 |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم أسيف أمير الخواطر اجد هنا فلسفة شملت بين الفلسفة، الدين، العلم، الفكر الصوفي، رغم قصر الموضوع فالداخل في بحره يكاد لا يخرج.. أقتصر على ما أشرت إليه:
- الفلسفة: تطرح إشكالية الكائنات هل كلها عاقلة أم الإنسان هو العاقل الوحيد؟
- الدين: يفسر لنا أن كل الكائنات عاقلة؟
- العلم: يرى إنشتاين أن الذات هي منبع الألوهة، أما الألوهة فهي غاية ترسمها أحلام الذات أمامها، وقال:{ إن ما يشغلني فعلاً هو التساؤل التالي: هل كان لدى الإله أي خيار في خلق العالم.}.. ويقول جبران أن الطبيعة ما هي إلا جسد الله، شكل الله، والله هو ما ننشده ونحب أن نحققه. بهذا تصبح النظرية العلمية الحقيقية هي قصيد كوني لحن وفق رموز خاصة...
الفكر الصوفي: كل ما دون الله سراب، والكون مخلوق من نور الله.. وما من ذرة في الوجود إلا وعليها اسم من أسماء المعبود تسبح به...
نستخلص من هذه الرباعية ثلاثية الدين والعلم والفكر الصوفي أن كل ما في الكون عاقل...
من هذه الزاوية يكون أمير الخواطر يرمز إلى الكون برمته.. أما الإنسان يكفيه هذا البيت: الخير في الناس مصنوع إذا جبروا ... والشر في الناس لا يفنى وإن قبروا
مودتي وتقديري. |
|
أولا و قبل كل شئ ارفع قبعتي تقديرا لشخصك الكريم..ردودك.. كلماتك ..التي شكلت منها مواضيعك تحيرني و ترفعني الى عالم الفكر و المعرفة..فأنا مدين لك بتطوير معارفي و طريقة تفكيري..
هكذا يجب أن تكون الردود..هكذا يجب أن نناقش المواضيع التي تكون أرضية للنقاش...فتحية خاااصة و خاااالصة لك أخي محمد معمري.
عود على الموضوع..الفلسفة - الدين - العلم ( أعتقد يشابه الثالوث المحرم : الدين/ الجنس/ السياسة هههه )بالنسبة لي الثالوث الأول إخوة ثلاث..الدين و العلم إخوة أشقاء و الفلسفة حسب اعتقادي أخت لهما من الرضاعة..
الدين - العلم - الفلسفة اضلاع ثلاث على شكل مثلث متساوي الأضلاع..ههههه و أنت تعرف حبي الكبير لهذا الشكل الهندسي الذي يعني المساواة في كل شئ و يمكن أن نفسر به كثيرا من الظواهر الاجتماعية..
العلم: يخترع..يبدع..يصنع..........الخ
الدين : يفسر..يقنع..يوجه ..يعد..يتوعد...الخ
الفلسفة:تطرح تساؤلات لماذائية للوصول الى الحقيقة..كنه الحقيقة..حقيقة الانسان ..حقيقة الكون.
المتصوفة كالغزالي مازلنا نشغل وننشغل بأفكاره التي لم تأت من عبث فهو تدرج من المعقولات الى الفلسفيات الى الألوهيات و هو حال كل المتصوفة..اعتزل الغزالي الدنيا و من وما فيها و انفرد متصوفا زاهدا في الحياة معتكفا في دراسة الخيوط الدقيقة التي تصل أواخر العلم بأوائل الدين ..متعمقا في النقط التي تمتزج فيها مدارك الناس و خباياهم بعواطفهم و سجاياهم و أحلامهم ..
أيها الكون العاقل نداء للوصول الى تقاطع و تمازج المدارك و العواطف و السجايا و الاحلام لصنع - إن صح التعبير- الإنسان على المقاس الذي أراده له الله
حين خلقه فسواه.
دمت أخي بود و دامت نقاشاتك المفيدة على صفحات دفاتر.