منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الخفاش الابيض , تتمة .
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية أم ايمان
أم ايمان
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 3 - 9 - 2008
المشاركات: 2,678
معدل تقييم المستوى: 490
أم ايمان يحمل عنوان التميزأم ايمان يحمل عنوان التميزأم ايمان يحمل عنوان التميزأم ايمان يحمل عنوان التميزأم ايمان يحمل عنوان التميزأم ايمان يحمل عنوان التميز
أم ايمان غير متواجد حالياً
نشاط [ أم ايمان ]
قوة السمعة:490
قديم 21-02-2009, 15:01 المشاركة 1   
افتراضي الخفاش الابيض , تتمة .

و كيف تعلم الموساد بوجودي ؟»
لقد ذاع صيتك بين جميع مخابرات العالم بعد عمليتك الأخيرة في نيويورك»
هكذا إذن ...فأنا قناص مشهور في جميع أنحاء العالم» .
تأمل مصطفى هذا الموقف الغريب,فبينما يعيش عذاب مراجعة النفس, و يحس وخامة و خطورة وضعه و صعوبة التكفير عن جرائمه....يعتقدونه يسعى لتطوير أعماله و توسيع موارده , بل أكثر, يظنون, و لربما تأكدوا بوسائلهم الخاصة التي لا تخفى عليه , أنه ينسق مع قوى أخرى ضد بلده الذي لا يرى له عدوا أخطر من مسؤوليه و أصحاب اتخاذ قراراته. أخرجه أحمد مرة أخرى من تخبط أفكاره باستنتاج لم يقتنع به هو نفسه:
هل صمتك دليل إصابتي الهدف ؟ »
أبدا........ »رد مصطفى بغيظ شديد,و تابع قائلا: ما كنت لأحذركم بتقديم استقالتي .... »
إذن فهي التوبة ! يا له من أمر مؤسف!؟ »
ما المؤسف في الأمر؟؟ تساءل مصطفى في قرارة تفكيره....لماذا يأسف !؟ جواب هذا السؤال جعل ناقوس الخطر يدق بعنف في دماغه, أحس بدفعات من الأدرينالين تتصبب في عروقه ,تجنب النظر إلى زائره الليلي مخافة قراءة بوادر الحذر في عينيه , تغلب على حالة الاستنفار التي قامت بها جميع السيالات في جهازه العصبي و هو المدرب على فعل ذلك بكل سهولة ,بصوت هادئ أضفى عليه كثير من اللامبالاة قال:
سأحضر شرابا........ لقد بدأت أعطش.............» .
توقف ! لا تهن ذكائي .........فأنت تعرف أنني هنا في مهمة ...! »
و أعرف ايضا ان أهم مبدأ لأداء المهمة بنجاح هو عدم تجاذب أطراف الحديث مع الضحية؟ »
كان عندي أمل........ »
ان تعيدني إلى صفوفكم؟ »
لا أيها المعتوه ....كان عندي أمل في ان تكون فعلا تنسق مع جهات أخرى ,فتتخذني شريكا ....نتقاسم الأرباح ....» ثم شهر مسدسه الضخم في وجه مضيفه و تابع :
أما و الأمر عكس ما أملت ,فيجب ان أنفذ أوامر الرئيس. »أردف في لهجة حزن مصطنع.
رفع مصطفى يديه في حذر شديد و هو يلعن اللحظة التي تخلى فيها عن مسدسه الاحتياطي الصغير الذي كان يلازمه كجلده ....حتى في أوقات نومه . تابع احمد ساخرا :
تعلم أنني ممتن لك .....فقد علمتني كيف اقتل.....للأسف لن تكون لتقيم عملي المتقن لهذه الليلة! » رسم على شفتيه ابتسامته الواثقة دائما و تحرك بخطوات سريعة ليلقي بثقله على الكنبة من جديد دون ان يفلت مصطفى بنظراته أو يهمل إحكام قبضته على سلاحه. بقي مصطفى واقفا في الوسط و يداه حذو أذنيه و لسان حاله يؤكد انه اعزل .....خفق قلبه على غير عادة ,تذكر ضحاياه و هم يتوسلونه و يستعطفونه.....فهل جاء دوره للتوسل و الاستعطاف.....هل يركع عند قدمي زميله و يرجوه بحق عشر سنوات من المصالح المشتركة ان يعفو عنه ....ان يسمع له بالمغادرة....ان يفبرك قصة موته....ان يحضر جثة أخرى بدل جسده العزيز.......لا.....أبدا.....لن يفعل , سيواجه مصيره بكل الجرأة التي تتدفق بها دماؤه الساخنة في عروقه..............و لكن ليس قبل ان يقاوم . بنظرات خبيرة قيم وضعية الوقوف التي اجبر عليها, اعتبرها نقطة لصالحه مقابل جلسة الاسترخاء التي يتظاهر بها احمد . لكن المسافة بينهما أو على الأصح التي بين المسدس و ساقه الطويلة ليست لصالحه كما يبغي , و أي خطأ أو تسرع من طرفه سيقابله طلق ناري يستقر وسط جمجمته تماما.....بعد حيرة و اخذ و رد مع نفسه ,قال في استسلام:
