منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الحكومة والنقابات حوار العميان
عرض مشاركة واحدة

ابن خلدون
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 7 - 2 - 2008
المشاركات: 2,478
معدل تقييم المستوى: 473
ابن خلدون على طريق التميزابن خلدون على طريق التميزابن خلدون على طريق التميز
ابن خلدون غير متواجد حالياً
نشاط [ ابن خلدون ]
قوة السمعة:473
قديم 24-02-2009, 08:38 المشاركة 1   
رأي الحكومة والنقابات حوار العميان

حوار العميان
مصطفى الكمري:

يخيل إلي وأنا أتابع فصول الحوار الاجتماعي بين حكومة عباس الفاسي والمركزيات النقابية، أنني أمام فصول مسرحية عنوانها حوار العميان.
فلا الحكومة تعي حجم الضرر والمعاناة الذي لحق فئات عريضة من الشعب، جراء موجة الغلاء التي اجتاحت جل المواد الاستهلاكية، و نتيجة لتجميد الأجور والمعاشات لسنوات طويلة. و لا النقابات تدرك اكراهات المرحلة، و الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يجتازها العالم، و التي نتجت عن أزمة اقتصادية عالمية لن يكون المغرب بطبيعة الحال في منأى عن تأثيراتها، رغم تطمينات المسؤولين.
حكومة عباس تفتقد إلى السند الشعبي الذي يؤهلها لهكذا حوار، على اعتبار أنها منبثقة عن انتخابات قاطعها 70 في المائة من الشعب المغربي. وعباس نفسه يفتقد إلى الكاريزما السياسية التي تجعل من عرضه الحكومي يحظى بقبول المركزيات النقابية، التي تمر بدورها بمرحلة دقيقة من تاريخها، حيث بدأت تنسيقيات مناهضة الغلاء تسحب البساط من تحت أقدامها، بعد أن خفت تأثير النقابات وسط الطبقات العمالية، حيث لا تتجاوز نسبة الانخراط النقابي 10 في المائة من مجموع العمال و المأجورين.
عباس الفاسي يريد أن يتبث لمن جاء به إلى كرسي الوزارة الأولى، رغما عن إرادة المغاربة الذين كانوا يرون فيه المسؤول الأول عن فضيحة النجاة، أنه قادر على لجم مطالب النقابات و حماية مصالح لوبي الباترونا، التي ضمنت خطوطها الحمراء في كتابها الأبيض الذي سلمته يدا بيد إلى الوزير الأول. و النقابات تريد أن تتبث لكل المشككين في موتها السريري، أنها لازالت موجودة على الساحة، و أن الأمر يتعلق باستراحة محارب فقط. لذلك نراها اليوم تلوح بورقة الإضراب في قطاع الوظيفة العمومية والجماعات المحلية.
لعبة شد الحبل بين الطرفين أفشلت الحوار في جولاته السابقة، و تداخل النقابي بالسياسي في المغرب نتيجة عوامل تاريخية، تجعل طاولة المفاوضات تبتعد في الواقع عن الحوار الاجتماعي، ليصير الأمر يتعلق أكثر بحوار مصالح سياسية و تصفية حسابات.
لذلك فالحكومة ترى أنه بتخصيصها لما مجموعه 15 مليار درهم و هو ما يمثل 70 في المائة من مجموع ما تم رصده للاستجابة لمطالب المركزيات النقابية منذ انطلاق الحوار الاجتماعي سنة 1996، تكون قد بذلت مجهودا كبيرا لضمان السلم الاجتماعي. في حين أن النقابات ترى أن ذلك غير كاف للتخفيف من حدة الاحتقان الشعبي و تلبية المطالب العمالية.
عندما كنا صغارا، كان المعلم دائما ما يردد على مسامعنا في درس اللغة، أنه عندما يلتقي ساكنان فيلزم حذف ما سبق ضمانا لسلاسة التعبير. على طرفي الحوار أن يستحضرا هذا الدرس و هما وجها لوجه. فالنقابات عليها أن تحرك ما سكن من مطالبها حتى تصير واقعية و ملائمة للمرحلة حفاظا على السلم الاجتماعي. و على الحكومة أن تحرك ما سكن من مقترحاتها حتى تراعي ظروف المواطنين حفاظا على قدرتهم الشرائية. فالسلم الاجتماعي عماد الدولة و ليس من مصلحة أحد تهديده. انتبهوا... منعرجات خطيرة... يرجى عدم الاستهتار.

http://www.alwane.ma/index.php?optio...=1528&Itemid=1









آخر مواضيعي

0 نتائج الحركة الانتقالية الجهوية الخاصة بهيئة التدريس بجهة طنجة تطوان
0 بلاغ تنسيقية خريجي المدارس العليا للاساتذة
0 الصحة الجسدية والعقلية للطفل موضوع برلمان الطفل في أكاديمية الجهة الشرقية
0 المغرب يشارك في الدورة ال61 لمجلس المكتب الدولي للتربية
0 فروع النقابة الوطنية للتعليم في الجديدة تحتج
0 وقفة احتجاجية لثلاث نقابات في طانطان
0 التعيين المباشر أهم من التكوين في سلك التبريز!.. ا
0 العصبة الوطنية للدكاترة تطالب بالتعجيل بتغيير إطارها
0 ددوشي: قطاع التربية البدنية يعاني عدة إكراهات في المدرسة المغربية
0 أعوان الجامعة الحرة للتعليم في الجديدة يطالبون بتنظيم عملهم