منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - ورزازات المغرب : مفهوم الجدية عند النقابة الفتية... نائب ورزازات جدي وسنواجه كل تحدي
عرض مشاركة واحدة

monadil v
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية monadil v

تاريخ التسجيل: 11 - 12 - 2007
المشاركات: 509

monadil v غير متواجد حالياً

نشاط [ monadil v ]
معدل تقييم المستوى: 276
افتراضي
قديم 22-03-2009, 06:35 المشاركة 22   

التصور العام للنقابة المستقلة للتعليم الإبتدائي
عبرت الجهات الرسمية غير ما مرة عن نيتهافي إصلاح المنظومة التعليمية من أجل مواكبها للتطورات التي يعرفها هذا المجال علىالمستوى الدولي ، انطلاقا من إيمان الجميع بأن منظومة تعليمية حقيقية من شأنهاإعداد جيل قادر على المساهمة الفعالة في المسار التنموي لكل قطر . لذلك كان آخر ماجادت به قريحة المسؤولين بالبلاد ، اعتمادا طبعا على السياسة العامة للدولة ،الميثاق الوطني للتربية و التكوين و الذي اتضح بعد مرور ثمان سنوات على البدء فيتنفيذه بأنه كان مجرد ركام من الشعارات البراقة ( اقتصاد المعرفة ، التنافسية ،الجودة...) تغازل في مجملها التوجهات الليبرالية العالمية المتوحشة المملاة من طرفمؤسسات دولية . و كان من نتائج الهرولة نحو إصلاح دون توفير إمكانيات تنفيذه إلىالشروع نحو تفكيك قطاع التعليم العمومي و تملص الدولة من تمويله ، و بذلك تكون قدشرعت في ضرب مجانيته ، كما عملت على وضعه رهن إشارة الرأسمال الأجنبي و المحلي ممافسح المجال لإخضاعه لقانون السوق للإجهاز عليه كخدمة عمومية في سياق استمرار المنطقالسائد في هذا الطور من تاريخ الرأسمالية و المتمثل عموما في العمل على تفكيكالخدمات الاجتماعية( الصحة، التعليم، العدل...) و بذلك تكون الدولة قد قدمت خدمةمجانية للقطاع الخاص و الباطرونا من خلال اعتماد مقاربة الكفايات و نزع طابعالتقنين . وكل هذا من أجل مسايرة المدرسة لمتطلبات و حاجيات السوق الحر و بذلك يكونالتعليم قد تحول إلى سلعة و من تم حرمان الطبقات الشعبية من حقها في المعرفة . كماتم ضرب مكاسب الشغيلة التعليمية و جعلها خاضعة لنظام المقاولة من خلال :
1-ربط أجورهم وفق المردودية و التي لا تعني فيآخر المطاف سوى الخضوع و الامتثال للأوامر
2-الهشاشة كالعمل بالعقدة ، العمل المؤقت.
3-ضرب قدرتهم الشرائية بتحميلهم أعباء إضافية ( مصاريف التكوينالمستمر مدى الحياة)
4-تنميطهم: لن يعودالمدرس شخصا حاملا لثقافة مجتمعية .
5-التقليص من عدد المدرسين عبر المغادرة الطوعية و الحد من خريجيمراكز التكوين .
6-تقليص البنية في عدد منالمؤسسات ( ظاهرة الاكتظاظ و الأقسام المشتركة...).
7-عدم توظيف أعوان جدد و اللجوء إلى حراس الأمن المؤقتين دون الحدالأدنى للأجور.
8-ضرب مكتسب الحركةالانتقالية و تعويضه بسياسة إعادة الانتشار ، سد الخصاصالتكليفات.
9-الشروع في تفويت المؤسساتالتعليمية للمضاربين العقاريين.
و من جهة أخرى وإضافة لما سبق فكما كان منتظرا فإن الميثاق الطبقي لم يحقق الأهداف المرجوة منهنظرا لغياب الوسائل الضرورية لإنجاح و لو جزء منه ، و في المدة الأخيرة اعترفمهندسو الميثاق بفشله و الشروع في الإعداد لمشروع جديد لتجاوز الإصلاح و بذلك سندخلمنم جديد في دوامة البحث، الإصلاح لإصلاح الإصلاح و هكذا دواليك ، نظرا لغياب نظرةعلمية و واقعية تراعي جميع الجوانب الواجب أخذها بعين الاعتبار ( الوسائل المادية واللوجيستيكية و البشرية و البعد السوسيو اقتصادي و الثقافي،...) و التي من دونها لنيكتب النجاح لأي مبادرة من هذا النوع.
أما بخصوصالنظام الأساسي ل 2003 و مراجعة النظام الأساسي للوظيفة العمومية بشكل عام فيندرجضمن مسار شهدنا بوادره مع بداية الثمانينات و يستمر هذا المسار بالانتقال من سياسةالتقويم الهيكلي القائم على التقشف و تقليص نفقات الخدمات العمومية و الاجتماعيةتحت وصايا البنك الدولي إلى سياسة تحويل التعليم إلى سلعة ، الشيء الذي أحدث إحباطاو يأسا في صفوف الشغيلة و شعورها بالمهانة من جراء عدم الترقي ، إضافة إلى هزالةالأجور و أمام الارتفاع الصاروخي للأسعار، مما خلف فوارق اجتماعية أضيفت إلى تلكالتي أحدثها النظام الأساسي لسنة 1985 و كان الجواب نفور الشغيلة منالنقابات.
نقابيا :
