الآيات المخصصة للحفظ اليوم
أعود بالله من الشيطان الرجيم
فَلْيَنْظُرِ الانْسَانُ مِمَّ خُلِقَ 5 خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ 6 يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ 7 إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ8
تفسير السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)
{فَلْيَنْظُرِ الْانْسَانُ مِمَّ خُلِقَ} أي: فليتدبر خلقته ومبدأه، فإنه مخلوق
{مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} وهو: المني الذي
{يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} يحتمل أنه من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها.
ويحتمل أن المراد المني الدافق، وهو مني الرجل، وأن محله الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه، ولعل هذا أولى، فإنه إنما وصف الله به الماء الدافق، والذي يحس [به] ويشاهد دفقه، هو مني الرجل، وكذلك لفظ الترائب فإنها تستعمل في الرجل، فإن الترائب للرجل، بمنزلة الثديين للأنثى، فلو أريدت الأنثى لقال: "من بين الصلب والثديين" ونحو ذلك، والله أعلم.
إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌفالذي أوجد الإنسان من ماء دافق، يخرج من هذا الموضع الصعب، قادر على رجعه في الآخرة، وإعادته للبعث، والنشور [والجزاء] ، وقد قيل: إن معناه، أن الله على رجع الماء المدفوق في الصلب لقادر، وهذا ـ وإن كان المعنى صحيحًا ـ فليس هو المراد من الآية.
بالتوفيق