إن قراءة خاطرة كالتي يبدعها فؤاد تتطلب من القارئ أن يخلو بنفسه لأنه سيجد متعة فعلية في تأمل ذاته و الحياة من حوله تأملا روحيا صافيا صفاء الروح التي تخط هنا إبداعا جميلا..حقا بالأمس مررت و قرأت و لكن عدت لأقرأ و أتمعن -و هذا هو الإبداع - ..إنه يفرض عليك الرجوع مرة و مرات ..قلت عدت لأتمعن في الوصف البديع الذي زخرف به فؤاد خاطرته ..
فؤاد لم يشر الى مصطلح " الحب" مطلقا ..لكن سلامة حسه و حسن ذوقه و رقة شاعريته أعطت رديفا لهذا المصطلح في كل الجمل..نظرة فاحصة للمرأة المغربية من كل الربوع ...نظرة تتصف بقرب الرؤية و صدق الحاسة و صفاء العاطفة ..ومن ذلك حين أشاد شاعرنا فؤاد بجمال المرأة ..بل حدد مواضع الجمال والفتنة فأشار الى المحيا و العين و الجسد و القوام ..و ربما وصف بعض أجزاء الجسد و صف الخبير المعجب..
أخي فؤاد هكذا قرأت خاطرتك..و ربما لو عدت اليها مرة أخرى لاستنبطت منها أشياء أخرى - قد غابت عني الآن -..
لك مني كل التقدير قلمنا الماسي .