منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - طـــــــــلب مستعجل من الأخyaso-780...فليتفضل مشكووووووووووراا...
عرض مشاركة واحدة

yaso_780
:: دفاتري متميز ::


تاريخ التسجيل: 22 - 2 - 2008
المشاركات: 226

yaso_780 غير متواجد حالياً

نشاط [ yaso_780 ]
معدل تقييم المستوى: 246
افتراضي
قديم 26-03-2009, 22:11 المشاركة 3   

I-- الموضوعية في العلوم الانسانية.-

يطرح لوسيان غولدمان إشكالية الفهم الموضوعي للواقع في العلوم الانسانية، حيث يقر هذا الأخير بعجز العلوم الانسانية عن التحرر من عقال الإرث الفلسفي التأملي نظرا لعدم استيفائها شرط الموضوعية ومرد هذا أن الباحث في مجال العلوم الانسانية أثناء معالجته لظاهرة إنسانية يعجز عن التخلص من مواقفه المضمرة وأحكامه القبلية، أي المسبقة ثم نوازعه اللاواعية، أي استحالة تجرد الباحث في العلوم الانسانية من املاءات اللاوعي، وقبليات الحس المشترك، كما يتطرق لوسيان إلى بعض العوائق التي تحول دون تأسيس معرفة موضوعية في العلوم الانسانية، ولتدعيم أطروحته هاته يعزز كما يذيل موقفه بالاستناد إلى بعض الحجج التي تصبو إلى إثبات مذكرته، وذلك من خلال إبرازه لمناحي الاختلاف بين شروط عمل الفيزيائي أو الكيميائي يجد منطلقه في اتفاق فعلي أو ضمني بين سائر الطبقات التي تكون المجتمع المعاصر، حول قيمته وطبيعته ومقصده، كما يرى لوسيان أن المغرفة العلمية هي الأكثر مطابقة للواقع الفيزيائي والأكثر فعالية ونجاعة، وفي هذا السياق لا يمكن غزو الشخصية في قبيل غياب روح النسقية، ثم انعدام الرؤية النافذة، وكذا الغرور والانطباع الانفعالي، وفي أقصى الأحوال غياب النزاهة الفكرية، على النقيض من ذلك نجد بأن وضعية العلوم الانسانية تختلف عن المعرفة التي تشكل أرضية أو أساس العلوم الفيزيائية – الكيميائية، فبدلا من الإجماع الضمني أو الصريح بين أحكام القيمة حول البحث العلمي فإننا نجد في العلوم الانسانية اختلافات جذرية في المواقف من هنا يبرز لنا لوسيان غولدمان انعدام الفهم الموضوعي في واقع العلوم الانسانية ثم استحالة تجرد الباحث في العلوم الانسانية مما هو قبلي أو مواقف ذاتية، لان الباحث يتصدى في غالب الأحيان للوقائع مزودا بمفاهيم قبلية ومقولات مضمرة ولا واعية تسد عليه طريق الفهم الموضوعي بشكل قبلي، في هذا الإطار نجد بأن إيميل دوركهايم يقر بأن الظواهر الاجتماعية في ذاتها هي ظواهر مستقلة عن الذوات الواعية التي تتمثلها وبالتالي يجب دراستها من الخارج، من هنا نستشف أن الإنسان ليس ذاتا للمعرفة وموضوعا لها في الآن نفسه، في هذا النطاق تبرز أو تقر بوفريس رينيه فكرة جوهرية مفادها أن العلوم الانسانية بالرغم من نشأتها، وإرساء أسسها، في القرن 19، في سياق ابيستمولوجي خاص يصغي إلى الارتقاء إلى مستوى تطبيق النموذج الفيزيائي التجريبي على دراسة الإنسان، فإنها عجزت أن تفي بشرط الموضوعية لأسباب مبدئية تتصل أو رهنية إن صح القول- بطبيعة الظواهر الانسانية المبحوثة ذاتها، من هنا يتبين لنا جليا أن الباحثة بوفريس تطرح مشكلة الموضوعية في العلوم الانسانية بين التصور الوضعي والتصور النقدي، حيث ترى بوفريس أن المعرفة التي يكونها الإنسان عن نفسه تبقى دائما، وبعيدا عن أن تكون محايدة، مشبعة بالذاتية، كما أن النظرة التي تشكل علم النفس هي ظاهرة نفسانية، كذا علم الاجتماع هو ظاهرة سوسيولوجية تخص العالم الحديث، وبالتالي يستحيل مبدئيا أن تتمكن العلوم الانسانية من الوصول أو بلوغ الموضوعية المطلقة، أو التخلي عن جزء من أهدافها وغاياتها ثم الاكتفاء بدراسة المظاهر الأولية من الحقيقة أو الواقعة الانسانية.