لقد وجب علينا إذن طرح السؤال التالي بكلحرقة : ما هي مظاهر الأزمة النقابية بالمغرب؟
أدىزيف الانتقال الديمقراطي تدريجيا إلى تجميد العمل النقابي نتيجة لحسابات سياسويةفضلت تغليب الجانب السياسي على النقابي حفاظا على تماسك مزعوم للحكومة تحت يافطةالعمل على إنقاذ البلاد مما أطلق عليه أنداك بالسكتة القلبية . إن مفهوم و مضمونأزمة الحركة النقابية تتجلى في عجزها عن تشكيل قوة تنظيمية ضاغطة و فاعلة علىالساحة الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية ، إنه خلل تنظيمي بالأساس ، حيث اكتوتالشغيلة التعليمية بالسياسة النقابية المهيمنة على النقابات المغربية منذ سنوات تلكالسياسة التي تربط مصير الشغيلة بخط ليبرالي بورجوازي تنطق باسم الشغيلة و تستغلنضالاتها لأغراض بعيدة عن مصلحة الشغيلة ، سياسة متدبدبة بين خطاب ليبرالي و آخرطبقي هذه السياسة التي تؤدي إلى الاستنكاف عن النضال و تعويضه بثقافة الحوار الذيكان من نتائجه تبني السلم الاجتماعي و هذا الأخير حد من نضالية المؤسسات النقابية والتي اكتفت بالقليل من المكتسبات على حساب العديد من المطالب الملحة لمجموعة منالقطاعات ذات البعد الاجتماعي ، كما اعتمدت منطق الشراكة في تدبير الأزمة و القبولبالأمر الواقع . و قد استفادت الدولة من هذا الظرف لتجهز على ما تبقى من الحرياتالعامة و النقابية و على رأسها حق ممارسة الإضراب حيث سلط على هذا الحق سلاحالاقتطاع.
من هنا صعد نجم النقابة المستقلة للتعليمالابتدائي كنقابة تفتح الطريق نحو بناء بديل نقابي يتجاوز واقع التشرذم و التدرير وضبابية الرؤيا ، إن تأسيس النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي نتيجة نضج وعيالشغيلة التعليمية و كرد فعل طبيعي لمناضلات و مناضلين نقابيين تمرسوا في حقولالنضال النقابي و الحقوقي و السياسي ، و عليه فنحن مدعوون إلى إجراء وقفة تأملية منأجل توضيح الطريق الذي يلزم علينا كنقابة مستقلة للتعليم الابتدائي أن نختاره ،إنها وقفة تأمل تطمح إلى تحقيق حلم كل نقابي شريف أي بناء النقابة الحقيقية ، وإعادة بناء كل القيم التي حطمتها الرعنات النقابية . إن إنجاز هاته المهمةالتاريخية تتطلب الشيء الكثير من الجرأة ، تتطلب التفكير بضربات من المطرقة ، تتطلبتهديم أساطير و تماثيل الولاءات و البيروقراطية . إن ما نطمح إلى ترسيخه و بلورتهكمنطلقات مبدئية و كقيم ممارسة جديدة و نوعية في الحقل النقابي الوطني ينبني إجمالاعلى:
1-ترسيخ استقلالية العمل النقابي يعنياستقلاليته ككيان لا يتناقض أبدا مع الاختيارات و الانتماءات السياسية للشغيلةالتعليمية على أن لا تكون ممارسة هذه الاختيارات مناقضة للالتزامات و المبادئالأساسية للنقابة و أن لا تكون معرقلة لتطبيق الخط النضالي الذي يسطره المؤتمر .
2-القطع مع أشكال التحكم في الجسم النقابيعبر التنفذ و شبكات الولاءات الشخصية المستندة لشبكات مصالحية مادية أو معنوية أوسياسية.
3-ترسيخ مبدأ الديمقراطية الداخليةالذي يعني إشراك القاعدة في التسيير و اتخاذ القرارات مع ضمان حرية التعبير و الرأيو القبول بتواجد وجهات نظر منظمة لتنظيم تعايش الاتجاهاتالسياسية.
4-اعتبار النقابة امتداد لحركةنقابية قوية و متجدرة.
5-اعتبار النقابةالمستقلة قيمة نضالية مضافة و ليست رقما جديدا فقط.
6-تحصين و تجدير الوعي النقابي و الارتقاء به إلى عمل نضاليحقيقي.
7-تحصين مبدأ الاستقلالية و العمل معحلفاء لهم نفس المبادئ و الأهداف.
8-تبنيالديمقراطية و نبد التعصب و الزعماتية و الإقصاء مع ايلاء قيمة للعملالجماعي.
9-اعتبار النقابة قوة اقتراحية ونضالية لازمة لأي تفاوض اجتماعي جاد و منصف و غير خاضع للتقلباتالسياسية.
10 - توطيد حداثية و عقلانية القيمالنضالية و ربطها بمبادئ حقوق الإنسان بمفهومها الكوني.
11- تخليق العمل النقابي
أما على المستوى التربويفإن النقابة تدعو إلى :
»مجانيةالتعليم و تعميمه.
» مدرسة عمومية منفتحة على محيطهاالاقتصادي و الثقافي و الاجتماعي بمختلف أبعاده و تشجيع البحثالعلمي.
» ضرورة ربط المدرسة العمومية بأهداف التنمية من خلال استقراء حاجياتالمجتمع المغربي المستقبلية.
» تحديد مناهج دراسية تراعي التنوعالثقافي المغربي.
»إشراك الفاعلين التربويين والنقابيين في وضع المناهج الدراسية و التخطيط التربوي.