لقد أيقنت هلاكي الليلة بمجرد سماحي لك بالدخول .... »صمت قليلا لإثارة فضول جليسه ثم تابع بنفس نبرة الحزن و الاستسلام: سأرجو منك رجاءا واحدا, أخيرا . »
ماذا ؟» رد احمد بسرعة و فضول .
أود منك ان تقتل زوجتي من بعدي ....» قالها و قد تغيرت سحنة وجهه و اشتعل الغضب في عينيه «..... الخائنة , يجب ان لا تستمتع بأي لحظة حياة من بعدي .....اقتلها , إنها أمنيتي الأخيرة ان كنت تحفل بشراكتنا لعشر سنوات خلت.... »
تذكر مصطفى عندما طلب زوجته على الهاتف لإبلاغها بخبر استقالته و نيته في التغيير و التغير ,كيف اتهمته بالغباء و تمادت و نعتته بأحقر النعوت ....كم يكرهها ! لا يتذكر أبدا انه أحس بأي نوع من العاطفة نحوها طيلة سنوات زواجهما الطويلة . يستحق على كل حال حياة الجحيم التي عاشها معها , فهو لم يتزوجها إلا ليستقلها كأسرع وسيلة تنقله رقيا و صعودا بين طبقات المجتمع , كيف لا و هي الابنة البكر لأول جنرال في البلاد..........نظر إلى احمد و تابع في انفعال :
يجب ان تقتلها ..............أكد لي انك ستفعل ذلك . »
هون عليك يا صاح » , أجاب احمد في مرح و قد بدا يستمتع بالحوار ...« سيسعدني ان افعل ....و لكنك تعرفني ....لا أقدم خدماتي مجانا ........! »
المهم ان تقتلها..................دفتر شيكاتي في المكتب ,الغرفة هناك . »أشار بأصبعه صوب إحدى الغرف و قد تقدم خطوة إلى الأمام عكس حيث يشير بأصبعه , لم ينتبه لها احمد الذي تساءل في اهتمام :
المفاتيح.....؟؟ »
ليست له مفاتيح.... »
تهزأ بي ... »
تحسس أسفل الدرج الأيمن , ستجد زرا اضغط عليه ثلاث مرات , سينفتح تلقائيا . »
لمعت نظرة الطمع في عيني احمد و بدأ يبتلع لعاب جشعه و يستلذ المذاق, و قد أخذ عقله يعد أرصدة زميله الضخمة .....جفل فجأة اثر ركلة مصطفى السريعة و المباغثة التي أطاحت بمسدسه بعيدا , نظر برعب و ذهول إلى مضيفه الذي انقض عليه بخفة و رشاقة و أطبق على عنقه بكفيه القويتين يعتصر الجلد و اللحم بفقرات العنق و جسمه ينتفض.... و.... ينتفض و.... ينتفض حتى خر ساكنا عندما ودعته روحه .
تحب لعبة القط و الفأر .....و لكنك لا تحسن دور القط نهائيا »قال مصطفى مخاطبا جثة زائره الليلي و هو يحاول ضبط إيقاع أنفاسه .
-«يكفي ابناي أنهما فقداني طيلة حياتهما ....لن أكون سببا في فقدهما لامهما يا ......يا صديقي ...مهما كرهتها و تمنيت انمحاءها من على وجه الارض » واصل مصطفى حديثه و هو منشغل بوضع اللمسات الأخيرة .................
ساعتان من الوقت استغرقتها اللمسات الأخيرة , أنهاها بقوله:
للأسف يا احمد لا توجد لتقيم عملي المتقن........لهذه الليلة و لما سيليها من الليالي ........... »
حمل ثقلا على كتفيه و فتح باب الفيلا و انطلق في ظلام الليل و قد أنعشته برودة الجو ....أيقن مع نفسه انه سيواصل عيشة الخفاش , و لكنه على الأقل , لن يكون خفاشا اسودا .



صباح اليوم الموالي تأمل بائع الجرائد إحداها و قد شغل انتباهه العنوان العريض:
جريمة غامضة راح ضحيتها رجل الأعمال الشاب احمد الموساوي في غرفة مكتبه بمقر شركته وسط العاصمة .
ما سر الرسالة التي وجدت في جيب معطف الضحية ؟
من هو الخفاش الأبيض ؟ لماذا يتوعد الرئيس شخصيا و أذنابه على حد قوله ؟
انظر التفاصيل .....ص :4
قلب المواطنون الجريدة بحثا عن الصفحة المعلومة بكثير من اللهفة .....................









آخر مواضيعي

0 السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
0 ابحث عن اخبار دوار تدافالت
0 تساؤل و استغراب و صدمة
0 فن السيراميك بالصور خطوة خطوة
0 فوائد سمنة النساء....هههههههههه
0 فوائد سمنة النساء....هههههههههه
0 الخفاش الابيض , تتمة .
0 اعتراف منهم بانتصار حماس
0 نور الدين شكردة,القلم الذهبي في دفترنا الادبي
0 نور الدين شكردة,القلم الذهبي في دفترنا الادبي


التعديل الأخير تم بواسطة أم ايمان ; 11-03-2009 الساعة 12:46