في هذا الإطار نجد بأن ميشيل نوكويلتقي مع لوسيان غولدمان، حين يقر بأن مسألة العلوم الانسانية، في علاقتها بالعلوم الأخرى، سعيا وراء إبراز خصوصية الظاهرة الانسانية- باعتبارها ظاهرة معقدة وبالتالي متعددة الأبعاد ونقطة لتقاطع مجموعة من العلوم، مما يجعل دراستها أمرا صعبا، كما يعالج ليڤيستروس فكرة جوهرية في هذا السياق مفادها أن مسألة الظاهرة الانسانية وكيفية موضعتها أمام الصعوبة التي تطرحها ثنائية الملاحظ والملاحظ،، وكذا كيفية الحفاظ على خصوصية هذه الظاهرة الانسانية وكيفية تناولها من طرف علوم الإنسان من جهة، ومن طرف الفلسفة من جهة أخرى، على النقيض من ذلك يحاول دوفرين M.Doufrenne أن يعكس وجهة نظر مغايرة تنتصر للإنسان في أبعاده المتميزة بدل التركيز عليه كموضوع مما يؤدي إلى إفقاره، وسلب الخصائص الوجودية التي تضفي عليه طابعه المتفرد، بيد أن جون پياجي في إبستمولوجية العلوم الانسانية (1970) يقدم تصورا متكاملا عن الإشكالات الإبستمولوجية التي تواجهها العلوم الانسانية وتحقيق العلمية في دراستها، حيث يرى بأن وضعية العلوم الانسانية لهي أشد تعقيدا، وذلك لأن الذات التي تلاحظ أو تجرب على ذاتها أو على غيرها من الذوات قد تعرض لها من جهة تحولات صادرة عن الظواهر الملاحظة، بل وبشأن سياق هذه الظواهر، بل وبشأن طبيعتها في ذات الآن صعوبات إضافية بالقياس إلى وضعية العلوم الطبيعية التي يمكن الفصل فيها، بوجه عام بين الذات والموضوع.
يمثل العمل الإجماعي- التفلسف- معالجة فلسفية وبيداغوجية لبعض المفاهيم والقضايا، وتقدم مساهمة
"فرنسوا باستيان" تحليلا لرهانات العلوم الاجتماعية أو الانسانية في ضوء تعقد الموضوع وتداخل المناهج (مفارقة علاقة الذات بالموضوع) حيث تتمثل المفارقة غير القابلة للاختزال لدى الباحث الاجتماعي في كونه لا يستطيع الانفصال كلية عن مجتمعه الذي هو موضوع دراسته، في حين يعتبر هذا الانفصال مبدأ كل جهة علمي، غير أن هذا التوجه الوضعي الذي استلهم المنهج التجريبي، والذي أثبت نجاحه في العلوم التجريبية وقال بإمكانية بناء الظاهرة الانسانية، واجه انتقادات تصب كلها في إثارة إشكال التداخل بين الذات والموضوع وهذا الإشكال هو الذي يجعل كل موضعة، بالمعنى التجريبي، صعبة المنال، إن لم نقل مستحيلة، وفي هذا النطاق تنكشف طبيعة هذا التدخل وما يطرحه يتبين من خلال هذه العناصر أنه لا يمكن الحسم بخصوص موضعة الظاهرة الإنسانية، فالقول بذلك يفيد التماثل بين بنية الذات- الموضوع في العلوم الحقة وبنية علاقة الذات- الموضوع في العلوم الانسانية، وهو تماثل لا يصمد أمام الانتقادات الموجهة له، وما ينتج عن ذلك من تأثير سلبي على مكانتي كل من التفسير والفهم، الشيء الذي يطرح إشكالية يمكن إدراجها على النحو الآتي:
- كيف تتحدد وظيفة النظرية العلمية؟

لا تنسـو أن ردودكم هي أملنـا في الاستمرار والعطــاء ( ورأيكم الخاص حول الموضوع )
لكم الرابط الخاص