منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الراصد الخلدوني : مواكبة يومية لأخبار التربية والتعليم بجهة طنجة - تطوان
عرض مشاركة واحدة

ابن خلدون
:: دفاتري ذهبي ::


تاريخ التسجيل: 7 - 2 - 2008
المشاركات: 2,478

ابن خلدون غير متواجد حالياً

نشاط [ ابن خلدون ]
معدل تقييم المستوى: 473
افتراضي
قديم 22-02-2009, 08:44 المشاركة 5   

طنجة
امتحانات طنجة الجامعية ،غش وفوضى وفساد
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

عبد العالي أشرنان
الساعة تشير إلى الثامنة والنصف ،طالب يدعى (ي،س) يركن بجسده إلى إحدى زوايا المدرج رقم 03 بجامعة طنجة ، وقد بدا منشغلا في إعداد وتهيئ ما يسمى " الحروز" أو" التناقل" وذلك في أول أيام امتحانات الموسم الجامعي بطنجة ،في هذا التقرير الصحفي نرصد لكم الجوانب الخفية من داخل المدرجات الجامعية ووسط أجواء الإمتحانات وكواليسها الخفية والعلنية ،ونسلط الضوء على آفة نخرت الجسم التعليمي وقذفت به إلى أدنى المراتب الدولية.
غش على أوسع نطاق
في جامعة طنجة مع كل موسم جامعي تظهر وسائل جديدة للغش في الإمتحانات ،يستخدمها اغلب الطلبة حتى غدت مع الوقت عملة رائجة يساعدها في ذلك موجة الإقبال المنقطع النظير وبخس الثمن، فعملية الغش لن تكلفك الشيء الكثير خاصة حين يتعلق الأمر " بالحروز" حيث يلعب الفوطوكوبي وعملية التصغير الدور الرئيسي . يقول (س.د) وهو طالب بكلية الإقتصاد سلك الإجازة (هناك وسائل متطورة تستخدم في عملية الغش وهي تزداد انتشارا يوما بعد يوم ،بما فيها "الفونيس" المرتبطة بالهواتف المحمولة حيث تستعمل على نطاق جد واسع خاصة بالنسبة للطالبات اللواتي يستعملن غطاءا للرأس ،إذ يصبح والحالة هذه من السهل جدا تكليف مخاطب ثاني يتكفل بإبلاغك الأجوبة المقصودة ومباشرة إلى الشخص المستهدف ،والطريقة الثانية وهي الأكثر انتشارا هي طريقة كلاسيكية غير أنها مؤمونة نوعا ما وهي ما يصطلح على تسميته " بالحروز" داخل الأقسام والمدرجات تصادفك مشاهد غريبة لطلبة يتنافسون على مؤخرة المدارج والأقسام أو أي مكان أخر يسهل فيه استخراج الحرز السحري ،فيما يشرع آخرون في كتابة أجوبة تخمينية على الجدران باستعمال قلم الرصاص وعلى الطاولات حتى يخيل إليك وكأنك في مرسم تشكيلي ،فالكل يجتهد في ابتداع وسائله السرية للغش أما الإجتهاد في الدراسة والتحصيل فهو مؤجل إلى إشعار أخر .
فوضي وتأخير للامتحانات الجامعية
في جميع المؤسسات ودوور التعليم الحكومية الرسمية يصبح الوقت من ذهب ،ويصبح التعامل مع الوقت مسألة حيوية ،لكن في جامعة طنجة يبدو الأمر معكوسا ،فتأخير الإمتحانات أصبح سمة طاغية بل قاعدة لا يحيد عنها أحد ،لدرجة أن جل الطلبة ماعادواْ يصدقون الإعلانات الإدارية المعلقة ،والتى قد تخبرك بتوقيت معين لتفاجأ غدا بتأجيل يصدمك أو في أحسن الأحوال، تفاجأ بتوقيت يتجاوز التوقيت الأصلي بساعات ،البعض يبرر ذلك بإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من الطلبة خاصة الكسالى الذين لا يستطعون مقاومة دفئ السرير ،ولكنه مبرر يدعو للضحك والسخرية ويعكس بلا شك مأساة التعليم العالي بالجهة ومستوى الإنحطاط غير المسبوق الذي وصلت إليه الجامعة المغربية وإلا فبماذا يفسر هذا التأخير وهذا التبرير المضحك ؟ يضيف طالب متسائلا .
