منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - اريد منكم طلب ارجوا الدخول كتابة ملخص...
عرض مشاركة واحدة

عبد العالي الرامي
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية عبد العالي الرامي

تاريخ التسجيل: 8 - 2 - 2008
السكن: الرباط
المشاركات: 2,028

عبد العالي الرامي غير متواجد حالياً

نشاط [ عبد العالي الرامي ]
معدل تقييم المستوى: 429
افتراضي
قديم 05-02-2009, 13:19 المشاركة 3   

بر الوالدين ، والحذر من عقوقهما


اعلموا أيها الشباب الكرام أن الوالدين هما الشموع المضيئة في حياتنا الدنيا ، بل هم ريحانة منازلنا وقُرَانا ومجتمعاتنا . هم الذين تسببوا في وجودنا – بعد الله عز وجل-، وأحاطونا بالرعاية والاهتمام، وسعوا في راحتنا وتوفير كل سبل الراحة والسعادة لنا، وزرعوا فينا الأخلاق الفاضلة ، وسقوها بالشذى والريحان وقطرات الندى حتى كبرت واستقرت ونمت ، فرفرت أوراقها الخضراء ، وأثمرت خيرا كثير ، وأمدونا بالنصائح والتوجيهات السديدة ، لم يثنهم في ذلك تعب أو عمل أو مشقة .
إذا ، ما وجبنا تجاههم ؟ ما دورنا نظير ما قاموا به من أجلنا ؟ هل نبرّ بهم ونحيطهم بالعطف والحنان أم نعقهم ونخاطبهم بالغلظة والشدة، أم نتركهم كالشماعة نُعلّق عليها أخطاءنا وتقصيرنا وهمومنا وقلة حيلتنا؟!!!
إن البعض من الأبناء – هداهم الله – يتصرّفون مع أبائهم تصرفات عشوائية ، تصرفات مرفوضة . يُقابلون الإحسان بالإساءة ، والجميل بالنكران ، يعتبرون آباءهم همّا ثقيلا على قلوبهم ، يُعاملونهم معاملة سيئة ، يتمنّون الخلاص منهم ليرتاحوا من همهم – كما يدّعون – وليرتاحوا من نظرات الناس المستنكرين على تصرفاتهم الخاطئة مع آبائهم .
واسمعوا إلى هذه الهمسة من أب مسنٍّ إلى كل ابنٍ عاقٍ ناكرٍ للجميل:
غذوتك مولـودا وعلتك يافعـا تُعـلّ بمــا أدني إليك وتنهلُ
إذا ليلـةٌ نابتك بالشكوى لم أبتْ لشكواك إلا ســاهرا أتململُ
كأني أنـا المطروقُ دونك بالذي طُـرقتَ بـه دوني وعينيّ تهملُ
فلما بلغت السنّ والـغـايةَ التي على مـدى ما كنتُ فيها أُؤملُ
جعلتَ جزائي منك جبها وغلظةً وكــأنك أنتَ المنعمُ المتفضلُ
فليتَك إذ لم تــرعَ حـقَ أُبوّتي فعلتَ كما الجـارُ المجاورُ يفعلُ
لهذا ، عليكم أيها الشباب ببر الوالدين وطاعتهما في غير معصية الله ، حيث إن رضاهما من رضا الله ، قال تعالى : { وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } .
ومن خلال ما سبق ، يجب على كل شاب من مخاطبة والديه بأدب وبأسلوب لين وعدم نهرهما وزجرهما ، والتلطف عند الحديث معهما، والمحافظة على سمعتهما وشرفهما ، وصلة أصدقائهما وإكرامهما ، والعمل على كل ما يسرّهما ويفرحهما ، والدعاء لهما في حياتهما وبعد موتهما .
عليك ببر الوالدين كليهمـــا وبر ذوي القربى وبر الأباعدي
وبعد ، أيها الشباب ، وأمل الأمة وسواعدها الفتية ، نصل وإياكم إلى نهاية هذه الرسائل ، التي أسأل الله – عز وجل – أن تكون فيها الفائدة المرجوّة وأن تشاغف قلوبكم ، وتؤثر فيها ، إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة مجيب .

وصلى الله على سيدنا محمد .

اذا غاب في يوم اسمي من هنا . فربما ينساني البعض ولكن ستتذكرني صفحاتي التي سجلت عليها حروفي.! لتبقى كلماتي رمزا للجميع ليتذكروني
https://www.facebook.com/errami.abdelali