|
:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 19 - 2 - 2008
المشاركات: 139
معدل تقييم المستوى:
236
|
|
نشاط [ adil.mouhib ]
قوة السمعة:236
|
|
16-02-2009, 22:05
المشاركة 1
|
|
كيفيـــــة التعامل مع الأطفال المعاقين
يقومالتفاعل الاجتماعي بتزويد الطفل بخبرات تعليمية تساعده على تعلم المهاراتالاجتماعية وتعلم المهارات اللغوية والحركية وطرق التعبير عن المشاعروالعواطف وتعرفه بالقيم الأخلاقية. ويلعب هذا التفاعل دوراً كبيراً فيعملية النمو الاجتماعي لدى كل من الأطفال العاديين والأطفال ذويالاحتياجات الخاصة. فمن منا لا يحتاج إلى تواصل وتفاعل اجتماعي مهما اختلفمستواه التعليمي أو الاجتماعي أو حتى قدراته العقلية والجسدية النفسية؟
وكأيفرد من أفراد المجتمع يحتاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتفاعلالاجتماعي والذي يكسبهم ثقة وأمان.وهذا لايعني أن هذه الفئة من الأطفالتحتاج لحنان خاص لأنها تشعر بكل شيء من حولها رغم أن الله قدر بأن تتوقفوظيفة أحد أعضائهم لحكمة يعلمها وحده سبحانه وتعالى. وقد يخطئ بعض الناسباحساسهم بالشفقة على هذه الفئة فلا يفرقون بين شفقة وعطف.
فالطفلالمعاق لا يحتاج لشفقة بقدر ما يحتاج لعطف وحنان. والقاعدة الاهم والاعمفي التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة هي التعامل الفردي (أي أن تعاملهباستقلالية وتشعره باهتمام وانتباه خاص). حيث أن إحساس الطفل ذويالاحتياجات الخاصة بنفسه يأتي من خلال معاملتك له. فإن أحسسته أنه شخص طيبوأحسسته بمحبتك فإنه سيكون فكرة عن نفسه بأنه كذلك، وأنه ذو شأن في هذهالحياة. أما إن أحسسته بأنه ليس محببا وأنه شيء غريب فإنه سينشأ على ذلكويكون فكرة سلبية عن نفسه.
وللتواصلالاجتماعي فنون لا تقتصر على طبقة معينة من الناس. فهنالك أيضاً إيتيكيتللتعامل مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فقد يصدف أن تلتقي بهذه الفئة فيمكان عام أو في الطرقات أو حتى تكون مستضيفاً لهم في بيتك.
فما هي أصول التعامل مع الأطفال في المواقف والمناسبات الاجتماعية؟
اولاً: ما يتوجب عمله عند التقائك أو استقبالك لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة:.
1_ حاول ان تبادر التعارف وخاصة اذا كان الطفل يستجيب للمس الجسمي بحيث تعانقه بدفء او كمد يديك لطمأنته واكسابه شعورا بالامن.
2. إسأل الطفل عن اسمه بنبرة هادئة محافظاً على ابتسامتك. فإن كان لا يعرفاسمه انتظر الرد من المرافق له. وبعد أن تعرف اسمه حييه باسمه بصوت هادئ (أهلا يا محمود. كيف حالك؟).
3. ان كان لديك اطفال اطلب منهم ان يبادروا كما فعلت وذلك لكسر الخوف والغربةفي نفس المعاق وأعماقه. كما وعليك تشجيع الأطفال الموجودين على اللعب معهكي لا يضجر الطفل ويضوج.
4. ان الصوت والكلمات المستخدمة جزء لا يتجزأ من عملية التواصل فنبرة الصوتالهادئة وسرعة الكلام البطيئة من شأنها ان تزرع الأمن والثقة وتزيد منتفاعل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة.
5. لا تنسى التواصل الجسدي مع هذه الفئة فانحناء الجسم للامام والذي يرافقهالتواصل البصري يعبر عن الاهتمام ويوحي للطفل بان ما يقوله مهم مما يدعمويعزز مشاركة الطفل في عملية التواصل.
6. قد يسيء هؤلاء الاطفال تفسير المواقف الاجتماعية وقد يستجيبون لها بطريقةغير ملائمة حيث يكون النمو الاجتماعي لتلك الفئة ضعيفاً ويظهر ذلك فيالمواقف الاجتماعية، فعلى من يتعامل معهم ان يحاول تفهم ذلك وتداركه بشدهمللمشاركة وخاصة ان كانوا يحاولون التنحي والانسحاب، فهم بحاجة ماسةللتشجيع على الدمج.