المشكلة لا تقف عند هذا الحد فإذا أضفنا همَ التأخير إلى هم آخر وهو الفوضى والارتجالية والعشوائية في إعداد لوائح الإمتحانات يصبح الخليط مزيجا من سوء التسيير ،وحيث يصبح من الشائع جدا مشاهدة طلبة يتكدسون بحثا عن رقم امتحان ضائع أو مفقود وحتى قاعة لإجراء الإمتحان الموعود ،امتحان بطعم ونكهة خاصة.
حاميها حرميها
أغلب الأشخاص المكلفون بعملية الحراسة ، حراسة طلبة سلك الإجازة هم من عيار طلبة الماستر يرافقهم عادة أستاذ أو أستاذين في أكثر الحالات ،بمعنى آخر لكي تضمن لنفسك غطاءا وعينا مغمضة إلى حد النوم يكفي أن تكون بصفة التأنيث حيث يصبح والحالة هذه غض الطرف أسهل من المراقبة والضبط أو أن تختار يدا سريعة تسلمك المقصود وتتكفل بكل شيء شريطة مقابل لا يعلمه إلا الله قد يكون قرابة او ضحكة أو حتى غمزة فهذا بالنسبة للتأنيث. أما إن كتب عليك أن تكون مذكرا ،فالأسهل لك والحالة هذه أن تلجأ لطريقة سلك دربها الناجحون وأتبثت نجاعتها المذهلة ،طريقة يختزلها المغاربة في عبارات وكلمات بليغة أقرب هي إلى الحكم " الدهين " و"الصباغة " وهكذا تحصل على المراد ولدرجة انه أصبح من الشائع جدا افتتاح الإمتحان بعبارة ( هذاك من العائلة أهذاك ولد خالتي ....إلخ) أو في أن تلجأ للإعتماد على نفسك وقريحتك وهذا هو الهذف المنشود لكنه لن يكون إلا استثناءا في جامعة طنجة .
الضحية دائما هو الطالب
تقول (س،ب) بشأن النتائج الكارثية لتفشي آفة الغش وهي تتحدث بلغة الغائب (هم يتعمدون ويتساهلون بخصوص حالات الغش التى تضبط أو يتم التغاضى عنها أحيانا لسبب بسيط كون هؤلاء يريدون صناعة أفواج من الخرجين المزيفين والكسالى حتى يسهل عليهم إيجاد مناصب شغل لأبنائهم الذين يدرسون في المعاهد الأجنبية في الخارج ) ثم تضيف (باختصار إنهم يتحملون المسؤولية المطلقة في هذه الكارثة )نفس الرأي يشترك فيه أغلب الطلبة كون النتيجة الواحدة المستخلصة من استفحال هذه الآفة هو انحدار مستوى الطالب إلى الحضيض وهذا ما تعكسه حتى نظرة الأستاذة لتلك الشواهد المحصل عنها في نهاية المشوار الدراسي والتي كثيرا ما توصف استهزاءا " بالكواغيط" كا غيط أصبح يساوي أو يعادل شهادة جدتي المتخرجة من سلك مدرسة محاربة الأمية يضيف طالب ساخرا .
الإدارة على وزن مقولة عباس " إطمئنوا ليس عندنا غشاشون "
إدارة الجامعة بدت خارجة في تغريدها عن سرب الإمتحانات ، حين خرج كاتبها العام فرحا مستبشرا وهو يعلن بالمكشوف خبر عدم ضبط أية حالة غش ، والسبب يضيف الكاتب العام هو المراقبة الصارمة والمستوى الجيد والاصلاح الجامعي النجاح جدا، ويبدو من خلال هذا التصريح لممثل إدارة جامعة عبد المالك السعدي أراد ربما أن يكرر " زبلة " عباس الفاسي بأن جعله قذوة له وبئسها من قذوة ،ومع أن الكاتب العام كان فقط يلزمه القليل القليل من الجهد للخروج إلى الحرم الجامعي ليشاهد بنفسه ذلك الهم الهائل والمخيف من " الحروز " وهي تملأ المكان وضعفها داخل الأقسام والمدرجات وتحت الطاولات ،ولكنه معذور في ذلك فالذي رأى ليس كالذي سمع صحيح فالغش أصبح القاسم المشترك لدى أغلب المغاربة فقد يبتدأ من بقال حيك البسيط الذي قد ينفخ ديونك على حين غرة منك وقد ينتهى بآخر موظف يبتزك قسرا عن طريق " القهيوة" أو قد يغشك بكلام إداري كاذب تكذبه الوقائع عملا بحكمة الوزير عباس الصالحة للزمان والمكان المغربيين ولوصف الحال والمآل ،مآل لا أحد يعلم منتهاه ربما الله أعلم .
http://www.lamalifpress.com/index.ph...-18-11-08.html