:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 1 - 9 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 2,701
|
نشاط [ نورالدين شكردة ]
معدل تقييم المستوى:
491
|
|
28-02-2009, 10:09
المشاركة 2
قصة الأحذية
مساء صيف قائض.. والحناجر ضمآى للمبردات ،ولآيس كريم رخيص ،ولتفاحة صغيرة مكسوة بطبقة حمراء من الحلوى المتجمدة ،ولدراهم عاجلة قصد اقتناء نسخة مجلة ماجد الآخيرة ..وإبدال العدد 69 من رجل المستحيل بالعدد 70...كنت أنا واخي الذي يكبرني بسنتين.. وشهرين.. وإثني وعشرين يوما ..وساعتين ..ودقيقتين.. نتأمل على درجات سطح منزلنا يومنا البئيس ..وواقعنا المفلس.. وحقيقة وضعنا المالي المتردية بالمقارنة مع وضع صديقنا/عدونا الجيلالي بائع الاكياس البلاستيكية ...
تذكرت فجأة أن والدتنا تضع متلاشيات المنزل على سطيحة صغيرة تقع مباشرة فوق رؤوسنا ..هرولنا متدافعين ..وهناك ارتطمت أبصارنا بكومة من القنينات الزجاجية ..والاحذية البلاستيكية الممزقة.. واخرى جلدية لا زالت صالحة للانتعال اعتقدنا ان الوالدة الكريمة آثرت التخلص منها ...فاقتنصنا الفرصة قبل ان تعدل عن قرارها.. وانقضضنا على الأحذية الجلدية النسوية ..وهرولنا بها مسرعين صوب سوق الخردة.. وهناك تسابق علينا السماسرة وأغرقونا *ربعادريالات*و*عشراوات*و دراهم...
مع عودتنا مساء لمنزل الوالدة الكريمة ..و حمرة التفاح المحلى لازالت عالقة بشفاهنا ..والعدد الجديد من ماجد ومن ملف المستقبل ورجل المستحيل بين أيدينا.. وجدنا الأسرة مستنفرة ..وأعلمنا أن أحذية أخواتنا البنات قد سرقت جميعها.. وأنهن صرن أخوات تعيسات بدون أحذيتهن المفضلة .. مثلهن مثل بائعة الكبريت المسكينة....ارتعدت أوصالنا ..وتنبهت الوالدة الكريمة للحمرة التي تعلو خدودنا ..ولارتباكنا..وصدمتنا.. فكانت يومها أكرم أم جادت على ولديها ب*سلخة*و*قتلة*بأحذية ذكورية ذات نعال جلدية لا زالت آثارها النفسية بادية علىسلوكياتنا إلى اليوم ...ولا زالت أخواتنا من يومها تخفين أحذيتهن من أبنائهن وأزواجهن مخافة فقدها من جديد ..وتجنبا لتكرار حدث منتظر الزيدي وبائعة الكبريت ....
ملاحظة: الواقعة رقنت للتو فمعذرة عن الركاكة والأخطاء أختي التدلاوية
التعديل الأخير تم بواسطة نورالدين شكردة ; 06-06-2009 الساعة 22:54
|