:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 3 - 9 - 2008
المشاركات: 2,678
|
نشاط [ أم ايمان ]
معدل تقييم المستوى:
490
|
|
28-02-2009, 14:13
المشاركة 3
واحد ...اثنان ....اقفز .....!!!!!
هذا ما كنت افعله مع اخت لي شقية تكبرني بسنة و شهرين و يومين و ساعتين و دقيقة واحدة فقط و لا شيئ من الثواني ....نصعد الى حافة النافذة المغلقة و نعد في بهجة و انشراح :واحد ....اثنين....ثلاثة ....ثم نقفز الى ارضية الغرفة ,كل واحدة منا مزهوة بطريقة قفزتها و بمدى الارتفاع او طول القفزة الذي تحققه...كانت لعبة في غاية المتعة ...نضحك بملء افواهنا ..و نتبادل التعليقات و الدعابات و نتسابق لتحقيق احسن قفزة .....كان اخي الذي يصغرني بسنة واحدة وثلاث اشهرو ثلاث ايام و لا شيئ من الدقائف و ستون ثانية ....يراقب لعبنا بكثير من الاهتمام و عينيه تتتبعان القفزة من النافذة الى ارضية الغرفة باستمتاع و حبور حتى تملكه الشيطان الذي تملكنا و قام يطالب بدوره في اللعب ....طبعا رفضنا هذا التدخل من طرفه غير راغبتين ان يتأخر دورنا في القفز ....فنبهناه الى خطورة الامر و لا يهمنا الا ان يتوقف عن الالحاح ....بعد طويل النظر و خوفا من ان يصرخ فيحضر الكبار ...فيتوقف اللعب نهائيا تركنا له الفرصة ليقفز بدوره .....قام بمحاولات عدة حتى تمكن من الصعود الى حافة النافذة و قد كنا في الطابق الاول فبدأ يتبختر بان قفزته ستكون نوعية لن يقفز مثلها احد اشهر ممارسي القفز و اطال الوقوف على الحافة الخطرة فبدأيعدل وقفته ليحسن قفزته فاتكأ قليلا على النافذه المغلقة .........فاذا بها غير مغلقة بالمزلاج فهوى الى الخارج صارخا...مستنجدا و قد صعقنا انا و اختي لهذا المشهد الغير المتوقع نهائيا ....ووقفنا نبحلق في ذهول و قد علا صراخه من الخارج ......اسرعت امي مهرولة ...تسمع الصراخ و لا تعرف من اين ياتي و نحن اسرعنا بالاختباء ...انا تحت طاولة تصفف فوقها الافرشة و اختي خلف الماريو ....و قد قطعنا الانفاس تماما ....اسرعت امي الى النافدة غير مصدقة ان الصوت ينبعث من الخارج و قد كان اخي ذو السنوات الخمس ربما لااتذكر تماما ....مرتميا على العشب خلف الدار و الجو بارد و الليل قد احكم سواده ....اسرع الكبار لنجدة اخي و بعد فحص دقيق لجسمه تأكدوا من عدم اصابته الا بجرح بسيط في ركبته ...طبعا الرعب الذي اصيب به اشد من اي جرح بدني ....فحظي بكل الاهتمام من الكبار و قد اخذه ابي الى دكان الحي و اشترى ما اشتهت نفسه و انا و اختي نتصرف وكأننا بريئتان مما حدث و عندما تغلب اخي الصغير على حالة الذهول التي اصيب بها و قد ساعدته الحلويات و دانون و بيمو التي بحوزته على ذلك في اسرع وقت اتهمنا باننا السبب في سقطته .....و عندما اتضحت الحقائق بانه اصر على القفز رغم منعنا له ....نلنا حقنا من التوبيخ فقط و الوعيد الشديد اذا اقتربنا من النافذة مرة اخرى ....انتهت الليلة بسلام و لكن اخي لم يفوت اية فرصة لاغاظتنا بما يملك من مشتريات .........
|