالياً

نشاط [ عبد العزيز قريش ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 01-02-2009, 21:48 المشاركة 22   

وأنا أبحث في موضوع واقع اللغة العربية في المدرسة الابتدائية، تصفحت هذه الصفحة. فإذا بي أجد هذا الموضوع، الذي يستحق دراسة وليس تدخلا بسيطا أو تعليقا عابرا. لقد طرح الأخ نزار الفاضل مسالأة غاية في التعقيد لموضوعها الحيوي في السياسة التعليمية! وهنا أقر بعد حصيلة من العمل بلغت سبعة وعشرين سنة أن البرنامج المغربي لم يكن يوما من أيام التنظير الخارجي لتعليمنا متمركزا حول المتعلم. وما الوهم الذي تحاول أجرأة الميثاق ترسيخه في عقولنا بتعدد الكتاب المدرسي، والمدخل بالكفايات وكل تلك التنظيرات سوى غشاوة على أعيننا. تصفحوا أغلب الكتب لن تجدوها تلمس مشاكل أطفالنا ولا تهتم بقضاياه، ما فيها سوى خزعبلات في خزعبلات. كتاب يتكلم بلغة توتو لمتعلم بلغ سن السادسة من العمر أقرانه في دول أخرى يتكلمون أكثر من لغة، وهم هنا يعلمونه لغة الطيور في صورها المشوهة. يعلمون التلاميذ التسول ويهينون المرأة بدعوى تعليم المتعلم الصدقة والقيم النبيلة وغير ذلك بوسائل عكس لا تخدم تلك القيم. لي الدلائل والحجج على ذلك من واقع كتبهم. المتعلم عندنا لا تعلمه البرامج أو المناهج أساليب التفكير المختلف. ضع تلميذك في مشكلة فلن يستطيع استخدام التفكير المنطقي أو اطلب منه إبداع طريقة ما لحل مشكل ما، فلن يوجهك إليها. كثير ما يقال في شأن البرامج والكتب الجديدة، بالمناسبة هناك كتب تضع أسئلة لا صلة لها بالتمرين. ففي أحد الكتب الرياضيات وحدت تمارين أسئلتها منفصلة عن المشكل. فبالله عليكم هذا هو البرنامج المتمركز حول المتعلم؟
أما عن الكتاب المدرسي فهو أخطر أداة لبناء إنسان المستقبل، فهو ليس أداة تعليمية كما يعتقدها البعض بل هو تشكيل للشخصية المستقبلية للإنسان القادم الذي سيتحمل المسؤولية. وهو لا يرتبط بالمتعلم إلا بالخير والإحسان إن أحسنا الظن به. فلنتصفح الكتب المدرسية أو لنطلب التلاميذ أين يجد رديفه في الكتاب المدرسي؟ أو أين يجد ذاته فيه؟ فسيأتي الجواب بما يثبت انفصام الكتاب المدرسي عن المتعلم! مازال أمامنا ملايين السنوات الضوئية حتى نلائم تعليمنا بما يخدم أطفالنا ويخدم تنمية البلاد والعباد. أم عن كزافيي روجرس ـ وأنا لست من المدافعين عنه ـ عنده من الديداكتيك ما يسعفنا في تقديم تعليم جاد وسؤول لناشئتنا. والعقل يفيد وجوب الاستفادة من تجارب الآخرين بما يخدمنا، ولكن الاستفادة الناقدة وليس الناقلة.
تمنيت لو عندي متسع من الوقت للاسترسال في تحليل لموضوع وبموضوعية بالشواهد والقرائن حتى لا نكون عدميين كما يقولون، لكن مع الأسف الانشغالات كثيرة، الله يوفقنا لما فيه خدمة صغارنا وأبنائنا، فإننا تائهين منذ الانطلاقة. والله الهادي سواء السبيل. والسلام