7. من المهم مكافأة أو تعزيز هؤلاء الأطفال لتشجيع التواصل والاتصال لديهم.
ثانياً: عند محاولة الحديث والمشاركة مع هذه الفئات في المواقف الاجتماعيةالمختلفة، وعند محاولة الطفل التعبير عن ذاته يجب الأخذ بعين الاعتبارالنقاط التالية:·
إذاأتاك طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة محدثاً فعليك الاستماع إليه وعدماستعجاله بالكلام. فقد يتأفف البعض ويحاول الاستعجال بحجة عدم فهمهم لمايتكلم الطفل. فمن اللائق في هذا الحال إعطاء الطفل فرصة للتعبير عما يجولفي قرارته والتنفيس عما في داخله حتى لو كان بالأصوات. فعندما يتواصلالطفل ذو الاحتياجات الخاصة مع أي كان فهو يحاول جاهداً أن يقول لك مايشعر به، بل ولربما يريد أن يعبر لك عن مدى سعادته. لذلك علينا محاولة فهمما يقول ومساعدته في التعبير عن نفسه حتى لو استدعى الأمر الاستعانة بمنيساعدنا على فهم أقواله في ذاك الموقف.
· أشعره باهتمامك فيما يقول
أعطالطفل اهتمامك وأصغ اليه حتى لو لم تفهم كل ما يخبرك به. وإياك أن تشعرهباللامبالاة فيما يقول أو أنك غير مكترث. فإن حسن استماعك للطفل وعدممقاطعتك لتعبيراته تشجعه على تطوير مهارة التعبير عن الذات والإنتاجاللفظي.
· تعديل السلوك
إنأخطأ الطفل ذو الاحتياجات الخاصة إياك وأن تعاقبه بقسوة جارحة ولا أن تفرطفي دلاله بتجاوزك لأخطائه. فالقسوة الجارحة ستتبعها نظرات شفقة تشعرهبالحزن والانتقاص وخاصة إن حصل هذا أمام الناس. كما ويجب عدم تجاوزالأخطاء إن صدرت في مواقف معينة، بل كأي طفل سوي علينا تعديل سلوكهبالعقاب إن أخطأ وتعزيزه بالثواب إن أصاب. ولا يكون العقاب أمام جمع منالناس إلا عقاباً لفظياً لا يجرح. فالهدف من العقاب تنبيهه لعدم قبولالسلوك الخاطئ. بذلك يتنبه الطفل لأخطائه فيتجنبها ويشعر بالمراقبةالمستمرة والتي من شأنها تعويد الطفل على السيطرة على أخطاءه وتجنبها. ومنجهة أخرى إن أخطأ الطفل فلا يجب أن نحل مشاكله بعزله عن العالم لإراحةنفسنا، بل علينا أن ندفعه للتواصل الاجتماعي ودمجه مع الآخرين. فإن من أهمالجوانب التي يجب أن نركز عليها ونأخذها بمحمل الجد هي الجوانب الاجتماعيةوالتواصلية للطفل المعاق.
ومنهنا يجب أن نتذكر دوماً أن طفلنا يحتاج لعطفنا واهتمامنا. والعطفوالاهتمام لا يعني أبداً الإفراط في دلاله وتجاوز أخطائه، بل اهتمامناينعكس في تنشئتنا له وتقويته للاندماج في المجتمع وهذه أبسط حقوقه. فعليناجاهدين أن نجنب أبناءنا المعاقين الانسحاب اجتماعيا لان حاجاتهم النفسيةبنفس المستوى من الأهمية لحاجات الأفراد الآخرين. ويجب أن نراعي أنه مناقل حقوق الطفل ذو الاحتياجات الخاصة هو السماح له بالتفاعلات الروتينيةلإعطائه الفرصة بالشعور بالأمن والثقة. وهذا كله يعتمد على من يتعامل معالأطفال. فالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مثلهم كمثل الطبقات الأخرىوالناس عامة، لهم كما لغيرهم ايتيكيت وفن في التعامل. فالذوق الرفيع لاينحصر مع فئة معينة من الناس، بل هو طبيعة في الشخص تنبع منه وتعكس نجاحهفي حياته ومع من حوله. آملين التعاون والاندماج مع هذه الفئات وإعطائهاأبسط حقوقها في الحياة والتفاعل مع الناس
|