التجديد :
شلل في قطاعات حيوية ووقفة توحدة النقابية ضد الحكومة أعلنت مصادر نقابية وأخرى من بعض الإدارات أن العديد من القطاعات في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية عرفت شللا يوم الثلاثاء 10 فبراير 2009. وأفادت مصادر من مختلف مستشفيات الرباط أن أغلبية الأجنحة مغلقة، سواء في مستشفى ابن سينا أو التخصصات أو الأطفال.
وقدر عبدالإله الحلوطي نائب الكاتب العام لاتحاد الوطني للشغل بالمغرب نسبة نجاح إضراب أمس الثلاثاء في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والذي شاركت فيه أربع مركزيات نقابية''الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،الفيدرالية الديمقراطية للشغل،الاتحاد النقابي للموظفين والمنظمة الديمقراطية للشغل'' بأزيد من 85 في المائة بحسب المعطيات التي وردت على الإدارة المركزية للنقابة.
وبموازاة الإضراب الوطني، الذي دعت إليه أربع نقابات عقب فشل الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي؛ نظمت هذه النقابات وقفة احتجاجية أمام وزارة تحديث القطاعات العامة أمس الثلاثاء.وتخلل الوقفة التي عرفت مشاركة العشرات من الموظفين ترديد بعض الشعارات'' التصعيد التصعيد، هذا صوت القواعد'' و''المعركة إلى الأمام لا تراجع لا استسلام''، و''فضيحة الاقتطاعات فضيحة النجاة''.
وأكد عبد الحميد الفاتيحي من الفدرالية الديمقرطية للشغل أن إضراب 23 من الشهر الماضي، هو للمطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين نظام الترقي، مؤكدا على مواجهة السياسة التراجعية للحكومة التي تعيد المغرب إلى سنوات الرصاص، مضيفا بالقول :''إننا بمعية كل النقابات المركبة نؤسس اليوم بالعودة إلى الأصل المتمثل في الشعب المغربي ومواطنيه الضعفاء، وضرورة الدفاع عن المكتسبات في الحريات العامة وحرية التعبير''. واتهم الحكومة بكونها تريد العودة إلى نقطة الصفر.
وأدان عبد الرحمن الهندوف من الاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي الموقف الحكومي لضرب الحق في الإضراب الدستوري والتهديد بالاقتطاع، وبعدم الاستجابة للحد الأدني من المطالب النقابية، مضيفا أن النقابات ستواجه التهديد بحزم وقوة، وأكد أن كلفة الحوار الاجتماعي للسنة الماضية، حسب الحكومة البالغ 16 مليار درهم، هو رقم غير صحيح، إذ إن الكتلة الأجرية لم تعرف زيادة إلا ب2 مليار.
من جهته أثار محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغب بالمغرب مسألة الوحدة بين النقابات التي تجسدت في هذه الوقفة، والتي تأتي بعد المطالب المشروعة لهذه النقابات في جلسات الحوار الاجتماعي، مضيفا أنه بعد هذه الوقفة ستنسق النقابات في مواقف نضالية جديدة، لاسيما إذا استمرت الحكومة في التهديد بالاقتطاعات. ووفق المصدر ذاته فإن هذه الوقفة وهذا الإضراب الموحد تطور نوعي في الساحة النقابية، مشيرا إلى أن مأسسة الحوار الاجتماعي أفرغ من محتواه، واستمرار من الحكومة في سياسة اللاءات اتجاه المطالب النقابية.
وأشار عبد السلام بن ابراهيم نائب الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل إلى وحدة الصف النقابي، مؤكدا على المطالب المشروعة، المتمثلة في الترقية الاستثنائية والزيادة في الأجور، محملا المسؤولية للحكومة؛ خصوصا إذا أرادت السلم الاجتماعي، وذلك بتأمين الظروف والشروط في الصحة والتعليم وباقي القطاعات.
إلى ذلك هنأ بلاغ مشترك للنقابات المذكورة كافة الموظفين والمستخدمين على نجاح هذه المحطة النضالية الوحدوية دفاعا عن الملف المطلبي العادل، ونددت بموقف الحكومة الرافض للاستجابة للحد الأدنى من المطالب المشروعة التي كانت موضوع التداول في الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي.
