إصابة إثنين من مرافقيها في اشتباكات مع الشرطة المصرية
غدا.. قافلة جالاوي تعبر إلى غزة
محمد أبو عيطة
اسلام اون لاين
رفح المصرية- توافق مسئولو قافلة "شريان الحياة- تحيا فلسطين"، التي يقودها النائب البريطاني جورج جالاوي، مع السلطات المصرية على مرور شاحنات المساعدات التي جلبتها القافلة من معبر العوجة الحدودي بين مصر وإسرائيل إلى قطاع غزة المحاصر، ومرور الأدوية والمرافقين للقافلة من معبر رفح بين مصر وغزة، على أن يبدأ عبور القالفة ظهر غد الإثنين. وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" مساء اليوم الأحد، قال صباح المختار، نائب رئيس القافلة: "اتفقنا مع السلطات على مرور شاحنات المساعدات عبر العوجة، بتنسيق من الهلال الأحمر المصري والأمم المتحدة، اللذان سيشرفان على وصول تلك المساعدات إلى غزة" حيث يعيش نحو مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرون إسرائيليا منذ يونيو 207.
وتابع المختار: "أما الأفراد المشاركين في القافلة فيسمرون مع شاحنات الأدوية من معبر رفح، وسيبدأ تحرك القافلة ظهر الغد"، مضيفا أن "السطات المصرية ستتولى عبور شاحنات المساعدات، ولن يكون لنا أي علاقة بالأمر أو تعامل مباشر مع الجانب الإسرائيلي".
وتضم القافلة، التي وصلت مدينة العريش المصرية (40 كلم جنوب غزة) أمس، 110 شاحنات محملة بمواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية وملابس، فضلا عن 20 سيارة إسعاف، وسيارة إطفاء، برفقة نحو 300 شخصية عامة ونشطاء من مختلف الجنسيات.
وكان جالاوي، الذي قاد القافلة من لندن في 14-2-2009، ماراً بفرنسا والجزائر والمغرب وتونس وليبيا، قد أصر في تصريحات أدلى بها عقب وصوله العريش مساء أمس على أن تمر قافلته كاملة من معبر رفح، وهو ما رفضته السلطات المصرية، ما استدعى عمليات تنسيق ماراثونية بين مسئولي القافلة والسلطات.
أشباح سميح المدهون
ونوه نائب رئيس القالفة إلى وقوع حوادث متفرقة مساء اليوم تداركتها الشرطة المصرية، وهدأت غضبة أعضاء القافلة بشأنها، قائلا: "فوجئنا بتعرضنا لإلقاء حجارة علينا من المنازل المحيطة، وكتابة شعارات على الشاحنات مثل: ذاهبون لمؤازرة القتلة (في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس المسيطرة على غزة منذ يونيو 2007)، والتوقيع: أشباح سميح المدهون (قيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني قتل خلال عملية سيطرة حماس على القطاع)، كما وجدنا بعض أعلام فتح مرفوعة على شاحنات المساعدات".
وتابع المختار: "لم تقع اشتباكات ولم نعرف من قام بهذه الأفعال الصغيرة، لكن الشرطة المصرية هدأت المشاركين الذين أثارهم الأمر واعتذرت لهم، ونحن من جانبنا نؤكد أن القافلة لا تستهدف مساعدة أي فصيل، وإنما تتوجه لشعب غزة الذي يعاني من حصار ضار، كما واجه حرباً طاحنة".
وشن الاحتلال الإسرائيلي حربا على غزة، بدأت يوم 27-12-2008، استمرت 22 يوماً متواصلة؛ مخلفة أكثر من 1400 شهيد ونحو 5450 جريح، نصفهم أطفال ونساء، فضلا عن الدمار الواسع في أرجاء القطاع.
جريحان
في سياق متصل، وقع اشتباك ظهر اليوم بين بعض المشاركين في القافلة وقوات الأمن المصرية في العريش، عندما طالبت الشرطة سائقي شاحنات المساعدات بالتوجه إلى معبري العوجة ورفح في مجموعات تتألف كل منها من 20 شاحنة؛ لتأمين وسلامة وصولهم.
لكن المرافقين للقافلة رفضوا هذا الأمر، وأصروا على التحرك في مجموعة واحدة، فتصدت لهم قوات الأمن، ووقعت الاشتباكات، وأصيب إثنين من أعضاء القافلة، هما الصحفي الأردني، مصطفى أبوالسعود، ومترجم ليبي حاصل على الجنسية البريطانية، يدعى غازي.
وانتهت الاشتباكات بسيطرة قوات الأمن على الوضع، ونصبها طوقا أمنيا حول الموقع، مانعة تحرك الشاحنات.
ويقضي المشاركون في القافلة اليوم ليلتهم الثانية في شوارع العريش بجوار شاحنات المساعدات، وسط ترحيب من أهالي المدينة، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت"