الآيات المخصصة للحفظ اليوم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وَالْارْضِ وَمَا طَحَاهَا-6- وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا -7- فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا -8- قَدْ افْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا -9- وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا -10-
تفسير السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)
{وَالْارْضِ وَمَا طَحَاهَا} أي: مدها ووسعها، فتمكن الخلق حينئذ من الانتفاع بها، بجميع وجوه الانتفاع. {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} يحتمل أن المراد نفس سائر المخلوقات الحيوانية، كما يؤيد هذا العموم، ويحتمل أن المراد بالإقسام بنفس الإنسان المكلف، بدليل ما يأتي بعده.
وعلى كل، فالنفس آية كبيرة من آياته التي حقيقة بالإقسام بها فإنها في غاية اللطف والخفة، سريعة التنقل [والحركة] والتغير والتأثر والانفعالات النفسية، من الهم، والإرادة، والقصد، والحب، والبغض، وهي التي لولاها لكان البدن مجرد تمثال لا فائدة فيه، وتسويتها على هذا الوجه آية من آيات الله العظيمة.
وقوله: {قَدْ افْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} أي: طهر نفسه من الذنوب، ونقاها من العيوب، ورقاها بطاعة الله، وعلاها بالعلم النافع والعمل الصالح.
{وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} أي: أخفى نفسه الكريمة، التي ليست حقيقة بقمعها وإخفائها، بالتدنس بالرذائل، والدنو من العيوب، والاقتراف للذنوب، وترك ما يكملها وينميها، واستعمال ما يشينها ويدسيها.
وفقني الله وإياكم-ن - لما يحب ويرضى