منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أود قراءة نقدية
عرض مشاركة واحدة

Adam
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 6 - 12 - 2007
المشاركات: 31

Adam غير متواجد حالياً

نشاط [ Adam ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 15-02-2009, 20:44 المشاركة 4   

خاطرة تتضمن بين طياتها قراءة نقذية ذاتية تغني الناقذ عن إضافة أي تعليق. ليكتفي بالاستمتاع بعذب الكلمة و جمال التعبير.
كثيرا ما يتساءل المرء عن ماهيته،و من يكون و مدى جدوى وجوده،في هذه الحياة. و لم أصلا هو هنا، أسئلة غريبة و اعتباطية ،إن لم أقل عشوائية،يتوخى من خلالها إدراك حقيقته الإنسانية،ليتم له مراجعة نفسه و تقويم سلوكات ظهر عدم جدواها ، أو تصحيح مسار نفسي.
إجمالا، يكون هاجس مراجعة الذات حاضرا بقوة ، للبحث عن متنفس جديد و أخذ الأمور بما لم تؤخذ به من قبل وإعطاء انطلاقة و دفعة متينتين للانغماس مجددا في متاهات الحياة التي لا تفتأ تتجدد مآسيها ثانية و خصوصا منها الوجدانية.
النص الذي بين أيدينا قد يكون من هذا القبيل ، و أظنه منه لسببين: أولهما ما يستوحى من جل مشاركات صاحبته التي تعطي للجانب الوجداني قدرا وافرا من مداد قلمها المتميز طبعا. و ثانيهما الجرأة في طرح المعاناة/الدواخل، الأدبية للآخر لمشاركتها التعايش/المشاركة ، و إبداء الرأي عسى أن يكون بلسما للروح الحائرة بين الماهية و الجدوى من الكينونة، و إعطاء تقدير إن كمي أو كيفي عن الحالة.
كل هذا في اعتقادي ورد عبر مراحل ثلاث :
1) تساؤلات الحيرة و التيه ، عن الذات.
لا أعرف من أنا ؟
تائهة في بحر
الهيام!!!
أكاد أنسى نفسي
!!!
الدموع تسكب فوق
خدي
الأعين ترقبني
!!!
هل أنا غريبة عن هذا العالم؟؟؟
2) تعريف بنفس عانت مأساة ،قد لا يعانيها الآخر:
أ تدرون من أنا..؟؟
عمق البحر محدود
..
و عمقي أنا لا
...
ليتضح أنها كسائر أكثر الخلق ، مع تلميح لبعض الخصوصيات التي تنفي بعض النواقص ، لتكون سوية ، تنزع إلى ما يميل إليه ذوو الرزانة و حسن الذوق ،لولا نظرات الغير و عدم سبر أغوار هذه الشخصية .
للتأمل والتفكير أميل
و
للعزلة والوحدة أحيانا أسير
عند غروب شمس الأصيل
لكن أمام النسيم

كالفراشة أطير
هادئة البال
والضمير
3) عودة من التيه إلى عين الصواب و صلب الحقيقة، ولا بد هنا من الرجوع إلى عبارة " تنزع إلى ما يميل إليه ذوو الرزانة و حسن الذوق" . لنفهم بجد مدى شعبية و حيوية المشاركة ، التي تحدت كل إكراه و اجتازت كل عقبة ، بنجاح باهر ،و لم تبق تتأرجح بين التساؤل و التيه ، في نشوة لا مثيل لها مؤكدة قيمة الوجود الإنساني و نبل العواطف ، و التحرر شبه المطلق من قيود كل ما يقف حجر عثرة.
ها أنا ذي عدت
عدت كما أنا..
مطرا وافر العطاء
عدت دون كلل.. دون ملل ..
أركض بين أكوام الجبال
أقطع الأميال تلو الأميال
لأخبركم من أنا ..
أنا المعلقة في الهواء
أنا المتأرجحة بين الأرض والسماء
على خيط رفيع أقف دون عناء
لن نغادر ،و لا بد أن نهمس لطيف المغرب ، بأننا كنا هنا و لا زلنا هنا نستمتع بجميل كلامك ،و أشهى أطباقك، ونتحسس أحلى أشواق نبضك الأدبي. فأنت فعلا المتميزة/المتفائلة. ننتظر جديدك.
لا تغادروا !!
أنا الفؤاد الخفاق
أنا النهر الرقراق
أنا الطير البُراق
لا تغادروا !!
سأعود بأشهى الأطباق
تنبض بأحلى الأشواق
وأعانق الحاضر أحلى عناق
كل الإمتياز للأستاذة طيف المغرب
Adam