وعتبر المصدر قرار الحكومة بمواجهة الإضراب عبر التهديد بالاقتطاع من أجور المضربين محاولة لضرب العمل النقابي وإجراءا لادستوريا وتراجعا خطيرا في مجال الحريات العامة والحقوق والحريات النقابية وحرية التعبير والتضامن والاحتجاج، وستواجهه المركزيات المذكورة بكل حزم عبر مواصلة المعارك الاحتجاجية حتى تحقيق مطالب الشغيلة المغربية العادلة والمشروعة.
أشارت إلى أن هذه المحطات النضالية تعتبر ردا على فشل الحوار الاجتماعي وعدم رقيه إلى مستوى تحقيق المطالب الأساسية، وفي مقدمتها زيادة حقيقة للأجور توازي ارتفاع أثمان المواد والخدمات العمومية، وإجراء ترقية استثنائية لفك الحصار على الموظفين المتوفرين على الشروط النظامية من 2003 إلى 2008 ، وإعادة النظر في مرسومي الترقي والتنقيط والتقييم، واحترام الحقوق والحريات النقابية، والتصديق على الاتفاقيات الدولية وكذا إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي.
11/2/2009
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
الحركة - 11/02/2009
رغم تهديد الوزير الأول بالاقتطاع من رواتب المضربين وإيفاد لجن لإحصاء المضربين:
نجاح كبير للإضراب الوطني الذي دعت إليه جميع النقابات
نجاة بوعبدلاوي
الشوارع خالية من السيارات والتلاميذ خارج المدارس والثانويات "فرحون" بالإضراب الوطني الذي تشنه جميع النقابات بكل القطاعات العمومية. شلل بجميع القطاعات وحالة استنفار قصوى داخل المحاكم والجماعات المحلية والمدارس والوزارات والإدارات من أجل ترهيب المضربين للعدول عن الإضراب، لكن الكل صامد ومنفذ للإضراب.
وقال أحد الموظفين المضربين معلقا عما يحدث "التهديد لن يرهبنا والاقتطاعات لن تميتنا جوعا أكثر من الزيادات المهولة في الأسعار التي تنهجها حكومة عباس ضدنا".
لقد صعدت المركزيات النقابية من نضالاتها أمس رغم تهديد الوزير الأول للمضربين بالاقتطاع من أجورهم، حيث نظموا وقفة احتجاجية أمام وزارة تحديث القطاعات.
وقد عم الشلل بكل القطاعات احتجاجا على تماطل الحكومة وتحديا لقرار الوزير الأول الذي أوفد لجانا من أجل إحصاء المضربين والنقابيين.
وأشارت مصادر من النقابة الشعبية للمأجورين والنقابات الأخرى إلى أن إضراب أمس خاضته جميع القطاعات رغم تهديد الوزير الأول بالاقتطاع من أجور المضربين، لأن الموظفين مصرون على مطالبهم المشروعة.
وأعلنت النقابة الشعبية للمأجورين والفيدرالية الديمقراطية للشغل، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد النقابي للموظفين، والاتحاد المغربي للشغل، عن خوض إضراب وطني أمس في قطاعات الوظيفة العمومية، والجماعات المحلية، والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، بعد سد باب الحوار من طرف الحكومة التي اختارت باب التهديد والوعيد بدلا من الحوار السلمي والناجع..
وقال مسؤول نقابي أن نسبة نجاح الإضراب قد بلغت في بعض المناطق 90 في المائة، مشيرا إلى أن "النسبة العامة بجميع القطاعات وفي كل المناطق، تراوحت ما بين 85 و90 في المائة".
وأضاف "أن الإضراب نجح في كل المناطق، بما فيها النائية، وفي القطاع العام والجماعات المحلية، ولدى العاملين بالمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية".
واعتبر المصدر أن "نجاح الإضراب رسالة اجتماعية تعبر عن واقع الموظفين، ودعوة موجهة الى المسؤولين الحكوميين من أجل إنقاذ الحوار الاجتماعي من المآل الذي وصل إليه".
ودعا الحكومة إلى "تجاوز الاستفراد بإعلان القرارات، كما حدث بعد فشل الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، لأن الحوار، خاصة الاجتماعي، لا ينبغي أن يكون مع الذات، لكن مع الشركاء، لبلوغ الأهداف والنتائج المرجوة".
ونبه المصدر الحكومة إلى "وضعية الانتظار والقلق والتوتر وسط جميع الشغيلة، لعدم تجاوب الحكومة مع مطالب المركزيات النقابية، وكذا مع الزيادات المتتالية في الأسعار"، موضحا أن "الإضراب تعبير عن هذا القلق السائد"، وطالب الحكومة بـ "تحمل مسؤولية التجاوب مع مطالب الشغيلة المغربية".