منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - رحلة إلى السد
الموضوع: رحلة إلى السد
عرض مشاركة واحدة

abouaymen111
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 22 - 9 - 2008
المشاركات: 5
معدل تقييم المستوى: 0
abouaymen111 في البداية
abouaymen111 غير متواجد حالياً
نشاط [ abouaymen111 ]
قوة السمعة:0
قديم 27-03-2009, 06:26 المشاركة 1   
افتراضي رحلة إلى السد

رحلة إلى السد

عدت يوم الأحد من السوق ،فاستلقيت على الكنبة متعبا فأخذت أستمع إلى قصيدة فكروني لأم كلثوم فارتحت كثيرا و غفوت.و بعد حين أيقظتني ابنتي:-أبتاه صديقك كريم ينتظرك بالباب .فقمت مرهقا تجاه الباب و فتحته :فوجدت كريم يمسك دراجته و حييته قائلا:-أهلا بك ياكريم ،كيف حالك؟
-الحمد لله،زرتك الآن لأقترح عليك الذهاب معي إلى السد.
فأجبته مندهشا!:
- الآن نذهب إلى السد؟، إنه بعيد جدا فألح علي:
- كفى كسلا لنذهب للاستمتاع بمناظر فصل الربيع الخلابة!
و بعد ما ترددت قليلا جمعت بعض أمتعتي و توجهت اتجاه السد على متن دراجتي الهوائية رفقة كريم الذي امتطى هو الآخر دراجته الجبلية.
غادرنا المدينة التي بدت تختفي عن أنظارنا، و في الطريق المرتفع تارة و المنحدر تارة أخرى المليء بالملتويات و المنعرجات كنا نسير إلى أن تعطلت عجلة دراجتي ،فأخذت أصلحها و أنا أشعر بالضجر و يخطر بداخلي أنني ندمت على هذه الرحلة التعسة رفقة هذا الصديق المتعب.و بعد إصلاح العطب واصلنا السير حتى وصلنا إلى السد فتنفسنا الصعداء وأخذنا قسطا من الراحة.إنه سد رائع لنهر كبير محاط بغابة كثيفة الأشجار و على أرضها غطاء نباتيا مزدانا بشتى ألوان الأزهار .لكن للأسف الوقت كان ضيقا حيث بدأ الغروب يرخي أسداله .و بدأنا نسمع أصوات السحالف المائية و نقيق الضفادع .فقررنا العودة و استأنفنا السير و بعد مدة اكتشفنا أننا ضللنا الطريق ووجدنا أنفسنا ندخل قرية غريبة فرآنا مجموعة من الناس و أخذوا يتفرسون فينا كأنهم يتساءلون:
-من هذان الشخصان و من أين أتيا..؟.؟فاقتربت من شيخ عجوز و بعد تحيته سألته: -عماه ، أين توجد الطريق المؤدية إلى المدينة: فضحك ساخرا مدينتكما بعيدة و جدا و تحتاجان إلى ركوب السيارة بدلا من هذين الدراجتين .و على أي حال بإمكانكما السير عبر هذه الطريق ،و أشار إلى ممر مليء بالأحجار يوجد بين الحقول .و استأنفنا السير على هذه الطريق الأكثر وعورة.فجأة اعترضنا كلاب شرسة هي أشبه بالذئاب لم أعلم كم كان عددها فكلها كانت تنبح و تحاول الانقضاض علينا و نحن نهرب و هي تطاردنا إلى أن سقطت من على الدراجة ووجدت نفسي وجها لوجه أمام الكلاب الضالة الشرسة فأخذت أجري و أنا أصيح بأعلى صوتي: النجدة ! النجدة!فاستيقظت من غفوتي و أنا أصيح :- النجدة! النجدة!
فهرعت إلي زوجتي و أبنائي و هم يربتون على كتفي :سبحان الله،سبحان الله!
آه من حلم غريب جدا انا لم أبرح مكاني قط و لازال مشغل أقراص dvd يدير قرص أم كلثوم .و أخذت أحرك رأسي يمنة و يسرة و بعد لحظات سمعت طرق الباب و أتت ابنتي تجري قائلة : أبي ،تكلم إنه صديقك كريم يناديك! فقلت لها هامسا : -قولي له بأنني متعب و لن أستطيع الخروج ،إلى فرصة قادمة.
تمت قصتي و مع أطيب تحياتي.









آخر مواضيعي

0 رحلة إلى السد